رئيس التحرير
عصام كامل

وزير السياحة السوري: نسعى لإظهار صورة سوريا بدون مكياج.. ونواجه الإعلام الإرهابي بإعلام الأصدقاء

فيتو

سوريا تعرضت لحروب إرهابية إعلامية واقتصادية واجتماعية شرسة على كافة المحاور
لا نخجل أن نقول إن سوريا تخوض حالة حرب

نعمل على نقل الصورة الحقيقية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الصديق
تم حظر كافة القنوات السورية عن العالم فاتجهنا إلى القنوات البديلة
روسيا وإيران والعراق أوائل الدول المصدرة لنا
30 % نسبة الزيادة في أعداد السائحين العام الماضي
الدولة السورية تخلصت من الحرب وبدأت مرحلة التعافي
ظهور الحقيقة أمام العديد من شعوب العالم وراء عودة الوفود السياحية مرة أخرى إلى سوريا


سنوات طويلة عاشتها سوريا تحت الحرب، أدت إلى دمار البنية التحتية للدولة التي هجرها عدد كبير من مواطنيها هربا من القصف الجوي بحثا عن ملاذ آمن عبر الدول المجاورة عبر الحدود والبحار التي ابتلعت عددا كبيرا منهم في بطونها، في مشاهد حزنت لها كافة شعوب العالم، وأصبحت مصر المأوى الآمن لهم، والأم التي تلمم أولادها وتحضنهم وتحابي عليهم من الأعداء، وبدأت الدولة السورية مرحلة جديدة من البناء والتعمير، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، والمشاركة في المعارض والفعاليات الخارجية بهدف جذب استثمارات إليها، وإحياء البنية التحتية، وكان لـ"فيتو" لقاء مع المهندس بشير رياض يازجي، وزير السياحة السوري.

ما هي الأوضاع في سوريا حاليا؟
سوريا تعرضت لحروب إرهابية إعلامية واقتصادية واجتماعية شرسة على كافة المحاور، والدولة السورية تخلصت من الحرب وبدأت مرحلة التعافي وهو ما بدا واضحا من خلال مؤشرات عودة السوريين وتحرير العديد من المناطق بواسطة الجيش العربي السوري، وهو ما كان له دور كبير على المستوى الأمني والاجتماعي والاقتصادي والسياحي.

كيف تتعامل سوريا مع قطاع السياحة في ظل الأزمات الحالية؟
نتعامل مع قطاع السياحة ليس كقطاع ترفيهي، ولكنه قطاع اقتصادى وخدمي واجتماعي خلال الفترات الماضية، ونعمل على إظهار صورة سوريا الحقيقية والحضارة السورية العريقة، وإظهار صورة سوريا مهد الأديان، وليس كما يصور الغرب أنها بلاد التعصب والإرهاب، والمهرجانات والمعارض لم تنقطع في سوريا منذ عام 2012، وتظهر نبض الحياة الموجودة وحيوية الشعب السوري، والتضحيات التي قدمها أبناء الشعب السوري، وعملنا خلال الفترات الماضية على إحياء برامج التخطيط والترويج وطرح المشاريع والاستثمارات إضافة إلى الخدمات السياحية من خلال إطلاق العديد من البرامج السياحية منها البرنامج الوطني للجودة، وآلاف المنشآت السورية عادت للعمل مرة أخرى بالرغم من الضرر الكبير الذي استهدف الآثار والبنية التحتية للمنشآت السياحية، إلا أن الشعب السوري عازم على ترميم هذه الخسائر من خلال عودته إلى منشآته السياحية، وطرحت العديد من الاستثمارات والمشاريع الجديدة ووقعنا العديد من العقود، وهو ما أدى إلى تعافي القطاع السياحي السوري.

ماذا عن مؤشرات عودة السياحة إلى سوريا؟
المؤشرات جيدة حتى الآن وفي تعافٍ مستمر، وعدد القادمين إلى سوريا عام 2017 وصل إلى مليون و300 ألف زائر من 77 دولة مختلفة، وهو ما يعطي مؤشرا جيدا عن تحسن الأوضاع في الدولة السورية بشكل عام.

