رئيس التحرير
عصام كامل

المشهد «القاتل» لسيادة اللواء!


بين خانة الأكثر مشاهدة كان إحداها.. كنت أقلب أمس الأول كالعادة لمتابعة الأخبار بين عدد من المواقع، وكان العنوان "بالفيديو لحظة القبض على رئيس حي الهرم"!، اللقطات أذيعت في برنامج شهير لم يفصلني عن رؤيتها إلا أقل من لحظات، إلا أن التراجع كان القرار النهائي.. كنا قد هاجمنا الرجل ومع ذلك لا نحب أن نراه في هذا المشهد.. لا نريد أي مدخل للشماتة كما أن اللقطات حتى لو كانت لإنسان مخطئ بحق دينه وبحق وطنه وبحق شعبه وبحق أسرته وبحق نفسه.. إلا أنها صعبة وقاسية!


مر أمس الأول.. لكن في أحد البرامج أمس وبلا إنذار أعيد المشهد فجأة! كما توقعت.. مسئول كان ملء السمع والبصر يحمل رتبة كبيرة ومهمة حاز ثقة قياداته ورشحوه ليتولى الأمانة التنفيذية والوطنية والآن كلابشات حديدية تقبض على معصميه وعُيونه زائغة يبدو فيها كأنه في غيبوبة أو تحت تخدير ما لكنها قطعا لحظات الصدمة الأولى وفيها يكون الوعي مفقودا أو كما يسمونه في الأدبيات الشعبية "السكينة سارقاه"!

لم نكمل اللقطات لآخرها لكن.. كم يساوي المشهد المؤلم القاسي؟ هل يساوي كل كنوز الكون؟ وما ذنب الأبناء والزوجة والأشقاء والأهل والأقارب؟ وإن كانت تأثير المشهد علينا- نحن من هاجمناه وطالبنا بالقبض عليه -هكذا.. فكيف هو على أقرب الناس إليه؟!

كلامنا السابق كله ليس على رئيس حي الهرم بعينه.. إنما على كل من ضحك عليه الشيطان ووضعه في الموقف نفسه.. وساقه إلى سوء المصير وسوء الختام لا لشيء إلا لصراع على دنيا لا تساوي عند الله شيئا!
ما الذي يجري؟ ومتى يتعظ الناس؟ ومتى تتغير طرق ومعايير وأدوات اختيار المسئولين في بلادي؟ متى؟!
نجانا الله وإياكم من ألاعيب شياطين الإنس والجن..
الجريدة الرسمية