رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل ندوة الفيلم الفلسطيني "يافا.. أم الغريب" بالإسكندرية السينمائي

الفيلم الفلسطيني
الفيلم الفلسطيني "يافا.. أم الغريب"

عرض اليوم الفيلم الفلسطيني التسجيلي "يافا أم الغريب" للمخرج رائد دزدار المشارك في مسابقة نور الشريف للأفلام العربية، وأُقيمت ندوة بعد الفيلم أدارها الكاتب الصحفي أحمد سعد الدين، بحضور المخرج على بدرخان، والدكتور سمير فرج، والنقاد محسن أحمد وإمام عمر وخالد عيسى.


وقال المخرج على بدرخان: إن مشاهدته للأعمال التي تتناول القضية الفلسطينية تُشعره بالآسى والمرارة، مشيرا إلى أن هذا الفيلم يحمل جرعة عالية من الألم.

ضيوف مهرجان الإسكندرية ينظمون وقفة احتجاجية ضد الإدمان والإرهاب

وأكد بدر خان أن المقابلات الكثيرة التي أجريت بالعمل مع سكان يافا ليس مكانها الأفلام التسجيلية لكن الأفضل لها البرامج التليفزيونية، خاصة أن الفيلم السينمائي يعتمد في المقام الأول على الصورة والتأثير؛ حيث تقدم الشباب أفلام تسجيلية تعمل على ترند سابق في وقت ليس به تليفزيون، فبالفعل الفيلم به مادة أرشيفية ومصورة، لكن كان يفضل أن يرى مصير هؤلاء الأبطال ومشاهدتهم في الحياة، وما مصيرهم، وماذا يفعلوا اليوم وهل هم ما زالوا في بيروت أم سوريا، وبالتالي كنا نحتاج أن نعلم هل هم بعاد عن يافا أم لا؟.

وأوضح أن الجزء الأخير من الفيلم والخاص بمسألة التهجير كان مهما للغاية ويحمل إحساس عالي.

وقال مخرج الفيلم رائد دزدار: إن فكرته تعتمد على إعادة بناء النمطية في يافا المظلمة من خلال العديد من الذكريات، ففي هذه الفترة تمكن بعض السكان من الهجرة، كما سلطنا الضوء على الحياة في هذا التوقيت وشكل دور العرض، والحياة الفنية والعمل على كل هذه التفاصيل، فرغم وجود العديد من الأفلام عن هذه المدينة، إلا أن أحدا لم يسلط على كيف كانت تحيا يافا، حيث تم تدمير كل شئ والسكان الذين تحدثوا خلال الفيلم تهجروا وتشتتوا في كل أنحاء الوطن العربي وخارج دول الشرق الأوسط، وتوفي نصفهم.

وأضاف أن تنفيذ الفيلم استغرق ثلاث سنوات وتم تصويره في أكثر من مكان بينهم بيروت ودبي، حيث كان يبحث عن جميع الشخصيات، وعندما يتواصل معهم يجد أنهم أعصابهم متأثرة بما يحدث في يافا، وبالتالي يضطر لتأجيله حتى تم تصويره، مؤكدا أن فكرة العمل تتحمل وجود أجزاء كثيرة منه، حيث فضل أن يأخذ العمل مساحة تصويره من أجل الإحساس الوطني، كما تم تكوين الماتريال من الأرشيف بريطاني، وأماكن أخرى كان لابد في النهاية توثيق هذه الفترة بجميع تفاصيلها.

وأشار الناقد كمال رمزي إلى أن قضية فلسطين جزء من حياتنا، وتشغل بالنا دائما، وبالفعل نجح العمل في تجميع مجموعة هائلة من الوثائق وربما حمولته كانت أكبر من طاقته، فبالفعل الفيلم ملئ بالتفاصيل ويستطيع أن يتم إنتاج خمس أفلام منه على قدر كبير من الجمال.

أما الكاتب الصحفي خالد عيسى فقال إنه لمس في الفيلم فكرة التطويل بعض الشيء في عدة مشاهد، حيث كان من الممكن أن يتجزأ على أربع أجزاء، أما بالنسبة للناحية الصحفية فأشاد بها كثيرا وشعر بذكاء المخرج، وتقسيم الموضوعات في جميع مراحل العمل، وعدم التكرار الذي كان سيوقعنا في رتابة عالية.

الفيلم يتناول الكثير من التفاصيل عن المدينة التي شهدت أكبر موجة عنف صهيوني ضدها في عام 1948، وهو عام الهزيمة العربية على أرض فلسطين وإعلان إقامة الدولة الصهيونية على أكثر من ثلثي الأرض، وتهجير سكانها لتفريغ الأرض أمام الكيان الامبريالي الجديد الذي عليه أن يلعب دوره التاريخي في تفتيت هذه المنطقة وعدم توحدها لتأكيد استمرار استغلالها وانتهاك حقوق شعوبها إلى لأطول فترة زمنية ممكنة، كما يستند الفيلم في حواره إلى شخصيات كبيرة من أهالي يافا من الذين ولدوا وعاشوا سنواتهم الأولى، وبعضهم عاش سنين المراهقة، قبل وقوع النكبة الفلسطينية، وعند تصوير الفيلم كانوا بغالبيتهم يتجاوزون الثمانين من العمر، كما كانوا شهودا على هذه الأحداث إلى جانب أرشيف بريطاني مصور يعود إلى وقت الأحداث وكذلك صور وثائقية محددة ومعلومات تاريخية مهمة ومؤكدة.
الجريدة الرسمية