رئيس التحرير
عصام كامل

"الغنوشي" يخشى من مصير "مرسي".. "تايم": إسلاميو تونس يترقبون العزل.. "النهضة" يقرر إشراك الأحزاب الليبرالية في السلطة.. وسيناريو "30 يونيو" يلوح في أفق التونسيين


قالت مجلة "تايم" الأمريكية أن تيار الإسلام السياسي التونسي يخشى حقا من ملاقاة ذات مصير الرئيس المصري محمد مرسي، الذي تم عزله ووضعه تحت الإقامة الجبرية.


وأفادت الصحيفة - في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني - أن حزب "النهضة" في تونس حاليا أضحى الحزب الإسلامي الحاكم الوحيد في المنطقة بعد إسقاط حكم الرئيس المعزول مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

لذلك، أدان حزب النهضة ما جرى في مصر -حسبما أبرزت المجلة- حيث قال محمد عمر العضو في المكتب السياسي بالحزب:"إن ما حدث في مصر يمثل تهديدا حقيقيا للديمقراطية نظرا لأننا نعتبر أنه تم إسقاط رئيس شرعي"، مضيفا: "لا نعتقد أن هناك أي دولة باتت في مأمن حاليا بسبب ما وقع بمصر".

وأشارت المجلة إلى تتبع كل من تونس ومصر بعضهما البعض بشكل وثيق منذ أن نجحت ثورة تونس عام 2011 في إسقاط حكم الرئيس زين العابدين بن على الذي دام 24 عاما، ثم قرار المصريين بأن يحذوا حذو التونسيين والخروج ضد الرئيس حسني مبارك..وعقب ذلك، دخلت أحزاب الإسلام السياسي في البلدين سباق الانتخابات ونجحت فيه، فيما ناضلت المعسكرات الليبرالية من أجل أطر قانونية لصياغة دساتير جديدة.

ومع ذلك، قالت المجلة:"إن طريقة الحكم في مصر وتونس اختلفت عن بعضهما البعض في عدة نقاط حيوية؛ فبينما سد مرسي الطريق على المعارضين وعمل على تعزيز قبضة الإخوان المسلمين على مصر، أدار حزب النهضة التونسي الذي يتزعمه راشد الغنوشي البلاد بالتعاون مع حزبين ليبراليين، أحدهما يشترك في أمور الرئاسة مع منصف المرزوقي والآخر يشرف على الجمعية المخول إليها صياغة الدستور".

وأضافت:"أنه في الوقت الذي عمت فيه الفوضى وعدم الاستقرار السياسي عموم مصر، يتطلع العديد من التونسيين إلى أن ينجح الائتلاف الحاكم هناك في درء انفجار ثوري مماثل قد يحدث في بلادهم".

وتعليقا على هذا الأمر، قال محمد عمر، عضو المكتب السياسي لحزب النهضة:"إننا نراقب عن كثب ما حدث في مصر، وقد قررنا إعطاء الفرصة للأحزاب الليبرالية لتشاركنا في السلطة، وهو ما يحول دون تدخل الجيش أو أي مؤسسة أخرى".

ورغم ذلك، رأت المجلة أن أجواء السلام ليست مضمونة بشكل كامل في تونس؛ لاسيما في ضوء اعتقاد بعض التونسيين أن السيناريو المصري ربما يتكرر في بلادهم وسط تنامي الاستياء إزاء عجز الحكومة على تحسين الوضع الاقتصادي المتعثر أو حتى كبح جماح الجماعات الإسلامية المتشددة، والتي اغتالت إحداها زعيم المعارضة شكري بلعيد.

ومن ناحية أخرى، أشارت "تايم" إلى إدانة حكام تونس الإسلاميين إطاحة الجيش المصري بإسقاط حكم مرسي، ودعوة الغنوشي زعيم حزب النهضة أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للبقاء في الشوارع حتى يتم الإفراج عن مرسي.
الجريدة الرسمية