رئيس التحرير
عصام كامل

تعذيب المعاقين في عام المعاقين (5)


خطوة جديدة، اتخذتها جهة من المفترض أنها علمية، ومعنية بشئون التعليم الجامعي.. بدلًا من تحقيق المزيد من الدعم والإتاحة للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من أبنائها، على الأقل، فنحن لا نطلب منها المشاركة المجتمعية، وتقديم الخدمات للمجتمع المحيط، بل كان يكفينا لو أنها اهتمت بأبنائها فقط.


هذه الجهة هي جامعة الأزهر.. تلك الجامعة العريقة، التي تنتمي وتنضوي تحت لواء أكبر وأهم سلطة روحية ودينية في العالم.. وهي الأزهر الشريف.. كنا نتوقع أن تقوم تلك الجامعة بتقديم خدمة هائلة للمكفوفين في كل أنحاء العالم الإسلامي.. مثل طباعة كتب التراث، والمراجع التي يحتاج إليها طلبة الدراسات والشريعة الإسلامية، والفقه، والتاريخ، وما إليها.. بطريقة "برايل".. وأن تنشئ أضخم مكتبة سمعية للمحرومين من نعمة السمع.

المفاجأة أن الجامعة العريقة أصدرت قرارات جديدة هذا العام؛ من شأنها زيادة معاناة المعاقين، والمحرومين من نعمة البصر.. فقد شددت القيود على اصطحاب المرافقين للأكفاء من طلاب مختلف الكليات.. بل وحرمت الطالبات الكفيفات من وجود مرافقات لهن.

وإمعانًا في تعذيب أبنائها، قررت إدارة الجامعة أن يكون المرافقون الذكور من تلاميذ المرحلة الإعدادية أو الثانوية أو الدبلومات، وليسوا من الكليات المخالفة لتخصص الطالب الممتحن.

أما السر وراء حظر المرافقات الإناث للطالبات الممتحنات فهذا لا يعلمه إلا الله، سبحانه وتعالى، وصاحب القرار!

وأرى أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لا ريب، يمكنه التدخل لإقناع الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس الجامعة، لتعديل تلك القرارات، والعودة إلى ما كان عليه الحال في الأعوام السابقة؛ تيسيرًا على الأبناء المكفوفين، والذين لا ذنب لهم، ولا قبل لهم بتحمل تبعات تلك القرارات.
الجريدة الرسمية