رئيس التحرير
عصام كامل

قضاة التحقيق يواجهون مافيا الاستيلاء على أراضي الدولة.. إحالة 6 رجال أعمال إلى النائب العام وتقديمهم للمحاكمة العاجلة بعد الاستيلاء على أراضي بطريق الإسماعيلية.. و182 مليون جنيه حجم المخالفات

فيتو

يواصل قضاة التحقيق جهودهم في اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لاسترداد أراضي الدولة، وتقنين وضع اليد، وكشف مافيا الاستيلاء عليها، ووضع اليد عليها بالمخالفة للقانون.


وأصدر المستشار فتحي البيومي، قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في قضايا فساد وزارة الزراعة، والاعتداء على أراضي الدولة-قرارا بإحالة أعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للإنتاج الزراعي والداجني، والذي يرأسها ياسين عباس حسن الجابوري "عراقي الجنسية"، و5 آخرين من أعضاء مجلس إدارة الشركة أصحاب جنسيات مختلفة "ألمانيا، فرنسا، العراق ومصر"، إلى النائب العام لإرسالها إلى النيابة المختصة، وتقديمها للمحاكمة الجنائية.

قرار الإحالة
وتضمن قرار الإحالة أن المتهمين وهم: ياسين عباس حسين الجابوري، سعد عيد علي داود الحياني، خضير عباس حسين الجابوري، أحمد عبد المجيد سيد، نيفين علي علي العبد، ومحمد عباس حسين الجابوري، قاموا بالتعدي على أراضي فضاء مملوكة للدولة، ومساحتها 2621 فدانا و23 قيراطا و19 سهما، الكائنة في الكيلو 100، أيمن طريق القاهرة- الإسماعيلية الصحراوي بالمنايف، مركز ومحافظة الإسماعيلية، طبقا لما جاء بتقرير خبراء وزارة العدل، وكذلك تقرير اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة، وذلك بشغلها والانتفاع بها، وتغيير نشاطها واستخدامها في غير الغرض المخصص لها.

كما تضمن قرار الإحالة، اتخاذ المتهمون إجراءات بإنشاء طرق وتقسيمات وإقامة مباني وملحقاتها على مساحة 132 فدان، وتعادل نسبة 5.06% على الأرض المخصصة للاستصلاح الزراعي دون ترخيص وفي غير الغرض المخصصة من أجله الأرض.

التعدي على 3 آلاف فدان
وتعود الواقعة إلى تقديم وزير الزراعة بلاغا إلى المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل بشأن مخالفات شركة الاتحاد للإنتاج الزراعي والداجني، وتعديها على مساحة 3 آلاف فدان، وبناء عليه أرسل وزير العدل خطابا إلى رئيس محكمة الاستئناف المستشار عادل بعبش لندب أحد من قضاة محكمة الاستئناف للتحقيق في مخالفات الشركة، والذي قرر إسناد القضية للمستشار فتحي البيومي للتحقيق في تلك المخالفات.

لجنة خبراء العدل
وقام المستشار فتحي البيومي قاضي التحقيق، بتشكيل لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع بوزارة العدل، وخبراء من اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة لفحص المخالفات وتثمينها والوقوف على حجم المخالفات وطبيعتها والمبالغ المطلوب سدادها كمستحقات للدولة، كما طالب تحريات من هيئة الرقابة الإدارية عن مخالفات الشركة.

وتضمن بلاغ وزير الزراعة إلى وزير العدل، بناء على بلاغ من المدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أن شركة الاتحاد للإنتاج الزراعي والداجني قامت بالتعدي على مساحة أرض 3 آلاف فدان دون أن يصدر لهم عقود إيجار أو تمليك وأنهم واضعي يد على تلك المساحة.

182 مليون حجم المخالفات
وذكر البلاغ أن لجنة من تثمين أراضي الدولة قدرت مبلغ 182 مليون و500 ألف جنيه مقابل حق انتفاع، نتيجة تعدي الشركة على الأرض، وأن هذا المبلغ يمثل مديونية على الشركة مطلوب منها سدادها للدولة.

معاينة الأرض
وانتقلت اللجنة المشكلة بقرار من قاضي التحقيق، وتضم خبراء الكسب غير المشروع، خبراء من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، تحت إشراف المستشار فتحي بيومي قاضي التحقيق لمعاينة الأرض على الطبيعة.

وانتقلت «فيتو» إلى الأرض مع اللجنة لإجراء المعاينة على الطبيعة، والكائنة بالكيلو 100 أيمن طريق القاهرة – الإسماعيلية الصحراوي، للوقوف على حجم المخالفات، والتعرف على الإجراءات المتبعة لمعاينة الأراضي ورفع المساحات، وتحديد حجم المخالفات وطبيعتها.

عمل الخبراء
وقامت اللجنة برفع حدود الأرض، ومساحتها، والإحداثيات الخاصة بها، حيث قام المهندسون التابعون للهيئة برفع المساحات من خلال معاينة تلك المساحات كل قطعة على حدة، وبيان نسبة المباني الفعلية، ومساحتها، وبيان قيمة المخالفات، وكذلك معرفة النشاط المقام من أجله المباني المخالفة، وبيان عما إذا كان مساحة تلك المباني في حدود النسبة المقررة قانونا من عدمه وفي الحالة الثانية بيان مساحة النسبة الزائدة وقيمتها، وتحرير محضر بتلك الإجراءات.

نتيجة المعاينة
وكشفت معاينة اللجنة للأرض عن وجود أجزاء مزروعة زراعات زيتون، وأجزاء مقسمة بتقسيمات مبانٍ لعدة قطع، وكل قطع لها أسوار مستقلة، والتقسيم يتوسطه طرق وشوارع داخلية.

مخالفات تغيير نشاط
وتبين وجود مخالفات تقسيم مباني وتغيير النشاط من زراعي إلى عقاري، وأنها معدة لاستغلال الإنتاج الحيواني وكان يستلزم حصول الشركة على ترخيص لاستغلال مساحات من الأرض للإنتاج الحيواني.

وتبين وجود أجزاء كبيرة من الأرض البور غير مستغلة، وهو الأمر الذي يستتبعه سحب تلك الأرض غير المستغلة وإعادة طرحها للبيع من جديد لعدم استغلالها بالمخالفة لشروط الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.

وتلاحظ أن نسبة المباني أكبر من نسبة المساحات المزروعة، أي تزيد عن 2 %، وهي النسبة القانونية المحددة بالقانون رقم 143 لسنة 1981 لخدمة أغراض الزراعة.

وتبين أيضا تغيير النشاط المخصص لها الأرض وهي الاستصلاح والاستزراع، وتحويلها إلى استثمار عقاري، وإقامة مبان أكثر من النسبة القانونية المحددة بالقانون لخدمة أغراض الزراعة.
الجريدة الرسمية