رئيس التحرير
عصام كامل

الكاتبة هبة الله أحمد: جميع دور النشر رفضت روايتي الفائزة بجائزة ساويرس الثقافية.. ومسحتها من موبايلي (حوار)

هبة الله أحمد الفائزة
هبة الله أحمد الفائزة بجائزة ساويرس الثقافية - فيتو

>> أنا بعيدة عن الوسط الثقافي ولا أحضر أي فعالية ثقافية أو ندوة

>>«ثورة الفانيليا» تدور عن أشياء داخل المطبخ وقصدت ذلك لأسباب كثيرة

>> المجموعة القصصية «النوالة» سلطت الضوء على عالم ذوي الاحتياجات بطريقة مأساوية

>> كنت أتمنى الحصول على جائزة لكن لم أتوقع فوزي بها هذا العام

 

وسط اهتمام إعلامي وثقافي طاغيين..احتفلت مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية الأسبوع قبل الماضي بتوزيع الجوائز على الفائزين في النسخة التاسعة عشرة من مسابقة ساويرس الثقافية. كانت المؤسسة أطلقت في العام 2005 هذه المسابقة؛ بهدف دعم الحركة الأدبية والثقافية؛ واختيار أفضل الأعمال الأدبية المتميزة لكبار وشباب الأدباء والكتاب المصريين في مجالات: الرواية والمجموعات القصصية؛ بهدف تشجيع الإبداع الفني لديهم وإلقاء الضوء على المواهب الجديدة الواعدة. 
وعام وراء عام، تطورت المسابقة لتشمل مزيدًا من روافد الإبداع الأدبي والفني، وأصبحت عيدًا ثقافيًا وأدبيًا، يترقبه المشتغلون بالثقافة والأدب، ويتهافتون على المشاركة فيه، ويحلمون بأن يكون لهم نصيب من جوائزه. 
تحظى مسابقة ساويرس الثقافية باحترام وتقدير من عموم الأدباء والمثقفين؛ لإيمانهم الراسخ بموضوعية لجان التحكيم فيها وحياديتها وتحررها مما يشوب غيرها من مسابقات رسمية، تحكمها غالبًا الشللية وتسيطر عليها المجاملات.

النسخة التاسعة عشرة من مسابقة ساويرس الثقافية تأتي عقب النسخة السادسة من مهرجان الجونة السينمائي الذي عُقد وسط ظروف صعبة وحاز نجاحًا كبيرًا، والنسخة الجديدة من مسابقة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية.

وبالعودة إلى  النسخة الجديدة من مسابقة ساويرس الثقافية؛ فقد شهد الحفل تكريم 15 فائزًا من كبار وشباب الكتاب والأدباء عن أعمالهم التي تم اختيارها من بين 1202 عمل أدبي، في مختلف فروع الجائزة.

وقد تمكنت الكاتبة السكندرية هبة الله أحمد من حصد جائزة ساويرس الثقافية فرع المجموعة القصصية لكبار الأدباء هذا العام، وذلك عن مجموعتها «ثورة الفانيليا» والتي لاقت إشادات النقاد ولجنة تحكيم الجائزة.

وهبة الله أحمد كاتبة وقاصة، وباحثة في الصحة النفسية، ولدت فى محافظة الإسكندرية، أصدرت مجموعتها الأولى النوالة ٢٠٢٠، وفازت بالمسابقة المركزية فرع القصة ٢٠٢٠، التى تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة.

«فيتو» أجرت حوارا مع الكاتبة هبة الله أحمد  حول مجموعتها الفائزة ورحلتها الأدبية، وأبرز التحديات التي واجهتها.. وإلى نص الحوار:

 

*بداية.. هل توقعت فوزك بجائزة ساويرس الثقافية هذا العام؟

مطلقا، لم أكن أتوقع حصولي على فرع جائزة ساويرس في القصة القصيرة لكبار الكتاب هذا العام، خاصة أن المنافسة كانت شرسة للغاية مع أساتذتنا كبار الكتاب لفرق القصة القصيرة في مصر، كنت أتمنى الحصول على جائزة لكن لم أتوقع فوزي بها هذا العام.

