رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة الزيت تثقل كاهل المواطنين.. ارتفاعات قياسية في الأسعار.. الدولة تنتج زيوت الطعام بنسبة 5% مقابل استيراد 95%.. والحكومة تبحث عن فرص لتوطين الصناعة

 أزمة الزيت،فيتو
أزمة الزيت،فيتو

 تسببت ارتفاعات أسعار الزيت، في أزمة كبيرة بالشارع المصري، نتيجة الاعتماد الكبير للحكومة المصرية على الاستيراد من الخارج، وعدم التركيز على الصناعة المحلية، حيث انعكست الزيادة المستمرة في سعر الدولار بالسوق السوداء، على ارتفاعات قياسية بأسعار الزيوت، وسط حالة من الاستياء بين المواطنين غير القادرين على تحمل فاتورة السلع التي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، والتي يأتي على رأسها زيوت الطعام. 

 

 تسعى الحكومة إلى تطوير صناعة الزيوت بهدف تقليل الاستيراد من الخارج، هذا فى الوقت الذى يعد فيه الاكتفاء الذاتى من سلعة زيوت الطعام أمرًا بالغ الصعوبة، حيث أن هذا الأمر يرتبط  بزيادة الاستثمارات الزراعية، والتوسع في زراعات  المحاصيل الزيتية ومحاصيل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس، وتشجيع المستثمرين على الاستثمار في هذا القطاع وتقديم التيسيرات اللازمة لهم. حيث تحتل الزيوت الغذائية مكانة متقدمة في أنماط الاستهلاك الغذائي المصري، حيث تدخل في معظم الوجبات المصرية.

 

خطة وزارة التموين 

 وتضع وزارة التموين خطتين أولهما، التوسع في زراعات المحاصيل الزيتية ومحاصيل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات الزراعية، وتشجيع المزارعين على زراعته وتقديم كافة التيسيرات لهم، بتوفير الأسمدة والبذور بالتعاون مع وزارة الزراعة وكافة الجهات المعنية بالأمر، بينما تعتمد الخطة الثانية على تحديث مصانع الزيوت التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، لمواكبة التكنولوجيا الحديثة في استخلاص البذور الزيتية من محاصيل القطن والذرة وعباد الشمس وفول الصويا.

 

شركات ومصانع الزيوت

 وتتضمن شركات ومصانع الزيوت، وهي: الإسكندرية للزيوت والصابون، وطنطا للزيوت والصابون والمياه الطبيعية، وأبو الهول للزيوت والمنظفات (الملح والصودا سابقًا)، والنيل للزيوت والمنظفات، والمصرية للنشا والخميرة والمنظفات، كما يتضمن النشاط الرئيسى لمجموعة الشركات، فيما عدا الشركة المصرية للنشا والخميرة والمنظفات، يتمثل في إنتاج زيت الطعام، ويشمل ذلك عمليات التكرير بشكل أساسي، بالإضافة إلى بعض عمليات عصر البذور الزيتية، وتمتلك الشركات الأربع المنتجة للزيوت طاقة تكرير لزيت الطعام تبلغ نحو 1300 طن/يوم بطاقة شهرية يبلغ نحو 40 ألف طن/شهر زيت مكرر، وتغطي 80% من احتياجات المنظومة التموينية.

 

تطوير الشركات العاملة في مجال الزيوت

وطرحت وزارة التموين  بعض التصورات والبدائل المقترحة لتطوير الشركات العاملة في مجال الزيوت، بهدف تطوير بعض العمليات الصناعية الحالية بها، أو إنشاء وحدات صناعية جديدة، أو إجراء تطوير شامل يحقق كافة الأهداف التنافسية والتكنولوجية واللوجيستية، كما أن معايير الاختيار من بين البدائل المطروحة يرتكز على عقد عدد من الاجتماعات مع خبراء الصناعات الرئيسية والتي تتمثل في الزيوت، والمنظفات، والأعلاف، وعقد اجتماعات أخرى مع لجنة التطوير حتى يتم التقارب بين توجهات الفريق الاستشاري ورؤية الشركة القابضة، مع تحديد المميزات والعيوب الرئيسية لكل بديل، فضلا عن تحديد معايير للتقييم والاختيار بين البدائل، وتقدير وزن نسبي لأولوية كل معيار، وطبقا لتصريحات  الدكتور علي مصيلحي أكد أنه يتم التنسيق مع وزارة الزراعة؛ من أجل العمل على زيادة رقعة المساحات المزروعة بمحصولي عباد الشمس وفول الصويا.

 

 نسبة الاكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية “زيوت الطعام” لا تتجاوز الـ 5%

وأكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية “زيوت الطعام” لا تتجاوز الـ 5%  مقابل استيراد 95% من احتياجاتنا من الزيوت، لافتا الى أنه عادة  يتم استيراد البذور ثم تبدأ تذهب إلى المعاصر، ثم يتم تعبئة عبوات الزيت.

