رئيس التحرير
عصام كامل

الاستعلامات: العملية الشاملة في سيناء نموذج في الالتزام بحقوق الإنسان.. احترام قواعد الاشتباك خلال العمليات القتالية.. التزام القوات المسلحة بحماية ومساعدة المدنيين.. ومراعاة حقوق ضحايا الإرهاب

فيتو

أثبتت دراسة قانونية أن "العملية الشاملة سيناء 2018" تقدم نموذجًا في ممارسة حق وواجب الدولة في مكافحة الإرهاب المسلح، في إطار التزام كامل بالقواعد الدولية بشأن احترام حقوق الإنسان.


وأكدت الدراسة التي أعدها المستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، تحت عنوان "حقوق الإنسان ومجابهة الجماعات الإرهابية" أن الفحص الدقيق لمسار العملية الشاملة في سيناء ومن خلال البيانات الرسمية للقوات المسلحة يكشف الاحترام الكامل لمعايير "حقوق الإنسان حال مكافحة الإرهاب".

العملية الشاملة
وأضافت أن العملية الشاملة تكشف أيضا احترام "قواعد الاشتباك إبان العمليات القتالية" طبقًا لما تقره المواثيق الدولية الصادرة حديثًا في هذا المجال ومقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يتضمنه دستور مصر الحالي بشأن واجب الدولة في مكافحة الإرهاب وفي حماية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى التزام القوات المسلحة المصرية بحماية ومساعدة المدنيين، ومراعاة حقوق ضحايا الجرائم الإرهابية المسلحة، وحقوق الضحايا العرضيين، من حيث جبر الضرر والتعويضات، وتوفير الحماية الإجرائية والوقائية لحماية المدنيين في مناطق العمليات.

وجاءت هذه الدراسة في مقدمة موضوعات العدد الأول من دورية "دراسات في حقوق الإنسان" التي أصدرتها الهيئة العامة للاستعلامات كفصلية علمية تساهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي والإدراك السليم بالقضايا المرتبطة بهذا الموضوع من مختلف جوانبه.

ضياء رشوان
وصرح الكاتب الصحفي ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بأن إصدار هذه الدورية قد جاء بمثابة صيحة علمية لوضع هذه القضية ذات الأهمية الكبيرة بين أيدي المتخصصين وأصحاب الفكر والعلم، لوضع الأمور في نصابها السليم، بعدما شاع استغلال مصطلح "حقوق الإنسان" من جانب كثير من غير ذوي الاختصاص لأغراض سياسية، وفي سياقات مغلوطة خاصة من بعض المنظمات ذات التوجهات السياسية الملتبسة المنتشرة في أنحاء العالم.

هيئة تحكيم
وقال رشوان: "إن الدورية تصدر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وتتضمن أحدث الدراسات والتقارير المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان محليًا وإقليميًا ودوليًا، ويرأس تحريرها المستشار عبد المعطي أبو زيد، رئيس قطاع الإعلام الخارجي بالهيئة، وتتولى إدارة التحرير الدكتورة غادة حلمي أحمد، ويتم توزيعها على الجهات المعنية بحقوق الإنسان، ومختلف الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصحفية، والسفارات العربية والأجنبية بمصر، والمكاتب الإعلامية بالخارج.

وأوضح أن هيئة تحكيم الدورية تضم نخبة من أساتذة وخبراء العلوم السياسية والقانون وعلم الاجتماع والتعليم والمفكرين منهم الدكتور مفيد شهاب، ومحسن عوض، والمستشار سناء خليل، والدكتورة إيمان حسن، والدكتورة نسرين البغدادي، والدكتور أحمد أبو الوفا، والسفير نبيل حبشي، والدكتور محمود بسطامي.

العدد الأول
وأشار رشوان إلى أن العدد الأول من الدورية يتضمن بالملف الرئيسي تأثير ظاهرة الإرهاب وجهود مكافحته على حقوق الإنسان، مؤكدًا على كيفية تحقيق التوازن بين حق الدولة السيادي في مواجهة خطر الإرهاب، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومبادئ سيادة القانون إبان إجراءات مكافحة الإرهاب، والمواجهات التي تدور مع الجماعات الإرهابية المسلحة، التي تسعى إلى الانتقاص من هيبة الدول وسيادتها الإقليمية، دون مراعاة لأدنى مبادئ الإنسانية.

مجلس حقوق الإنسان
كما تضمن العدد الأول، عرضًا بقلم المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، لتقرير مصر الطوعي المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف في مارس 2018، ودراسة عن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب كتبها الدكتور مفيد شهاب، بالإضافة إلى عرض رؤية مصر وجهودها بشأن احترام وحماية حقوق الإنسان السفير أحمد إيهاب جمال الدين مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان.

كما تضمن العدد الأول أيضًا العديد من الدراسات والتقارير والمتابعات عن أداء المجلس القومي لحقوق الإنسان في واقع متغير، وأداء اللجان والمؤسسات الوطنية في هذا المجال، إضافة إلى جهود مصر في مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر في إطار حماية حقوق الإنسان.

وعلى المستوى الدولي تم استعراض علمي دقيق للجهود الدولية والإقليمية لإقرار مبادئ حقوق الإنسان في دراسة علمية موسعة، كما تم تناول بعض المؤسسات المعنية بذلك مثل المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى متابعة أداء العديد من المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان كالأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها، إلى جانب الأبواب الأخرى في الدورية.

وأشار رئيس هيئة الاستعلامات إلى أن هذه الدورية تضاف إلى ثلاث دوريات أخرى يصدرها قطاع الإعلام الخارجي بالهيئة وهي فصليات: "آفاق أفريقية" و"آفاق عربية" و"آفاق آسيوية" والتي تستهدف جميعها استخدام المنهج العلمي لنشر الوعي الصحيح بالقضايا التي تهم مصر في محيطها الإقليمي والدولي ولتفتح نوافذ للتواصل بين المتخصصين والمعنيين والرأي العام داخل وخارج مصر وبلورة رؤى صحيحة تزيل ما قد تنشره من مفاهيم مغلوطة حول هذه القضايا ومواقف مصر منها.
الجريدة الرسمية