رئيس التحرير
عصام كامل

إبراهيم نافع.. مسيرة عملاق الصحافة في أروقة صاحبة الجلالة

الكاتب الصحفى ابراهيم
الكاتب الصحفى ابراهيم نافع

حضر إبراهيم نافع إلى القاهرة من السويس التي ولد بها وهو في السابعة عشر ليلتحق بكلية الحقوق جامعة عين شمس.. كان شابا دؤوبا شغفا بالصحافة وعشق القلم ورائحة الورق.. لم تبخل عليه صاحبة الجلالة هي الأخرى، أحبته كما أحبها، احتضنته وطوعت إمكانياته وقدراته، أدخلت صاحبة الجلالة إبراهيم نافع إلى بلاطها.

وفى مثل هذا اليوم منذ أربع سنوات رحل الكاتب الصحفى إبراهيم نافع رئيس مجلس الإدارة رئيس تحرير الأهرام، بعد صراع طويل مع المرض بإمارة دبى.. عمل بعدة مواقع إعلامية منها إذاعة القاهرة ووكالة رويترز، وجريدة الجمهورية.

تقدم إبراهيم نافع إلى جريدة الأهرام بأوراق عمله، وهو لا يزال ينتمي لجريدة الجمهورية، ترك عنوانه ورقم الهاتف الأرضي، وبعد أقل من شهر وصله عن طريق البريد خطاب رسمي يحمل طابع المؤسسة بداخله إخطارا بموعد مقابلة أحد مسئولي الأهرام، بالفعل ذهب مسرعًا وقابل رئيس القسم الاقتصادي وعلى مدى سنوات تدرج في المؤسسة من محرر مرورا بمساعد لرئيس تحرير الأهرام، حتى وصل إلى رأس المؤسسة عام ١٩٧٩م، رئيسا لمجلس إدارتها.

6 مرات نقيبا للصحفيين 

ترأس إبراهيم نافع الاتحاد العام للصحفيين العرب منذ عام 1996 حتى 2012، كما تولى منصب نقيب الصحفيين لـ6 دورات متتالية، وتمت إقالته من منصبه فى رئاسة مجلس إدارة وتحرير الأهرام فى يوليو 2005. 
يحكى إبراهيم نافع ذكرياته مع جريدة الاهرام فيقول: “خرجت من أسرة متوسطة الحال في السويس وكنا 11 شقيقا أكبرنا أحمد نافع الذى بدأ حياته موظفا في شركة شل ثم تنقل بين عدة صحف حتى وصل الى الاهرام”.

وأضاف:"حصلت على التوجيهية من السعيدية الثانوية، وبينما انا طالب الحقوق كنت ازور اخى احمد نافع وكان يعمل بجريدة المصرى، ووقتها عينت كمندوب دبلوماسي في إذاعة القاهرة عام 1957 ليطلب منى مدير مكتب وكالة رويتر بالقاهرة التعاون مع الوكالة، وانتقلنا انا ومحمد عبد الجواد ومحفوظ الانصارى ومحسن محمد للعمل في جريدة الجمهورية وكان صلاح سالم رئيس الإدارة وإبراهيم نوار وكامل الشناوى رئيسى التحرير ثم عين موسى صبرى رئيسا للتحرير.. كانت فترة ازدهار للجمهورية وكنا مجموعة رائعة نتنافس على الانفراد بالاخبار، وتبنانى كامل الشناوى ووجهنى الى الصفحة الاقتصادية وبها انفردت الجمهورية بالمانشيتات الاقتصادية واشتهرت انا صاحب المانشيتات".


وتابع: “درست في دورة برنامج زيارات للولايات المتحدة قمت خلالها بزيارة 15 ولاية في ثلاثة اشهر وعندما عدت تلقيت مكالمة من ممدوح طه يبلغنى رغبة هيكل في لقائى وانتقلت الى الاهرام عام 1962 براتب 65 جنيها، وفى عام 1971 وبعد ان اصبح عزيز صدقى رئيسا للوزارة وكان بينى وبينه خلافات بسبب مقالاتى سافرت الى العمل في العلاقات العامة بالبنك الدولى وتخصصت في منطقة الشرق الأوسط براتب 30 الف دولار”.

العودة رئيسا للتحرير 

وقال:"طلبنى هيكل للعودة بزيادة راتبى 100 جنيه وعدت لممارسة عملى بالاهرام ثم غادر هيكل الاهرام عام 1974، وصدر قرارا شفهيا للانتدابى لعمل رئيس التحرير، ثم اصدر السادات قرارا بتعيينى رئيسا لتحرير الاهرام فرئيسا لمجلس الإدارة ".
وأضاف:"كانت ميزانية الاهرام عندما تسلمتها 126 مليون جنيه منهم 26 مليون جنيه إعلانات ولم تساهم الدولة في اصدار طبعة الاهرام بل بدأنا في اصدار الإصدارات المختلفة وافتتاح المكاتب الصحفية في الخارج".
بعدها تولى منصب نقيب الصحفيين ست دورات، أعطى خلالها الجميع درسًا يؤرخ في العمل النقابي، يرويه التاريخ ومن عاصروه، وخيب ظن من رفضوا ترشيحه لهذا المنصب في دورته الأولى مخافة أن تتغول علاقته الوطيدة بمبارك، رئيس الجمهورية آنذاك، على العمل النقابي وتنتقص من حرية الصحافة وأبنائها، وتحول النقابة من رافد من روافد الحرية التعبير إلى مجرد ناد اجتماعي بلا رؤية وبلا موقف.

الجريدة الرسمية