رئيس التحرير
عصام كامل

بهدوء.. هذه هي الأساب

عندما ننظر إلى تلك الإساءات المتكررة من الغرب وذلك التطاول السافر على الإسلام ورسوله الكريم صاحب الخلق العظيم عندما ننظر إلى ذلك ونبحث بتعقل وهدوء عن الأسباب والدوافع التي من وراء ذلك نجد الآتي:


أولا، جهل الكثيرين منهم بحقيقة دين الإسلام الحنيف والذي يدور حول الاعتدال والوسطية والرحمة ومكارم الأخلاق والفضائل والمحاسن والقيم الإنسانية النبيلة، والذي يحترم معتقدات الآخرين ويحث على حسن الجوار والمعاملة للمسلمين ولأهل الكتاب بل وإلى اهل الشرك والكفر ما لم يعتدوا.

إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثانيا، جهلهم بصاحب الرسالة الرسول الكريم سيد أهل المكارم والأخلاق والفضائل والذي له فضل على الإنسانية بأسرها.. وأعتقد أن الكثيرين من الغرب لم يطالعوا سيرته الطيبة العطرة تلك السيرة الطيبة الكريمة، التي حفلت بإلإنسانية التي تجلت في أكمل وأجل وأبهى صورها ومعانينها وبكل ما حوته وما تعنيه كلمة الإنسانية، من إعتدال ووسطية ورحمة وسماحة وعفو وكرم وجود وسخاء وعطف على الأرملة واليتيم والمسكين والفقير وتوقير الكبير ورحمة الصغير ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوب ومساعدة المحتاج وحلم وصبر وتحمل الأذى والصفح عن المسئ ومقابلة السيئة بالحسنة والقطع بالوصل والمنع بالعطاء ولين جانب وطيب وحسن المعاشرة والجوار وغير ذلك الكثير والكثير من الجوانب والقيم الإنسانية النبيلة.

هذا ولم تقصر إنسانيته صلى الله عليه وسلم وعلى آله على المسلمين فقط بل امتدت إلى أهل الكتاب والمشركين والأعداء والخصوم وإلى كل البشر بالرغم من عدم الإيمان بحضرته صلى الله عليه وسلم وعلى آله وبرسالته ولم تتوقف عند ذلك بل إمتدت إنسانيته إلى كل عوالم الخلق ومظاهر الحياة.. 

ولعل وصيته لجيش المسلمين قبل خروجهم للقتال أكبر دليل على ذلك، والتي قال لهم فيه (أوصيكم بتقوى الله عز وجل وبمن معكم من المسلمين خيرا.. لا تغلوا.. ولا تغدروا.. ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا فانيا.. ولا منعزلا بصومعة.. ولا تنقضوا عهدا.. ولا تقطعوا شجرا ولا تقربوا نخلا ولا تهدموا بناءا ولا تفسدوا أرضا)..

ثالثا، الصورة والفكرة السيئة والمغلوطة وغير الصحيحة التي أخذوها عن الإسلام والمسلمين لما رأوه من قبل ما تفعله الجماعات التكفيرية التي تنتمي للإسلام شكلا من إجرام وعنف وسفك للدماء وهم بالطبع أجهل ما يكونوا وأبعد ما يكونوا عن دين الإسلام الحنيف السمح، وبالطبع الإسلام والمسلمين الحقيقيين..

إنسان عين الوجود
الذين عرفوا دين الإسلام وفهموه فهما صحيحا من هؤلاء الدمويين القتلة الفجرة براء.. ومن هذه الجماعات الضالة جماعة داعش الدموية التي صنعتها أمريكا والصهاينة الملاعين كما صنعوا جماعة أسامة بن لاند من قبل بالإضافة الي المتشددين الذين تسممت أفكارهم بالفكر الوهابي الذي تم تجنيد مؤسسه على يد رجل المخابرات البريطاني مستر همفر لشق صف المسلمين وتشويه صورة الإسلام..

رابعا، عداء المتشددين من الغرب والمتعصبين لديانتهم والكارهين للإسلام ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.. هذا ولا يغيب الصهاينة الملاعين عن مشهد العداء وأعتقد أنهم أصحاب الدور الأساسي في محاربة الإسلام وتشويه صورته والإساءة إليه وإلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى آله..

ضف إلى هذا كله ضعف الأمة الإسلامية وهوانها على الأمم لابتعادها عن منهج الإسلام وشريعته الغراء وهدي الرسول الكريم وسنته الرشيدة ولهثهم خلف عرض الدنيا وحظوظ الأنفس والشهوات والأهواء. مع تفرقهم ومعادات بعضهم البعض. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله حينما قال بنور نبوءته (كيف أنتم يوم أن تتداعى عليكم الأمم كما يتداعى الأكلة على قصعتها؟.. قالوا: أو عن قلة نحن يومئذ يارسول الله؟.. قال: بل انتم كثرة ولكنكم كغثاء السيل.. أي متفرقين.. وقد أصابكم الوهن؟ قالوا: وما الوهن يارسول الله؟.. قال: مخافة الموت وحب الدنيا) .
الجريدة الرسمية