رئيس التحرير
عصام كامل

الإقصاء هو الحل!


كثيرون ينادون بدمج جماعة الإخوان المسلمين في المشهد السياسي بعد سقوط رئيسهم وعزله بإرادة شعبية، بل يؤكدون على عدم إقصائهم، ومنهم الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة، وأيضا المستشار عدلي محمود منصور الرئيس المؤقت للبلاد، ولكني أختلف معهم جميعا وأطالب بإقصاء جماعة الإخوان ومن شايعهم من مجرد الحديث في الأمور السياسية.


خطاب المرشد العام للإخوان محمد بديع في ميدان رابعة العدوية كان تحريضا على القتل وسفك الدماء، وفور الانتهاء منه كانت جحافل الخرفان تعتلي كوبري 6 أكتوبر لتقذف متظاهري التحرير بالحجارة والمولوتوف والخرطوش والرصاص الحي، وبالطبع سقط قتلى ومصابون، وهم جميعا مصريون، وكأن الدم المصري مجاني يهدر آناء الليل وأطراف النهار كالماء.

أيضا خطاب ياسر برهامي – نائب رئيس الدعوة السلفية- كان تحريضا على قتل المتظاهرين في الميادين، فضلا عن خطابات البلتاجي وعاصم عبد الماجد وكل ذي ذقن وكرش أخذوا يحرضون جميعا على قتل الثوار والانتقام منهم، بل حرض بعضهم على قتل جنود وضباط الجيش والشرطة، وكأن قواتنا المسلحة وشرطتنا قوات معادية، للدرجة التي أطلق أحدهم صيحته: اقتلوهم حيث ثقفتموهم!

وما حدث من ضرب وترويع الآمنين بميدان النهضة – بالقرب من جامعة القاهرة - أمر يثير الغثيان، فقد كان الأطهار الأنقياء من جماعة الأيدي المتوضئة يختطفون شبانا وصبية من المارة ويقتلونهم ويعذبون آخرين بضرب مبرح دون ذنب اقترفوه، أيضا هجوم الإخوان وعدد من مؤيديهم على مبنى الحرس الجمهوري بعد تردد شائعة أن محمد مرسي بداخل المبنى، بهدف تحريره، والهجوم على قوات الحرس الجمهوري بالأسلحة النارية والمولوتوف واستشهاد ضابطين وإصابة عشرات الجنود، وبالطبع قامت قوات الحرس الجمهوري برد الاعتداء فسقط 51 قتيلا من جماعة الإخوان ومن شايعهم، فضلا عن مئات المصابين.

هل بعد جرائم الإخوان والجماعة الإسلامية وبعض السلفيين في حق مصر وشعب مصر والقوات المسلحة المصرية والشرطة، هل بعد ذلك نقوم بدمجهم في المجتمع وفي الحياة السياسية؟

هؤلاء يجب إقصاؤهم من كل شيء، فهم لا يعترفون بمصر، ولا بجيشها العظيم وشعبها الكريم، هم يعترفون فقط بمرشدهم ومعزولهم وتصرف العصابات بتنظيمهم الدولي، ثم يطالبون بدمجهم في الحياة السياسية، لا وألف لا، فإقصاؤهم هو الحل.
الجريدة الرسمية