كيف تعمل وزارة السياحة السورية على تحسين الصورة الذهنية عند الغرب؟
نعمل حاليا على تسليط الضوء، وإظهار الصورة الحقيقية لنبض الحياة في سوريا، فعندما يصورون أن دمشق بها حرب، لم يظهروا إيمان الشعب السوري بخوض الحرب، قمنا بخطة ترويجية مكبرة تهدف لإنتاج أكثر من 400 فاصل ترويجي عن سوريا خلال الـ3 سنوات الماضية، اعتمدت على تصوير نبض الحياة في سوريا، وجمال المناطق في سوريا والمشاريع الاستثمارية في الدولة السورية، بالإضافة إلى المشاريع الاستثمارية المطروحة، وأن الدولة السورية كانت حريصة على تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين خلال الفترات الماضية سواء السوريين أو غير السوريين، وهو ما أدى إلى عودة العديد من المنشآت السياحية للعمل مرة أخرى، والتي كان لها أثر في وجود العديد من فرص العمل وعادات اقتصادية، ونعمل حاليا بالتعاون مع المجتمع المحلي السوري في تغيير الصورة الذهنية، وإقامة العديد من الفعاليات المميزة داخل وخارج سوريا مثل المعارض الدولية والسفارات السورية الموجودة في الدول الخارجية، والاعتماد على كافة وسائل التواصل الاجتماعي، والتي لها تأثير كبير على الشعوب.

ما هي الفرص الاستثمارية الموجودة حاليا في سوريا؟
لدينا مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، ونعمل حاليا على المشاريع الإستراتيجية الكبرى، عملنا خلال الفترات الماضية على إعداد خطوات ما بعد الحرب، ونعمل حاليا على مشاريع ما بعد تحرير سوريا بشكل كامل، لدينا مشاريع تطرح في كافة الأماكن، ولدينا مشاريع صغيرة ومتوسطة وكبيرة تستهدف كافة المستثمرين ورجال الأعمال.

ما هي خطة الحكومة السورية لإعادة تأهيل المناطق الأثرية والسياحية؟
الأضرار الناتجة عن الحرب كانت كبيرة جدا، فهناك العديد من الآثار التي دمرت وأخرى نهبت بطريقة سيئة جدا، بدأنا خطة ترميم يقوم بها المواطنون السوريون بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية المهتمة بالتراث الإنساني وهو ما يحتاج إلى إمكانيات ضخمة جدا، والأولويات تتركز في سوريا حاليا حول تأمين احتياجات المواطن السوري، ودوران عجلة الإنتاج، وخطة الحكومة السورية تدور وفقا للأولويات والإمكانيات.

كيف تواجه وزارة السياحة السورية الإعلام الغربي؟
نواجه الإعلام الغربي بخطط إعلامية مرنة، وتم خلال السنوات الماضية التركيز على السياحة الداخلية وإظهار صورة سوريا، نعمل على إظهار صورة سوريا بدون مكياج، ولا نخجل أن نقول إن سوريا تخوض حالة حرب، ولا نستقطب السائح الأوروبي أو الأمريكي من أجل أهداف اقتصادية، فسوريا قدرها أن تخوض الحرب وأن تنتصر، ونعمل على نقل الصورة الحقيقية من خلال كافة البرامج منها وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الصديق نتيجة حظر كافة القنوات السورية على العالم، فاتجهنا إلى القنوات البديلة.

هل هناك زيادة في أعداد السائحين الوافدين لسوريا من الخارج؟
سوريا تشهد عاما بعد آخر تحسنا في أعداد السائحين الوافدين لها من الخارج، ومعدل الزيارة وصل في عام 2015 إلى 28%، وفي عام 2016 وصل إلى 31%، و30% عامي 2017 و2018، وذلك نتيجة تحسن الوضع الأمني في سوريا عاما بعد الآخر، وظهور الحقيقة أمام العديد من شعوب العالم كان له إسهام كبير في عودة الوفود السياحية مرة أخرى إلى سوريا، ولا توجد أي وسيلة إعلامية قادرة على عمل ما فعلته القنوات في الفترة من 2011 حتى 2013، فكل برلماني أوروبي أو غيره هو سفير للسياحة الروسية في بلاده، فهو ينقل تاريخ نضال الشعب السوري، ليظهر حقيقة ما يدور في سوريا.

ما هي أهم الأسواق التي تعمل عليها وزارة السياحة الروسية؟
التركيز حاليا ينصب على السوق الروسي والإيراني والعراق، لجذب السياحة الداخلية ورجال الأعمال والسياحة الدينية.

ما هو انطباعك عن الاجتماع الـ44 للجنة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة السیاحة العالمیة والمنعقد في مصر؟
اجتماع جيد يسعى إلى لم الأشقاء، ويبحث قضايا السياحة البينية بين الدول العربية ودول الشرق الأوسط، ويعد فرصة جيدة لتبادل الرؤى ووضع خطط العمل للفترة القادمة، ويهدف إلى تنفيذ خطط عمل مشتركة للنهوض بالسياحة في كافة الدول أعضاء المنظمة.
الجريدة الرسمية