رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل ندوة مئوية المخرج عز الدين ذو الفقار بمهرجان الإسكندرية السينمائي

المخرج الراحل عز
المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار
18 حجم الخط

أقيمت منذ قليل، ندوة لتكريم المخرج الراحل عز الدين ذو الفقار، على هامش فعاليات الدورة ٣٥ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وذلك بمناسبة مئوية المخرج الكبير، وأدار الندوة الناقد سيد محمود، ومعه الناقد أشرف غريب مؤلف الكتاب الخاص بعز الدين ذو الفقار ضمن مطبوعات المهرجان.


وقال الناقد أشرف غريب: إن عز الدين ذو الفقار كان "بن موت"، فقد عاش ٤٤ عامًا، عمل منها في السينما ١٥ عامًا فقط، وقدم خلالها ٣٢ فيلما سينمائيا ، وكان هذا عطاء كبيرا جدًا، فقد كان متفردا في كل شيء ومخلصا لما يقدمه، وكان مفرطا في الرياضة والقراءة لدرجة أنه ينتهي من كتاب كبير في نفس اليوم، وكان مفرطا في سماع الموسيقى واقتناء كل الأسطوانات الجديدة، وكذلك مفرطا في التدخين والسهر وفي مغامراته، وكان يأخذ من الحياة كل ما يستطيع أخذه وكأنه كان يعلم أن عمره قصير.

وأضاف: كان عز الدين ذو الفقار ابن ثورتين، فقد وُلد ونشأ في ثورة ١٩١٩ وتربى على كره الإنجليز وقتل منهم ٣ جنود في إحدى المرات، وكان يحب مصر لذلك التحق بالكلية الحربية، وكذلك هو ابن ثورة ١٩٥٢ بالولاء والانتماء والتأثر، وكان هو لسان حال الثورة وقدم أفلاما مثل "بورسعيد" و"رد قلبي" وكان المفترض يخرج فيلمي "جميلة بوحريد" و"الناصر صلاح الدين" ولكن ظروف صحية منعته في المرتين.

وأوضح أشرف غريب السبب الذي جعل عز الدين ذو الفقار يترك الحربية ويعمل في السينما، فقد مر المخرج الراحل بأزمة نفسية كبيرة وظروف قاسية بعد وفاة والده، ونصحه الدكتور النفسي أن يغير حياته بالكامل حتى الأماكن التي يتردد عليها، ومن هنا اتجه للسينما لأنها كانت ثاني اهتماماته بعد الخدمة في الجيش، وقد اعتبره البعض مخرج الرومانسية الأول، وله العديد من الأعمال التي تجعله من أصحاب العلامات في السينما المصرية، كما أنه شارك في إنتاج مجموعة من الأفلام، وحاول التمثيل أكثر من مرة، ولكنه أدرك أن وجوده خلف الكاميرا أهم من وجوده أمامها لذلك لم يكرر التجربة.

وأكد الناقد الكبير أن عز الدين ذو الفقار كان سيصبح المخرج رقم واحد في تاريخ السينما المصرية، لو أمد الله في عمره، ولكنه بالرغم من وفاته صغيرًا فهو من أهم خمسة مخرجين في تاريخ السينما، وتوجه غريب بالشكر لمهرجان الإسكندرية ورئيسه الأمير أباظة لاهتمامهم بتكريم المخرج الراحل في مئويته.

وقال المخرج على عبد الخالق: إنه دخل مجال الإخراج بسبب عز الدين ذو الفقار الذي حببه في الإخراج منذ أن كان في عمر الرابعة عشر، وأكد أنه يعتبره أستاذه، وكان يشاهد أفلامه لأكثر من عشرين مرة، وقال: كنت أتعجب من القدرة الغريبة التي يملكها كمخرج في جعل الناس تضحك وتبكي، وأنا أعتبره أهم مخرج في فترته الزمنية، ولم يأخذ حقه في تسليط الأضواء عليه بينما مخرجين آخرين أقل منه موهبة وثقافة نالوا اهتمام أكثر منه.

وأكد عبد الخالق أنه قيل عن عز الدين ذو الفقار إنه مخرج رومانسي فقط، لذلك قدم فيلما غنائيا "شارع الحب" من أفضل الأفلام الغنائية في السينما، وقدم "الرجل الثاني" وهو فيلم بوليسي من طراز فريد، وقدم فيلم الواقعية "امرأة في الطريق"، فقدم كل أنواع الأفلام ليؤكد تميزه وتفرده، وكان سابقا لزمنه بكثير، وأفضل من يوظف الأغاني في الأفلام.

وفي نهاية الندوة تم تكريم المخرج الراحل بإهداء درع المهرجان له، حيث سلمه الناقد سيد محمود للمخرج على عبد الخالق.
الجريدة الرسمية