رئيس التحرير
عصام كامل

بعد مقال أحمد رفعت في "فيتو".. النائب العام يأمر بالتحقيق في مأساة "شروق"

النائب العام
النائب العام
بدأت نيابة الأقصر التحقيق رسميا في وفاة "شروق" التي تناول الكاتب الصحفي أحمد رفعت مأساتها في "فيتو" بمقال بعنوان "ورحلت شروق على أبواب مستشفى الأقصر العام"، حيث أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام بإجراء التحقيق الذي يجري بإشراف المحامي العام المستشار خميس عيدة ومدير النيابة المستشار أحمد مشلب.. وتم الاستماع لأقوال والدة شروق ووالدها وبعض الشهود وكذلك مذكرة عنتر عبيد محامي الأسرة.


مأساة شروق


كان الكاتب الصحفي أحمد رفعت قد عرض مأساة "شروق" في مقاله ببوابة "فيتو" يوم الإثنين 15 فبراير الماضي، ذكر فيه أنها وحيدة أبويها.. وتعاني من حساسية في الصدر منذ الطفولة.

وذات يوم.. ذهبت "شروق" لأداء واجب عند زميلة لها أصابهم مكروه.. كان الواجب حزينا مؤلما.. وتضامنت مع زميلتها.. وكانت تعرف أن اليوم شاق، فتناولت الغداء قبل الخروج كأول مرة تأكل قبل الخروج.. وعند العودة.. وقد فعلت ما عليها وما يريح ضميرها ويتماشى مع أخلاقها.. لكن اشتكت وجعا خفيفا في الرأس.. وإذا بالوجع يكبر.. ويتحول الألم إلى زلزال يضربها كلها.. فاتصلت زميلاتها بأمها..  التي أخذت تصرخ وتولول ويدها على صدرها وتجري بملابس البيت واتصلت بزوجها المدرس.
 
مستشفى الأقصر العام

هرولوا إلى مستشفى الأقصر العام.. "شروق" لسانها يعجز عن الكلام، وأقدامها تشير إلى ألم قاس يهزها.. يذهب خلفهما الأهل والجيران وكل الملهوفين على "شروق" الجميلة.. لكنهم فوجئوا بأن مسئولي المستشفى يبالغون في الإجراءات.. تأتي الطبيبة وتقول: الضغط والنبض على ما يرام.. ولا شيء بها..  كيف ذلك يا دكتورة و"شروق" حالتها تسوء كل لحظة ؟!

تصرخ الطبيبة.. لا تريد أن يناقشها أحد.. ولا يراجعها أحد..  تندفع الأم تطلب الشفاء لابنتها ولم يستجب طبيب واحد !  أبلغوها أن مشهدها يحدث كل يوم وقد اعتاد الأطباء عليه! أين المدير؟! غير موجود.. طيب أسعفوا ابنتي.. ليس بها شيء، إغماءة بسيطة.. دلع.. طيب طمنونا بأشعة على المخ.. اعملوا لها الأشعة خارج المستشفى.. كيف وحالتها هكذا؟ وكيف ومركز أشعة كبير بالمستشفى الجديد؟! هو هكذا! اذهبوا بها إلى مستشفى أرمنت العام! كيف وهي تبعد ساعتين عن هنا؟

نزيف في المخ

في مركز خاص أجرت الأشعة.. اشتباه إلى حد التأكيد بوجود نزيف في المخ ! ما سببه ؟! لا أحد يعرف ! هل تحتمل النقل إلى أرمنت ؟! لا حل آخر.. إسعاف من المستشفى ينقلها.. لا.. ليس لدينا سيارات لذلك!

تصرخ الأم صرخة مدوية.. وهي تحكي: كنت سعيدة بالمستشفى ونتباهى به أمام المغرضين.. بني بأموال شعبنا.. لم نفقد أعصابنا ولم نخرج عن الأصول ونحن نستجدي الأطباء لينقذوا ابنتي.. لم نفعل كغيرنا بالتعامل مع مثل هذا التجاهل.. لكن حبنا لبلدنا والتزامنا كان ثمنه غاليا.

حق شروق
ماتت ابنتي - تصرخ من جديد - في الطريق إلى أرمنت بالسيارة الأجرة.. صعدت روحها الطاهرة إلى بارئها.. ماتت وحيدتي.. لم تعد معي شروق.. لم تحتمل.. في ساعتين انتهى الأمر كله.. كانت تحتاج إلى غرفة العمليات فورا.. وليس كشفا سطحيا لا يقول به الطب.. ولا العقل.. ولا الدين.. ولا الضمير.. ضاعت ابنتي.. ضاع حلم عمري وأمل أيامي.. ولا أريد إلا حقها !
الجريدة الرسمية