رئيس التحرير
عصام كامل

55 عاما على رحيل الأديب عباس محمود العقاد

عباس محمود العقاد
عباس محمود العقاد

في مثل هذا اليوم 12 مارس منذ 55 عاما استيقظ الأديب عباس محمود العقاد بمنزله بمصر الجديدة وجلس على كرسيه مناديا أخوه عامر العقاد وبعد لحظات سقط العقاد من فوق كرسيه على الأرض.


وعندما حضر الطبيب الخاص به "عليان" كان قد فارق الحياة وهو في سن الـ75 عاما بعد رحلة طويلة في الأدب والشعر والصحافة والكتب والنقد.

وكما نشرت مجلة "دنيا الفن" عام 1964 تحكى اللحظات الأخيرة في حياة العقاد فقالت: كان العقاد قد أصيب قبل وفاته بثلاثة أسابيع بجلطة في القلب وحين طلب منه طبيبه عدم الحركة قال له "القلب اللى مايستحملش الحركة البسيطة مش عاوزه.. وكان آخر اتصال به قبل وفاته من الدكتور طه حسين يسأل عنه.

اتصل الوزير يوسف السباعى بمنزل العقاد للتأكد من الخبر ثم توالت الاتصالات بأخيه عامر من توفيق الحكيم ويحيى حقى وكمال الدين حسين من قيادة الثورة وعزيز أباظة.

قرر محافظ أسوان دفن العقاد في مقبرة جديدة تليق بتاريخه إلا أن شقيق العقاد أبلغه بأنه أوصى بأن يدفن بجوار والده ووالدته.

تمت الصلاة على جثمان العقاد بمسجد عمر مكرم بالقاهرة ثم خرج في جنازة رسمية مرت بشارع طلعت حرب وعند مرورها بشارع عبد الخالق ثروت أطلقت طنيسة بجوار نقابة الصحفيين اجراسها تحية للأديب الراحل، واستقر الجثمان بجمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس حتى حضرت سيارة إسعاف أقلته إلى محطة مصر ليستقل القطار إلى أسوان حيث مسقط رأسه.واستغرقت رحلة القطار 14 ساعة.

والأديب عباس العقاد قامة أدبية وشخصية ثقافية كبيرة ساهم في تطور ثقافة جيل بأكمله، من مواليد محافظة أسوان عام 1889 من أسرة فقيرة حتى أنه لم يحصل إلا على شهادة التعليم الابتدائي، ولذا أخذ على عاتقه مهمة تثقيف نفسه منكبا على القراءة والاطلاع إلى أن جمع مكتبة تحوى أكثر 40 ألف كتاب من مختلف فروع المعرفة.

سئم العقاد الروتين فرفض العمل بالوظيفة واتجه إلى الصحافة وساهم مع محمد فريد وجدى في إصدار صحيفة "الدستور" ثم انتقل للعمل في جريدة "الأهالي" ثم "البلاغ" وكانت مقالاته فيها سبب شهرته، ثم عمل في جريدة الأهرام عام 1919.

انتخب عضوا في مجلس النواب وسجن لمدة تسعة أشهر بتهمة العيب في الذات الملكية عام 1930، ثم ابتعد عن السياسة والصحافة واهتم بالكتابة والتأليف ليصدر ما يزيد عن مائة كتاب منها سلسلة العبقريات الشهيرة.
الجريدة الرسمية