رئيس التحرير
عصام كامل

مكافأة المخالفين


حسنا تفعل الحكومة برفع الدعم عن المواطنين، وحسنا أيضا حرصها على إيصال الدعم لمستحقيه وهم كثيرون في هذه الأيام، لكن يبدو أن الحكومة التي تقول إنها تنفذ سياسات لترشيد الإنفاق والحد من الاستهلاك تقول شيئا وتفعل عكسه والأدلة على ذلك كثيرة ومتعددة، سوف نحصي منها هنا القليل لعلها تنتبه لما تقول وتفعل.


البداية مع وزارة الكهرباء، فبينما أعلنت الزيادة على المشتركين بنسبة 25% فإنه يبدو أنها تساهلت في تنفيذ هذه السياسة على المخالفين، حيث لم تزد الزيادة على المخالفين وسارقي الكهرباء سوى 20% وهو ما يعني أنها حملت الملتزمين أعباء أكثر من المخالفين، وكأنها تكافأ المخالفين وتطالب الملتزمين بالمخالفة، لأن زيادة المخالفين بحسب وزارة الكهرباء 20% بينما زيادة الملتزمين 25% وهي زيادة تبدو ضعيفة، خصوصا إذا ما علمنا أن معظم المخالفين لا يقومون بتسديد الغرامات ويتهربون من الدفع.

ويبدو هذا الأمر أيضا مع وزارة الإسكان، حيث تبدو مشكلة انقطاع المياه عصية على الحل، خصوصا في أبو تيج حيث تنقطع المياه دوما عن المدينة دون اكتراث بالمشتركين الذين يدفعون الأموال للحصول على كوب ماء نظيف لا يجدونه، وهناك العديد من المناطق على مستوى الجمهورية تعاني هذه الأزمة رغم زيادة أسعار استهلاك المياه خلال الفترة الأخيرة.

الحال نفسه يتكرر في معظم الوزارات والهيئات التابعة للحكومة وابحثوا عنها في التموين والصحة والزراعة وغيرها من الوزارات التي ترفع شعار أن المواطن أولوية كبرى، بينما تسعى هي إلى جره لارتكاب المخالفات وتُحفزه عليها.
الجريدة الرسمية