رئيس التحرير
عصام كامل

عن وهم التسامح

18 حجم الخط

أي حماقة تلك التي يروج لها بعض أشباه الساسة وعاشقو التلون والظهور في الإعلام عندما يتحدثون عن المصالحة؟! من يصالح من وعلى أي أساس بعد قتل المصريين يوميا على يد الجماعة في شوارع مصر وميادينها والتلويح بحرق الوطن من كل أخرق متاجر بالدين والوطن تأتي وتقول لنا مصالحة، إذن هي دعوة لارتكاب جرائم يومية وهدم للوطن ثم طمأنة كل مجرم قاتل بأنه لن يمسه شيء وسنقبل رأسه ونقول له خلاص سماح يا عم روح ربنا يسامحك.


ليس هكذا تُدار الدول، هناك شيء اسمه القانون وفي القانون الكل يتساوى والجميع يأخذ حقه في درجات التقاضي فإن أثبتت التحقيقات براءة أي انسان فلا جناح عليه أما إن أدين ولو بجريمة واحدة  فلينال جزاءه نكالا بما كسبت يداه.

بدون مواراة أو تجمل فارغ وادعاء الرقي والتسامح والتمسح بحقوق الإنسان، هناك ثلة من أدعياء السياسة الذين يتمسحون بالإنسانية تسعى فقط لنيل أكبر كم من الأموال والمناصب فى انتظار ما سيحدث لهؤلاء المجرمين الذين يروعون الوطن بأكمله ويهددون المواطنين جميعا بالقتل وسفك الدماء وحرق مصر ومؤسساتها إن لم نستجب لطلباتهم الشاذة بإرجاع خونتهم لحكم مصر.

ينتظر هؤلاء النتيجة ويلعبون على كل الحبال فإن اندحرت الجماعة وتم هدمها ورفضها شعبيا ومجتمعيا كما هو حادث فعليا وحلها قانونيا كما ينبغي أن يكون سيخرج هؤلاء علينا ليقولوا لنا كنا فقط نتحدث عن الإنسانية وحقوق الإنسان والسلم المجتمعي في مصر! وإن رجع المجرمون لحكم الوطن كما يتوهمون، ستنهال عليهم الأموال من جمعيات الصهاينة المتحالفة مع جماعة الإجرام الدولي وتوزع عليهم المناصب كما حدث فى تكية الإخوان المسماة بمجلس الشورى.

أى إنسانية مع عصابة خائنة لا تتاجر فقط بالدين بل بكل مبدأ فى الحياة كيف نتسامح مع من يلوث يديه بدماء الأبرياء علنا ويعتبرها زلفى لربه؟ أي إنسانية مع مجرمين يحتلون شوارع مصر علنا ويحطمون بنيتها ويقطعون الطريق على الناس حتى بالصلاة؟

أي ترخص من جانب هؤلاء المفسدين فى الأرض بصلاتهم فوق جسور وتحت أنفاق العاصمة، أي دناءة تلك التي تجعلهم يتوضئون بالدماء ويبتهلون بسب كل إنسان يخالفهم ويتقربون بذلك لمرشدهم فى نهار رمضان؟! أي حقارة تلك التي تجعلك تقتل مواطنا في وطنك بعض النظر عن ديانته ثم تكبر وتكبر وتهتف بحياة الإسلام وتتبع ذلك طبعا مهللا بحياة صنمك الحاكم المعزول شعبيا وقانونيا والذي تفقد صوابك من أجل عودته المستحيلة لحكم وطن ضيعه في سنة وفعل به ما لم يفعله الاحتلال الإنجليزي في سبعة عقود؟!

مع من تتصالح؟! مع مجرم يسلط عليك عصابات القاعدة والحركات التكفيرية التي أخرجها من السجون بعفو رئاسي ودنس بها أرض مصر الطاهرة ولوث بها نصر أكتوبر المجيد حيث كانت على منصة الاحتفال تجلس وتتبذل فسادا وعهرا موضع صاحب النصر وقائده!

هل نتصالح مع من حول سيناء لمستعمرة إرهابية مختزنة كظهير دموي له يستدعيه كلما أراد تهذيب المواطنين وفرض سطوته عليهم هو وعصابته؟! لا تصالح مع الخونة.
الجريدة الرسمية