رئيس التحرير
عصام كامل

الشيخ بن لادن تنبأ بعودة تايوان إلى الصين

قبل هجمات 11 سبتمبر وتدمير برجي نيويورك عقد أسامة بن لادن اجتماعا مع عدد من أمراء الجماعات الإسلامية وخصوصا العربية في جبال تورابورا، تلك الجماعات التي كانت تقاتل الجيش السوفيتى عندما احتل أفغانستان، فأولائك القادة والأمراء الذين بقوا في جبال أفغانستان بعد إنجاز المهمة القتالية وانسحاب القوات السوفيتية تحت وطأة الخسائر الجسيمة التي منيت بها القوات السوفيتية.. 

 

التي وجدت نفسها في مستنقع الجغرافيا والسياسة والحرب الساخنة والباردة، فقد أغدقت أمريكا وبريطانيا على المجاهدين المعادين للسوفيت اغدقت عليهم بالمال والسلاح، ولأن الرياح لا تأتي بما تشتهى سفن البنتاجون فقد اتضح للمقاتلين العرب المنخرطين في محاربة العدو الملحد السوفيتي، اتضح لهم أن حليفهم الأمريكي لا يختلف عن عدوهم الملحد.. 

 

فأمريكا هي التى تدعم وتؤازر العدو الصهيوني. الذى يحتل المسجد الأقصى المقدس، ويحتل أرض فلسطين وشرد شعبها وحرمه من أقل حقوقه وهو حق العيش بحرية وإقامة دولته المستقلة، يومها كما أخبرنى الصادق الليبي أمير الجماعة الليبية المقاتلة والذى  حضر لقاء  الشيخ أسامة بن لادن زعيم  تنظيم القاعدة، يومها قال بن لادن للحضور: قريبا سأجعل اليوان الصينى أقوى من الدولار.. 

 

وسأجعل الصين تفكر بدون خوف فى استرداد جزيرة تايوان، لم يتصور أحد أن أسامة بن لادن كان يتحدث عن ما يخطط له بخصوص هجمات نيويورك والتي ستخلخل العقل الأمريكي وتكشف أنه نمر من ورق، لأن الأمر كان في غاية السرية ولم يعلم به إلا عدد قليل جدا من مرافقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.. 

 

وقد اعترف الصادق الليبي أنه لم يكن يعلم شيئا عن أمر الهجمات، لأن فلسفة الجماعة لا علاقة لها بفلسفة تنظيم القاعدة، تذكرت هذه الكلمات والتى قالها لى السيد الصادق الليببى أمير الجماعة الليبية، وهو الاسم الحركى لرئيس حزب الوطن الليبى عبد الحكيم بالحاج أول رئيس للمجلس العسكرى في العاصمة طرابلس بعد  فبراير 2011م، والذي قابلته فى مكتبه المتواضع فى العاصمة التركية إسطنبول..

 

ففى مكتبه البسيط والجميل تحدثت مع الأمير الليبي عن كل الأمور، وكنت أحمل في جعبتى أسئلة كثيرة وفاجأنى بأنه تحدث بشمولية عن كل شيء وأجاب عن أسئلتي دون أن أطرحها، وقد غمرني وزميلى ورفيق رحلتى خيرى  العزابى، غمرنا بلطف الاستقبال وحفاوة الترحاب.. 

 

فقد كان عميق الفكر ويحمل عقلا مستنيرا ويتميز بالهدوء والموضوعية وشمول المعرفة، وقد أخبرنا أنه عاش فترة من الزمن في أفغانستان وإيران ثم السودان، وأنه يحترم التنوع الثقافى ويحمل انطباع ايجابي عن المجتمع السودانى، الذى وصفه بأنه مجتمع مثقف وأبوابه مفتوحة للثقافة والفن والمسرح وبقية الفنون.. 

توحيد الأراضي الصينية

والجميل أن أمير الجماعة الليبية المقاتلة نازل الحكومة البريطانية في المحاكم بسبب إقدام المخابرات البريطانية على اعتقاله في بانكوك، واستجوابه مع المخابرات الأمريكية، ثم تسليمه بعد ذلك  للمخابرات الليبية قبل 2011م.. 

 

وقد كسب القضية وقدمت له الحكومة البريطانية اعتذار وتعويض رمزى، وقد تذكرت أول كلماته عندما قابلته حيث بدأ حواره بإستشهاد من الكتاب الأخضر وقال: إنه خلال تجوله في شوارع طرابلس مع أحد أصدقائه قبل فبراير 2011م  كان يقرأ أحد مقولات القذافي من الكتاب الأخضر وهي "أن أبطال التاريخ هم أفراد يضحون من أجل قضايا" وقال: كنت أربت على كتف صديقى وأقول له: نحن أبطال..

 
ولعله من المهم أن أنوه إلى أننى تذكرت هذا الحوار والذى ربما سأنشره بالتفصيل لاحقا بإذن الله وأنا أتابع ما تناقلته وسائل إعلام عالمية هذه الأيام بأن مصادر أمريكية تحدثت بأن الرئيس الصيني شي جين بينج أبلغ نظيره الأمريكي جو بايدن أنه سيعيد توحيد تايوان بأي طريقة.


وذكرت شبكة إن بي سي الأمريكية نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن الرئيس شي جين بينج أبلغ نظيره الأمريكي جو بايدن خلال قمتهما الأخيرة في سان فرانسيسكو، أن بكين ستعيد توحيد تايوان مع البر الرئيسي للصين. وأضافوا أن التوقيت لم يتحدد بعد.. 

 

لافتين إلى أن الرئيس الصيني أبلغ بايدن في اجتماع حضره عشرات المسؤولين من الجانبين أن الصين تفضل السيطرة على تايوان سلميًا وليس بالقوة. وأوضحت الشبكة أن الرئيس الصيني أشار أيضًا إلى التوقعات العامة للقادة العسكريين الأمريكيين الذين يقولون إن الرئيس الصيني يخطط للاستيلاء على تايوان في عام 2025 أو 2027، وأخبر بايدن أنهم كانوا مخطئين لأنه لم يحدد إطارًا زمنيًا.


وأضافت شبكة إن بي سي الأمريكية أن المسئولين الصينيين طلبوا أيضا قبل القمة أن يدلي بايدن ببيان علني بعد الاجتماع، يقول فيه إن الولايات المتحدة تدعم هدف الصين المتمثل في الوحدة السلمية مع تايوان، لكن ذلك لم يحدث، ولكن تبدو رغبة الصين وطموحها التاريخى في إعادة توحيد الأراضي الصينية  تبدو رغبة ملحة واستراتيجية ولا تراجع عنها مهما طال الزمن.. 

 

 

وخصوصا بعد الحرب الروسية الأوكرانية والتى أوضحت أن الدول الكبرى والقوية لا تتهاون في مسألة أمنها القومى مهما كانت المخاطر والأثمان، فهل تتجرأ الصين على استعادة الجزيرة العاقة؟ أم أن الخوف من عواقب ذلك ومخاطر اندلاع مواجهة أمريكية صينية سيؤجل الحلم الصيني؟

الجريدة الرسمية