رئيس التحرير
عصام كامل

متصلة بأحد البرامج: خالتي عليها قرض وأمي تريدنا أن نسدده لها.. ورد صادم من الشيخ |فيديو

الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

ورد سؤال من متصلة بالشيخ محمد أبو بكر أحد علماء الأزهر الشريف، في برنامج "إني قريب" المذاع على فضائية النهار، تقول فيه:"خالتي متزوجة من رجل بخيل وبتعمل جمعيات عشان تصرف منها وتأخذ قوض لكي تكمل الجمعيات، وزوجها حينما علم قال أنا هسد جزء وإخواتها جزء ووالدتي تريد أن تأخذ مني أنا وإخوتي كل شهر لكي تسدد لها الدين".


وجاء رد الشيخ محمد أبو بكر عليها مفاجئا حيث قال لها:" متديهاش جنيه وتزعل ملهاش طاعة في ذلك لأن ليس عليها أن تدفع لاختها سد القروض، والمال أخذ وصرف في بيت زوج أختها وليس في بيتها، ولو كان الاتفاق على ان يسد الزوج نسبة وإخوتها نسبة فلا يجوز أن يسد الدين عنها إخوتها الإناث ولكن الذكور فقط".



وفي وقت سابق ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يقول فيه صاحبه "اشترى مني أحد التجار بعض السلع، وكتب لي شيكات مؤجلة وكمبيالات، ثم امتنع عن السداد، وليس لديه رصيد، فهل يجوز لي حوالة هذا المال لشخص آخر؛ على أن يدفع لي ما هو أقل قيمة الدين عاجلًا، ثم يتولى هو تحصيلها من المدين؟، وجاء رد اللجنة كالتالي:  

 

إن كان الحال كما ورد بالسؤال، فهذه المعاملة يسميها البعض "حسم الديون"، وهي مما لا يجوز الإقدام عليه؛ إذ قد اشتملت هذه المعاملة على ربا الفضل لعدم التساوي، وربا النسيئة لعدم التقابض في مجلس العقد؛ ومن ثم فهي بيع نقدٍ حاضرٍ بنقدٍ مؤجل من جنسه مع زيادة، وهي معاملة ربوية محرَّمة؛ لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه الإمام مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا"، وفي رواية: "وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ".

كما أنها معاملة تشتمل على الغرر لكون إمكانية الحصول على الدين مجهول العاقبة؛ لما فيه من جهالة القدرة على تحصيل الدين من المدين، وهو مما لا يجوز الإقدام عليه؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ".

قال أبو بكر ابن العربي: بَيع الحَصَاةِ: هو أنّ يُسَاوِم الرَّجلُ الرَّجُلَ وبِيَدِ أحدِهما حصاة، فيقول لصاحبه: إذا سقطتِ الحصاةُ من يدي فقد وجبَ البيعُ بيني وبينَك، وقيل: هي أنّ تكون السّلع منشورة، فيرمي المبتاع حصاة، فأيّ شيءٍ وقعت عليه وجبَ له بها، وأيّ ذلك كان، فهو من الغَرَرِ المنهيّ عنه". المسالك في شرح موطأ مالك (6/ 150)
 

الجريدة الرسمية