رئيس التحرير
عصام كامل

إما أن تسرق أو تهرب !

عندما تسد الطرق الطبيعية في مجتمع ما فإن من يتطلع لتحقيق تقدم أو رقى مجتمعى يجد أمامه خيارين: السرقة والاستيلاء على حق ليس له ، أو الهروب لخارج البلاد بحثا عن فرصة يظفر بها تحقق له النجومية مع الثراء! 


أليس هذا ما يمكن استخلاصه من حدثين شغلا الرأى العام مؤخرا، الاول هو اتهام سيدة شابة وجدت سبيلها في الاستيلاء على عمل الغير كما اعترفت ذلك صراحة فى لقاء تليفزيوني، حينما قالت إنها والذى يتهمهما بسرقة لوحاته مصدرهما واحد وهو الفن الفرعوني!.. والحادث الثانى هروب لاعب مصارعة شاب ليلعب فى منتخب أوروبى، بعد أن  ضاقت به السبل لآن يوفر له احترافه مستوى معيشى مناسبا!

 
صحيح أن هناك ملايين المصريين لم يسيرا فى هذين الطريقين ومازالوا يكافحون ويجاهدون من أجل تحقيق ما يصبون إليه، وهو حياة كريمة لائقة داخل بلدهم، ولكن للأسف الشديد هناك البعض يستسهل طريقى السرقة والهرب.. وأخشى أن عددهم يتزايد في مجتمعنا الذى تراجعت فيه منذ عقود قيمة العمل ، وازداد فيه السعى لتحقيق الكسب السهل السريع الذى ليس ثمرة للعمل والاجتهاد.

 
وأظن وليس كل الظن إثما أن ذلك من أهم الأمور التى تحتاج لمواجهة مجتمعية، حتى لا يصير الهروب خارج البلاد بحثا عن فرصة لتحقيق الأحلام  وسرقة عمل الآخرين نهجا شائعا في المجتمع..

 

 

لابد أن نعيد فتح الطرق الطبيعية الموجودة في مجتمعات أخرى للرقى والتقدم ،  ومحاسبة كل من يلجأ إلى الاستيلاء على أعمال وجهود الآخرين، وإعادة الاعتبار لقيمة العمل كسبيل وحيد لتحقيق التقدم والرقى في المجتمع.    

الجريدة الرسمية