 

 وأشار صيام في تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أن السبب في الفجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك يرجع إلى تراجع  حجم الإنتاج  من بذور المحاصيل الزيتية بشكل كبير، لافتا إلى أنه فيما مضى كانت هناك مساحات كبيرة من زراعة محصول القطن  لما يقرب من مليون فدان، وبالتالي كان هذا ينعكس على توافر بذرة القطن  بكميات كبيرة، ومن ثم كان يتم عصرها لإنتاج زيت بذرة القطن وكان هناك اكتفاء فى هذا الأمر بالتزامن مع قلة عدد السكان.. وبالتالي لم تكن هناك فجوة بل الإنتاج والاستهلاك.

 

الفجوة اتسعت لتراجع واختفاء بذرة القطن

وأوضح أن تلك الفجوة اتسعت نتيجة تراجع واختفاء بذرة القطن نتيجة تراجع المساحة المزروعة، بالإضافة إلى المحاصيل الزيتية الأخرى "الفول السوداني - السمسم - عباد الشمس ”دوار الشمس" - الزيتون، حيث إن الأخير يتم عصره لاستخلاص الزيوت أو استخدامه كمكون غذائي، فضلًا عن بذرة الذرة والتي يتم استخلاص زيت الذرة منها  فضلًا عن فول الصويا، حيث إنه يتم استيراد البذور ليتم عصره وتعبئته داخل مصر، لافتًا إلى أن إنتاجيته ضعيفة داخل مصر لأنه غير مربح للمزارعين وبالتالي نجد أن مساحته ضعيفة لا تتجاوز 50 ألف فدان. 

 

وأشار صيام إلى  أن ارتفاع أسعار الزيت محليا ترجع إلى ارتفاع الأسعار العالمية لأسعار الزيوت نتيجة تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية ومن ثم تركت تأثيرًا سلبيًّا على حجم الصادرات، هذا بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار العالمية، هذا في الوقت الذي يتم فيه استيراد 95 % من الاحتياجات، فضلًا عن ارتفاع سعر الصرف مقارنة فيما سبق من سنوات سابقة. 

 

استيراد الزيوت بنسبة 95%

 وطبقا لتصريحات الدكتور أحمد عبد الوهاب رئيس شركة الإسكندرية للزيوت التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، اكد أنه يتم استيراد الزيوت بنسبة 95%، موضحًا أن هناك خطة طويلة الأجل وأخرى قصيرة المدى لتطوير صناعة الزيوت في مصر، وتقليل نسبة الاستيراد من الخارج.

 وقال إن الخطة طويلة الأجل تعتمد على الزراعة التعاقدية للمحاصيل الزيتية من فول الصويا وعباد الشمس والذرة، للتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية لتقليل نسبة الاستيراد، والتنبيه على الإرشاد الزراعى بإقناع المزارعين بزراعة فول الصويا والمحاصيل الزيتية الأخرى، وتوفير البذور والسماد وتمويل الفلاحين وتسويق محاصيلهم الزراعية، بالإضافة إلى تحديد المساحات الزراعية لتلك المحاصيل.

 

عباد الشمس وبذور القطن

وأشار إلى أنه يتم الاعتماد على بذور القطن لاستخلاص الزيت، إلا أن نسبة الزيوت فيها قليلة، حيث تصل استخلاص الزيت منها إلى 17 %، بينما يتم استخلاص الزيوت من عباد الشمس بنسبة 45 %، مطالبا بضرورة التوسع في زراعة عباد الشمس بالتعاون مع وزارة الزراعة.


وأكد أن شركات القطاع الخاص المتخصصة في صناعة الزيوت تلعب دورا هاما في تطوير الصناعة من خلال استخلاص الزيوت من البذور الزيتية

وأوضح أن شركة الإسكندرية لصناعة الزيوت تقوم بإنتاج ما يقرب من 12 ألف طن شهري من بذور القطن، أي ما يعادل 140 ألف طن زيت في العام، لافتًا إلى أن شركات القطاع تعمل على تطوير معداتها وأجهزتها للعمل على تطوير صناعة الزيوت وزيادة الإنتاجية، حيث إن معظم المصانع الخاصة بالزيوت في مصر هي مصانع تكرير فقط.
 


يذكر أن البطاقات التموينية تحتاج إلى 75 ألف طن زيت طعام شهريا، بينما الطاقة الإنتاجية لشركات الزيوت التابعة للوزارة 52 ألف طن شهريا وتستكمل الكمية الغذائية الباقية وهي 23 ألف طن بالتعاقد من القطاع الخاص من خلال مناقصات وتعاقدات رسمية.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا، دوري أبطال أفريقيا، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة والسياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية