رئيس التحرير
عصام كامل

أضحك الملايين ورحل باكيا.. رياض القصبجي في ذكرى ميلاده الـ«115»

رياض القصبجي
رياض القصبجي

مرت أمس الخميس، الذكرى الـ115 لميلاد الفنان رياض القصبجي، نجم الكوميديا في زمن الفن الجميل.


بداية حياته
ولد «القصبجي» في 13 سبتمبر عام 1903، وبدأ حياته العملية كمساري بهيئة السكك الحديد، وكان في ذلك الحين محبًا ومهتمًا وشديد الشغف بالتمثيل يتملكه.

تزوج القصبجي مرتين، وأنجب ولدين الأول محمود وشهرته فايق من زوجته الأولى، وولد آخر من زوجته الأخرى وهو فتحي.

مشواره الفني
انضم «الشاويش» عطية كما لقبه الجمهور المصري لفرقة التمثيل الخاصة بالسكك الحديد، وبزغ نجمه وأصبح عضوا مهما في الفرقة، ثم انضم لفرق مسرحية عديدة منها فرق: الهواة و"أحمد الشامي" وعلي الكسار وجورج ودولت أبيض وأخيرا فرقة إسماعيل يس المسرحية، ثم أصبح عضوًا بجماعة التمثيل الخاصة بالسكك الحديد.

أبرز أعماله
شارك القصبجي في 179 فيلما وكان أول أعماله فيلم «اليد السوداء» عام 1936 جاء العمل الثاني والثالث في العام التالي بعد أول بدايته الفنية بفيلمي «سر الدكتور إبراهيم - سلامة في خير عام 1937، ثم «التلغراف - بحبح باشا » رابع وخامس أفلام «الشاويش عطية» 1938.

وانضم فيلم سلفني 3 جنيه إلى رصيد أعماله الفنية في عام 1939، توقف «القصبجي» عن مشاركته في الأعمال الفنية لعام واحد ثم استأنفها بـ«ليلى بنت المدارس - ألف ليلة وليلة» عام 1941، واصل إبداعاته الفنية بفيلمي عايدة -علي بابا والأربعين حرامي - بحبح في بغداد عام 1942 وجوهرة 1943.

وفي عام 1945 بدأ «القصبجي» تكثيف أعماله الفنية، حيث شارك بـ6 أعمال فنية وهم «أميرة الأحلام - البني آدم - الحظ السعيد - عنتر وعبلة - حسن وحسن - قصة غرام» وكانت آخر أعماله إسماعيل يس بوليس سري – إسماعيل يس في الطيران – العتبة الخضراء – لوكاندة المفاجآت 1959.

مرضه
نقل رياض القصبجي إلى المستشفى، حيث اكتشف الأطباء إصابته بشلل نصفي نتيجة ارتفاع ضغط الدم ولم يكن في استطاعته مغادرة الفراش وسداد مصروفات العلاج.

إصراره ومثابرته
وفي أبريل عام 1962 كان المخرج حسن الإمام يقوم بتصوير فيلم «الخطايا» الذي ينتجه عبد الحليم حافظ، وأرسل إلى القصبجي للقيام بدور في الفيلم بعدما سمع أن الشاويش عطية تماثل للشفاء، فأراد أن يرفع من روحه المعنوية وكان الدور مناسبا له.

دخل الشاويش عطية الاستوديو مستندا على ذراع شقيقته وتحامل على نفسه ليظهر أمام العاملين في البلاتوه أن باستطاعته أن يعمل.

أدرك حسن الإمام أن الشاويش عطية ما زال يعاني وأنه سيجاهد على نفسه كثيرا إذا ما واجه الكاميرا فأخذ يطيب خاطره ويضاحكه وطلب منه بلباقة أن يستريح وألا يتعجل العمل قبل أن يشفى تماما وأنه أرسل إليه لكي يطمئن عليه، لكن الشاويش عطية أصر على العمل وتحت ضغط وإلحاح منه وافق حسن الإمام على قيامه بالدور حتى لا يكسر بخاطره.

القصبجي يودع الكاميرا
وقف الشاويش عطية يهيئ نفسه فرحا بمواجهة الكاميرا التي طال ابتعاده عنها واشتياقه إليها قبل انطلاق صوت الكلاكيت وركزت الكاميرا على الشاويش عطية الذي بدا مندمجا في دوره، وفجأة سقط في مكانه وسالت الدموع من عينيه وعاد إلى بيته حزينا، وكانت تلك المرة الأخيرة التي يدخل فيها البلاتوه يواجه الكاميرا.

وفاته
بعد عام من تلك الواقعة وتحديدا في 23 أبريل من عام 1963 لفظ رياض القصبجي أنفاسه الأخيرة عن عمر 60 عاما بعد أن قضى سهرة الوداع مع عائلته وتناول خلالها الطعمية واستمع لصوت أم كلثوم الذي يعشقه عبر الإذاعة، ولم تجد أسرته ما يغطي تكاليف جنازته وظل جسده مسجي في فراشه ينتظر تكاليف جنازته ودفنه حتى تبرع بكل هذه التكاليف أحد المنتجين.
الجريدة الرسمية