رئيس التحرير
عصام كامل

انقلاب حكومي.. سر عداء وزيرة العدل الإسرائيلية مع نتنياهو

فيتو

في يوم ما كانت وزير القضاء الإسرائيلية، إيلت شاكيد، من أكثر المقربين لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ولكن لأن دوام الحال من المحال، تحولت "شاكيد" فجأة إلى أشد الأعداء الداخليين لـ"نتنياهو" بل والمنافس الأكبر له، ويرجع ذلك لعدة أسباب جعلت نتنياهو ينقلب عليها دون سابق إنذار.


منافسة بالليكود
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أكدت في تقرير لها اليوم الجمعة، أن "شاكيد" بعد أن كانت خادمة نتنياهو أصبح الأخير يصنفها بالتهديد الجديد، خاصة بعد أن جذبت الناخبين في حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو.

وأشارت إلى أنه في آخر استطلاع رأي إسرائيلي ظهر أن وزيرة القضاء الإسرائيلية، تحتل المرتبة الثانية من بين الشخصيات الإسرائيلية السياسية الأكثر شهرة، ما شكّل مصدر قلق لـ"نتنياهو".

وأنه في حال ترأست شاكيد حزب "الليكود" الحاكم، فإنها ستحصل على 33 عضوًا في الكنيست، ومن الممكن تشكيلها لائتلاف حاكم بما يزيد عن 73 عضوًا، وأنها ستحتل مكانة مرموقة في حال ترأست حزب "الليكود" الحاكم، يليها حزب "يش عتيد"، بـ18 عضوا، فضلًا عن أنها ستتميز عن شخصيات عسكرية أيضا، مثل الجنرال بيني جانتس، رئيس هيئة الأركان السابق، في حال ترأس أحد الأحزاب.

شعبية كبيرة
وأوضحت الصحيفة العبرية أن إيليت شاكيد، دخلت في الاتجاه السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي السنوات الثلاثة والسنوات التي عملت فيها كوزير للعدل، اكتسبت شاكيد شعبية كبيرة

تخط أصوات نتنياهو
وأضافت أنه في الأيام القليلة الماضية تغير شيء ما، وهو ما أشار إليه الاستطلاع الأخير إذ حصلت على 33 مقعدًا في حال ترأست الليكود، وفي الواقع، وفقًا للمسح، حصلت شكيد على عدد من المقاعد أكثر مما حصل نتنياهو في الانتخابات الأخيرة.

قانون فيس بوك
من جانبها، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أنه كان من المفترض أن يطرح البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" قانون "فيس بوك" للتصويت عليه لكن رئيس وزراء الاحتلال رفضه، وهو القانون الذي طرحته شاكيد ما شكل أزمة كبيرة بينهما في الأيام الأخيرة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن نتنياهو رفض القانون الذي طرحته وزيرة العدل الصهيوني، إيليت شاكيد ووزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، مبررًا أن القانون "من شأنه أن يسمح بفرض الرقابة على الآراء والإضرار الشديد بحرية التعبير في دولة الاحتلال".

واتصل نتنياهو هاتفيا بالوزير أردن والوزيرة شاكيد وطلب منهما عدم تقديم مشروع القانون أمام الهيئة العامة للكنيست في الوقت الحالي.

وكانت لجنة التشريع الإسرائيلية أقرت بالقراءتين الثانية والثالثة مشروع القانون الذي يسمح بإزالة منشورات وصفت بـ "التحريضية" عبر الإنترنت وخاصةً شبكات التواصل الاجتماعي.

قيادة الحكومة
ويقول الإعلام الإسرائيلي إن شاكيد تمكنت من كسب شعبية كبير تحت رادار اللاعبين الكبار في عالم السياسة الإسرائيلية، ومع ذلك يقول المقربين منها أنها غير راغبة بقيادة الحكومة، لكن في الوقت نفسه يخشى نتنياهو من أن تنافسه على قيادة الحكومة.

وكان تعيين إيليت شاكيد ذات الأصول العراقية- من حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف وزيرة للعدل، أثار ضجة في إسرائيل وفي الخارج، بسبب سياسات حزبها القضائية التي يقول معارضون إنها تضر بالديمقراطية.

وأثار تعيين نتنياهو، امرأة ذات توجه يميني متطرف في هذا المنصب، قلقًا في أوساط العمل واليسار في إسرائيل، وجدلًا في أوساط المحللين السياسيين، كما أثار مخاوف الليبراليين بشكل خاص في دولة الاحتلال وفي دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بسبب أفكارها المتطرفة عن عملية السلام في الشرق الأوسط، وعدوانيتها وعنصريتها الواضحة تجاه الفلسطينيين.

ومن المعروف أن شاكيد، تتولى منصب وزيرة القضاء الحالية في الحكومة الإسرائيلية، وهي عضو في كابينيت (المجلس الوزاري المصغر)، وأول سيدة تنضم لهذا المجلس، وتعد من أكثر الشخصيات السياسية التي تقدمت بسن عشرات القوانين، خاصة العنصرية منها بحق المسلمين والفلسطينيين.
الجريدة الرسمية