 

*كيف تابعت ردود الفعل على فوزك غير المتوقع بالجائزة؟

دعني أصارحك أنا في الحقيقة بعيدة عن الوسط الثقافي وأيضا غير معروفة للكثيرين، كما أنني لا أحضر أي فعالية ثقافية أو ندوة سوى عندما أكون مدعوة لها بخصوص أحد أعمالي، كما أنني أحد كتاب الأقاليم والمحافظات البعيدة عن أضواء القاهرة والزخم الثقافي بالعاصمة.

أما ردود الفعل على فوز مجموعتي القصصية «ثورة الفانيليا» فقد فاجأتني في الحقيقة، التعليقات التي تابعتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسعدتني للغاية، خاصة من زملائي كتاب الأقاليم الذين اعتبروا فوزي بالجائزة فوزًا لهم أيضا، بالإضافة إلى تلقي سعادة كبيرة من القائمين على دار نشر المجموعة، والتي هي أيضا لا تعد دار نشر كبيرة كالأسماء الكبيرة في عالم صناعة النشر.

*مجموعتك القصصية «ثورة الفانيليا» تدور أحداثها في المطبخ.. ما السبب وراء اختيارك لذلك؟

بالفعل هذه حقيقة، مجموعة «ثورة الفانيليا» من أول الإهداء في بدايتها وحتى آخر كلمة بها تدور جميعها عن جوانب وأشياء داخل المطبخ، وأنا كنت أقصد ذلك لأسباب كثيرة للغاية، لعل أولها أن الناس تنظر إلى المطبخ باعتباره مكان حبس وتقييد للمرأة، الكثير من النساء أيضا يعتقدن ذلك، لكن في وجهة نظري المطبخ مكان لخروج الأفكار والرؤى والمشاعر وأيضا مكان للراحة بعيدا عن صخب الحياة.
السيدة التي تقف وتقضي ساعات في المطبخ من الممكن أن تكون امرأة عاملة أو ربة منزل، وهناك تتمكن من إخراج كافة مشاعرها، بصورة حرة طليقة بعيدا عن الضغوطات اليومية، فهو بمثابة مكان آمن تتحدث فيه مع نفسها وتسرد تفاصيل حياتها اليومية، وتفكر أيضا في ما تواجهه من صعوبات.

*ما هى الصعوبات التى واجهتها ثورة الفانيليا للخروج الى النور؟

في الحقيقة، مجموعة ثورة الفانيليا تم رفضها من جميع دور النشر الكبيرة التي تقدمت لنشرها بها، بعد ذلك وعندها رأيت صعوبة نشرها، قمت بمسحها من على جهازي بشكل تام، لكن لولا أني كنت قد أرسلتها لاثنين من كبار الأدباء ليقرأوها ويقولوا لي رأيهم فيها، وهما الأديب منير عتيبة، والكاتب السكندري الراحل أحمد قاصد كريم، فعندما قرآها أبديا إعجابهما بها، وقاما بارسالها لي مرة أخرى، ويشاء الله أن أقدمها بعد ذلك لدار نشر ليست كبيرة ويتم نشرها بالفعل.
وشعرت بعدها بأن تعبي وجهدي لم يذهب هباء، وجاءت جائزة ساويرس الثقافية عن هذه المجموعة تحديدا لتكلل ذلك التعب، وتدفعني للاستمرار.

*بالعودة لبداياتك في النشر كانت مجموعة «النوالة» التي صدرت عام 2020.. كيف كانت تجربتك الأولى؟

المجموعة القصصية «النوالة» كانت قبل أن تنشر حصدت جائزة من هيئة قصور الثقافة، لكني قدمتها للنشر في الهيئة العامة للكتاب، كنت أتناول التجربة الإنسانية بشكل عام، وتناولت جوانب من الموروث الشعبي أيضا.
وفى «النوالة» ولكوني باحثة دكتوراه في عالم ذوي الاحتياجات الخاصة، فسلطت الضوء أيضا على ذلك العالم دون أن أتناوله بطريقة مأساوية.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدا مستمرا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية