رئيس التحرير
عصام كامل

سيدة في دعوى طلاق: جعلني أوقع على تنازل عن النفقة دون درايتي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

منذ نحو عامين ونصف، توجهت "هبة. ص" إلى أحد البنوك الملاصقة لمحل سكنها بمنطقة شبرا الخيمة، لصرف النفقة المقررة لها قانونا من الزوج بعد أن طُلقت منه وحصلت على حقها في ضم ابنتها "مريم" 5 سنوات لحضانتها، عقدت العزم حينها على تخصيص جزء من المبلغ الذي ستحصل عليه لشراء ملابس جديدة لمريم بعد أن مر عليها ثلاثة أعياد لم تشتر لها بهم ملابس العيد، إلا أنها فوجئت بموظفة البنك تخبرها بأنها ليس لها الحق في صرف النفقة لأنها مجمدة، وهناك تنازل منها وصل إلى البنك يؤكد عدم رغبتها في الحصول على نفقة من الزوج حتى نهاية صدور الحكم.


على عتبة مبنى محكمة شبرا الخيمة جلست "هبة" تشكو حالها وتعرض قصتها على السيدات المتراصات بجانبها، تخبرهن كيف استيقظت لتجد أنها وقعت على ورقة تنازل رسمي منها عن النفقة كاملة منذ تاريخ صدورها عام 2014 حتى عام 2017، ما يجعلها أمام القانون ليس لها الحق في مطالبته بمصروفات الطفلة، "ده كمان طلع عليا فلوس له، وكله من المحامي بتاعه اللي تحالف معه ضدي نظير كام ألف جنيه"، تتحدث هبة.

القصة أشبه بحبكة درامية يستعين بها مؤلف ما ليضفي المزيد من التشويق على روايته، فهاهو القدر يضع محاميا كان صديقا قديما لزوجها في مكتب المحامي المسئول عن قضيتها، ما إن يعلم أن الزوج المدعى عليه صديقه وأحد معارفه القدامى، يقرر مساعدته، وتولى قضيته منذ اليوم الأول لها "المحامي اللي ماسك قضيتي كبير وله اسمه ورجل محترم، لكن كله من المحامي اللي شغال تحت إيده وماسك قضية طليقي، كان معرفة زوجي وساعده في إنهم دسوا لي بين الورق الخاصة بحكم الطلاق ورقة فيها تنازل عن النفقة وأنا وقعت عليها".

باتت هبة في حيرة من أمرها، فقانونا لا يجوز لها مطالبة طليقها بالنفقة، فطرقت أبوابا منها محاكم الأسرة في دائرتها ومكتب نقيب المحامين ذاته الذي جلست أمامه بالساعات أملا في إسقاط وإثبات زيف هذه الورقة.

تزوجت هبة من طليقها "سائق توك توك"، وعاشا معا في منزل العائلة بإحدى قرى محافظة القليوبية، بعد أقل من عام من الزواج أنجبت "مريم" فأبدى لها اعتراضه ورغبته في إنجاب ذكر، لم توافقه واشتعلت الأزمة بينهما، حتى وصلت إلى ذروتها بعد أن توقف عن العمل وجلس في المنزل، "بقى يعاملني بشكل سيئ وببلطجة ويضربني بسلك كهربائي ويكتفني لساعات طويلة، وبتكون الأسباب تافهة، وقبل طلاقنا بفترة قريبة، جاب ورق وقالي ده تنازل منك عن العفش كله لي، فأخبرته إنه تعب أهلي ومجهودهم في سبع سنين ولا يصح ذلك"، تمادى الزوج في ضربها وتقييدها، حتى كادت تلقى بنفسها من الطابق الثاني حيث تسكن، إلا أنه أمسك بها وأخبرها بأنه يعتقها ويطلقها إذا تنازلت عن أثاث المنزل حتى يتمكن من بيعه وتحصيل مبلغ من المال، "موافقتش وهربت منه الساعة 12 بالليل وأنا بملابس المنزل وجارتي هي اللي ساعدتني وخبأتني عندها وقدرت تضلله وتهربني، رجعت على بيت أهلي ورفعت بعدها قضية طلاق".

لكن الزوج لم ييأس من خسارته في المعركة الأولى، فحاول مرارا أن يبرئ نفسه من الإنفاق على الابنة حتى نجحت محاولته بالاتفاق مع محاميها ضدها.
الجريدة الرسمية