رئيس التحرير
عصام كامل

الهندسة الكيميائية والنووية بنقابة المهندسين تنظم ندوة دور الإدارة في التنمية المستدامة

ندوة نقابة المهندسين،
ندوة نقابة المهندسين، فيتو

نظمت اليوم السبت شعبة الهندسة الكيميائية والنووية، بنقابة المهندسين، برئاسة المهندس- إبراهيم إسماعيل إبراهيم، ندوة بعنوان "دور الإدارة في التنمية المستدامة" بحضور المهندسة ريهام عادل محمد شحاتة، وكيل الشعبة، والمهندسة نشوة عزت مصطفى، أمين مساعد الشعبة، حاضر فيها المهندس الاستشاري هشام ياسين إدريس المدير الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا لشركة (TEEC) الأمريكية.

في كلمتها أوضحت ريهام عادل أن التنمية المستدامة هو مصطلح اقتصادي اجتماعي أممي، رسمت به هيئة الأمم المتحدة خارطة للتنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى العالم، وتقوم على مجموعة من المبادئ تشكل الركائز التي تستند إليها في تحقيق استراتيجيتها الهادفة إلى تحقيق التنمية للجيل الحالي دون المساس بقدرة وحقوق الأجيال القادمة في تلبية احتياجاتهم، وتطرقت إلى اتجاه الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من خلال برنامج أهداف مصر لأجندة 2030.

ومن جانبها أكدت المهندسة "نشوة عزت" أن العالم اليوم أصبح على قناعة بأن التنمية المستدامة التي تقضي على قضايا التخلف هي السبيل الوحيد لضمان الحصول على مقومات الحياة في الحاضر والمستقبل.

 

مفهوم الاستدامة

وخلال محاضرته، أوضح المهندس الاستشاري هشام ياسين أن مفهوم الاستدامة، هي القدرة على تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم الخاصة، وهذا التعريف وضعته لجنة الأمم المتحدة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية، وتم توسيعه على مر السنين ليشمل احتياجات الإنسان ورفاهيته.

وأشار إلى أن الاستدامة ترتكز على ثلاث ركائز أساسية، الأولى منها هي (الاستدامة الاقتصادية Economic sustainability) وتهدف إلى الحفاظ على الأصول المالية ورؤوس الأموال وضمان مستوى معيشي جيد لكافة فئات المجتمع، والاستخدام الفعّال للأصول والحفاظ على ربحية المؤسسات عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد وتوظيفها وتنميتها.

أما الركيزة الثانية فهي (الاستدامة البيئية Nature Sustainability) حيث يعتبر التغيير من السمات الثابتة للحياة على وجه الأرض، لكن سرعة وحجم التغييرات الحالية هو ما يهدد البيئة، وتهدف الاستدامة البيئية إلى الاستخدام الأمثل للموارد البيئية والحفاظ عليها وضمان تجدد الموارد البيئية دون الإضرار بالبيئة، ودون الوصول بالموارد البيئية إلى الندرة أو الفناء، مع خفض الانبعاثات الملوثة للبيئة واستخدام الطاقة النظيفة.

فيما تمثلت الركيزة الثالثة في (الاستدامة الاجتماعية Social Sustainability) وهي تعزيز ودعم المجتمعات التي تتسم بالشمول والقدرة على الصمود، حيث يكون للمواطن صوت مسموع وتستجيب له الحكومات، وتتعلق الاستدامة الاجتماعية أيضًا بزيادة الفرص المتاحة لجميع المواطنين حاليًا ومستقبلًا.

وتطرق "ياسين" خلال المحاضرة إلى دور الأمم المتحدة في تحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أنه في عام 2015، اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالإجماع خطة التنمية المستدامة (خطة 2030)،  وتهدف إلى تحديد اتجاه السياسات العالمية والوطنية المعنية بالتنمية، وإلى تقديم خيارات وفرص جديدة لسد الفجوة بين حقوق الإنسان والتنمية، كما أنها تشكل إطارًا عامًّا يوجه العمل الإنمائي العالمي، وتهتم بشكل خاص بالحوكمة الديموقراطية وسيادة القانون والوصول إلى العدالة، وبالتالي تغطي الخطة قضايا تعني كامل حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والمدنية والثقافية والاجتماعية والحق في التنمية.

كما استعرض المهندس الاستشاري "هشام ياسين" جهود الدولة المصرية في تحقيق الاستدامة من خلال رؤية مصر 2030، موضحًا أنها أجندة وطنية أُطلقت في فبراير 2016، وتعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات، وتستند رؤية مصر 2030 على مبادئ "التنمية المستدامة الشاملة" و"التنمية الإقليمية المتوازنة" وتعكس الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة (البُعد الاقتصادي، والبُعد الاجتماعي، والبُعد البيئي).

وأضاف: "قررت الدولة في بداية عام 2018 تحديث أجندتها للتنمية المستدامة بمشاركة مختلف الوزارات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وبالاستعانة بعدد من أرفع الخبراء في مختلف المجالات، وذلك لمواكبة التغييرات التي طرأت على السياق المحلي والإقليمي والعالمي، حيث اهتم الإصدار الثاني لرؤية مصر 2030 بأن تصبح رؤية ملهمة تشرح كيف ستخدم المساهمة المصرية الأجندة الأممية، وكيف سيخدم ذلك السياق العالمي.

وقال "ياسين": "تركز رؤية مصر 2030 على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته في مختلف نواحي الحياة، وذلك من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي ومشاركة كافة المواطنين في الحياة السياسية والاجتماعية"، ويأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات.

وأكد أن رؤية مصر  2030 تعطي أهمية لمواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية من خلال وجود نظام بيئي متكامل ومستدام يعزز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر الطبيعية، كما تركز على حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع من خلال الإصلاح الإداري وترسيخ الشفافية، ودعم نظم المتابعة والتقييم وتمكين الإدارات المحلية، وتأتي كل هذه الأهداف المرجوة في إطار ضمان السلام والأمن المصري وتعزيز الريادة المصرية إقليميًّا ودوليًّا.

وأشار "ياسين" إلى أن الدولة المصرية قامت بجهود ضخمة تتمثل في إنشاء شبكة طرق ضخمة وموانئ جديدة ومطارات ومدن جديدة، والتوقيع على العديد من الاتفاقيات الدولية التي تدعم التعاون مع مصر ماديًّا وتكنولوجيًّا لحماية البيئة، إضافة إلى بناء المصانع وزيادة الاستثمارات، وغيرها من الجهود غير العادية في كافة الاتجاهات.

الجريدة الرسمية