رئيس التحرير
عصام كامل

الأردن إلى تجاوز الأزمة!


في مقال سابق بعنوان "هل يسقط الأردن" قلنا في نتيجته النهائية إن ما يحدث في البلد الحبيب سينتهي خلال أيام وطبعا كتبنا حيثيات ذلك.. ليس لأنه لا توجد مؤامرة على الأردن الشقيق بل لأنه ليس الآن وقت المؤامرة عليه.. وفرق كبير جدا بين وجود مخطط وبين حلول أوان تنفيذه!


توقفت التظاهرات والاحتجاجات والحكومة تتراجع عن قانونها الضرائبي والكل هناك إلى الحوار وقبل ساعات جاءت الدعوة من السعودية لعقد اجتماع رباعي عاجل بحضور زعماء السعودية والإمارات والكويت والأردن طبعا.. الكويت وحدها من تواصلت مع القيادة الأردنية أثناء الأزمة، ووحدها التي قالت الحكومة الأردنية إن مساعداتها ودعمها للكويت لم يتوقف ولم يتأثر.. أي لم تنخفض عن معدلها المعروف ونسبتها المعتادة وهو ما يعني بالضرورة أن دعم السعودية والإمارات قد تراجع !

دعوة الاجتماع الرباعي ستناقش فعليا الأزمة الأردنية ولن تناقش ما يسمى بـ "صفقة القرن" فالمخططات الكبري لا تناقش علنا كما أنها لا تناقش بدعوات وعقب بيانات رسمية وفيما يبدو أن الكويت لعبت دورا في انعقاد الاجتماع وربما لعبت دورا إلا أن الانعقاد يتم لقطع الطريق عن "أطراف" أخرى تسعى للتدخل على خط الأزمة وإنقاذ الأردن حتى لو ظل ذلك سرا !

تبقي الثوابت كلها في تعامل قوى الشر مع البلدان العربية، وهي أن الأزمات الاقتصادية مدخل للتدخلات السياسية والضغوط المباشرة وأن بعض المؤسسات الدولية تكون مخالب في ذلك، وأن ربط اقتصاديات العرب بالمراكز الرأسمالية التي تهيمن عليها من خلف الستار أصل قوي الشر، كما أن الغرب يحتفظ دائما بعملاء صاروا علنيين الآن ولا خجل في ظهورهم العلني وكل منهم يقول الخطاب نفسه من إنقاذ الشعب الذي يتم التآمر على دولته وأنه راعي الديمقراطية والحرية وأن أسماء هؤلاء العملاء يتم تلميعهم في دوائر الإعلام الغربية!

تبقي كلمة ليست أخيرة.. وهي أنه لا يصح اعتبار أن مخططات الغرب وقوي الشر قدرا لا مفر منه.. كثيرة هي المخططات التي فشلت أو عطلت.. والأمة تحتاج إلى استنهاض همتها والتوقف عن الضرب بمعاول الهدم في معنوياتها.. أحيانا يكون التأكيد على أن مخططات الأعداء ـ رغم خطورتها ـ قدر مقدور جزء من المخطط نفسه!!
الجريدة الرسمية