رئيس التحرير
عصام كامل

معركة التضخم !


أعلن رئيس بعثة صندوق النقد الدولى أنه يتوقع انخفاض معدل التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، بعد أن سجل ارتفاعا محدودا خلال الشهر الماضى نتيجة رفع أسعار الكهرباء والمنتجات البترولية، وأرجع رئيس البعثة ذلك لنجاح السياسة النقدية التي نفذها البنك المركزي، منذ تعويم الجنيه المصري، والذي أعقبه انفلات في معدل التغير أن ما لم يقله رئيس بعثة الصندوق هو أن على الحكومة دور مع البنك المركزى لا غنى عنه لتخفيض معدل التضخم إلى رقم أحادي، أي أقل من عشرة في المائة. 


فلا يكفى أن ينتهج البنك المركزي سياسة نقدية سليمة وموفقة للسيطرة على معدل التضخم، وإنما هناك ضرورة لانتهاج سياسات مالية واقتصادية موفقة وسليمة أيضا.. وربما لذلك طالب رئيس بعثة الصندوق بضرورة تنفيذ قانون الإجراءات الضريبية.

غير أن أهم إجراء فعال تتخذه الحكومة للسيطرة على معدل التضخم هو مواجهة الاحتكار الذي يسيطر على أسواقنا، حيث يتحكم عدد محدود من المحتكرين في إنتاج سلع مهمة وأساسية، مثلما يحتكر عدد محدود من المستوردين في استيراد سلع أساسية وضرورية، كما يحتكر عدد محدود من التجار في تجارة هدر السلع والمنتجات.

وقد لا يكون ذلك ليس من توصيات بعثة الصندوق لكنه أمر مهم وضرورى ولا غنى عنه للسيطرة على معدل التضخم وتخفيضه، وحماية أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة من الغلاء الذي يلتهم نسبة من دخولهم الحقيقية ويؤثر بالسلب على مستوى معيشتهم.
الجريدة الرسمية