رئيس التحرير
عصام كامل

هل روسيا تستخدم القمح كسلاح؟

منذ بدء العملية العسكرية الروسية وحتى قبلها بفترة طويلة يتم استخدام كل الحيل الإعلامية الغربية لشيطنة روسيا وقياداتها على كل المستويات، وهذه الأدوات الإعلامية وصلت لمرحلة جديدة مفادها أن روسيا تمنع تصدير القمح للدول التي تستورده وتعتمد عليه في أمنها الغذائي. وأهم هذه الدول كما هو معلوم هي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال آفريقيا.

وهذه الحرب الاعلامية الغربية يبدو أنها فشلت في استمالة أولا شعوب المنطقة وثانيا قيادات دول هذه المنطقة، لذلك أمس طالعنا بيان صادر من جانب سفراء دول مجموعة السبعة الكبار بأنهم سيدعمون جمهورية مصر العربية في مسألة تأمين القمح، وتناست قيادات دول السبعة الكبار أنهم بأنفسهم قاموا بتوقيع عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على الاقتصاد الروسي ومن ضمنها قطاع الإمدادات اللوجستية وقطاع البنوك.

حظر السفن الروسية

 

أي أن بكل بساطة الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوربي قاموا بأيديهم بحظر السفن وحظر الرسو في الموانئ الأوروبية ،وكذلك قطع نظام البنوك الروسي من نظام التحويل الدولي (سويفت) الأمر الذي جعل معه عملية الدفع مقابل الصفقات التجارية مستحيلة، وفي نهاية الأمر يريدون تقديم الدعم لدول الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص مصر، فكيف؟ وكيف ستقدمون الحل وأنتم من قمتم بإثارة المشكلة؟

 

بشكل عام، لم تعط روسيا حتى الآن أي تصريح رسمي أو غير رسمي يفيد بأنها تستخدم القمح كسلاح، خصوصا وأن معظم الدول المستوردة للقمح هي دول صديقة طبقًا للتصنيف الروسي لحكومات دول العالم. وللعلم كان هناك تصريح واحد من جانب الرئيس الروسي يطالب فيه برفع العقوبات مقابل أن تكون عمليات تسليم القمح في المتناول، وهذا المطلب منطقي لآن العقوبات على البنوك الروسية وعلى قطاع الدعم اللوجيستي تمنع عمليات التسليم بالشكل المعتاد.

 

 

وهنا نريد أن نذكر، تأكيد السفارة الروسية في القاهرة بأن جميع عمليات التسليم الخاصة ب القمح بين روسيا والقاهرة تتم كالمعتاد، بالرغم من وجود صعوبات جمة في عمليات الدفع مقابل القمح، ولكن القيادة الروسية ستكون آخر دولة يمكنها إضرار مصر في ملف مهم، مثل ملف الأمن الغذائي. 

بحديث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي غدا أمام منتدى سانت بطرسبيرغ الاقتصادي الدولي ووضع مصر كضيف شرف للمنتدى الخامس والعشرون يؤكد على مكانة مصر في عقل القيادة الروسية وسياساتها الخارجية.

الجريدة الرسمية