رئيس التحرير
عصام كامل

«مسرحية ترامب الجديدة عن الكيماوي السوري».. البنتاجون: الأسد لا يزال قادرا على شن هجمات.. الخارجية الأمريكية: موسكو ودمشق تحاولان تأجيل وصول مفتشي «حظر الأسلحة».. وفريق التحقيق يوا

فيتو

لم تكد الولايات المتحدة الأمريكية تحتوي الانتقادات الروسية ومثيلاتها المعارضة لضربتها على سوريا التي نفذتها بالتنسيق مع بريطانيا وفرنسا، إلا وعادت مجددا تروج لمزاعمها بأن «أسلحة كيماوية يتم استخدامها ضد المدنيين» بإعلان رأسها العسكري البنتاجون بأن النظام السوري قادر على شن هجمات كيماوية، لتبدو واشنطن تدير ما يصفه معارضوها بأنها «مسرحية هزلية"».

معلومات لم تتحقق
أعلن البنتاجون، أن النظام السوري لا يزال قادرًا على شن هجمات كيمياوية لكن بمستوى محدود. وقالت الخارجية الأمريكية، إنها لديها معلومات بأن سوريا وروسيا تحاولان "تطهير" موقع الهجوم الكيماوي المفترض بدوما وتأجيل وصول المفتشين.

قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أمس الخميس، إن الولايات المتحدة لديها معلومات موثوقة تشير إلى أن روسيا وسوريا تحاولان تطهير موقع الهجوم الكيماوي المفترض في سوريا، فيما تحاولان أيضًا تأجيل وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لموقع الهجوم الكيماوي.

وقالت المتحدثة هيذر ناورت في إفادة صحفية، «لدينا معلومات موثوقة تشير إلى أن مسؤولين روسًا يعملون مع النظام السوري لمنع وتأجيل وصول هؤلاء المفتشين إلى دوما... مسئولون روس عملوا مع النظام السوري لتطهير المواقع التي شهدت الهجمات المشتبه بها، وإزالة الأدلة التي تثبت استخدام أسلحة كيماوية».

تصريحات موحدة
بينما قالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أيضًا إن الحكومة السورية لا تزال تملك القدرة على شن هجمات كيماوية محدودة في المستقبل رغم عدم وجود مؤشرات على أنها تستعد لشن مثل هذه الهجمات.

وجاء ذلك بعد أقل من أسبوع على ضربات أمريكية وفرنسية وبريطانية، ردًا على هجوم كيماوي مفترض في أبريل الجاري على دوما في الغوطة الشرقية، أوقع 40 قتيلًا على الأقل.

هجمات محدودة
وقال الجنرال كينيث ماكنزي مدير هيئة الأركان العسكرية الأمريكية المشتركة، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا تزال لديه قدرات كيميائية متبقية في عدد من المواقع في مختلف أنحاء البلاد. وأضاف أمام صحفيين في البنتاجون سيتمكنون من شن هجمات محدودة في المستقبل، لكنه أضاف أن لا معلومات لديه بالتحضير لهجوم جديد.

وتابع: «عليهم التيقظ بينما يدرسون آلية تنفيذ هذه الهجمات والقلق، لأننا نراقبهم ولدينا القدرة على ضربهم مجددًا إذا دعت الحاجة إلى ذلك».

روسيا تختبر الغرب
ومن جانبها أكدت روسيا الخميس العثور على أسطوانات مصدرها ألمانيا تحتوي على مادة الكلور وقنابل دخانية بريطانية في الغوطة الشرقية، الجيب السابق لفصائل المعارضة في سوريا، والتي شهدت في مطلع أبريل هجومًا كيمياويًا مفترضًا.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، أن القوات الحكومية السورية عثرت في الأراضي المحررة في الغوطة الشرقية على مستودعات فيها كلور من ألمانيا... وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري جنوب إنجلترا.

يذكر أن سالزبري هي المدينة التي تم تسميم عميل روسي سابق فيها بغاز أعصاب، واتهمت بريطانيا روسيا بالوقوف وراء العملية.

ولا يزال يتعذر على فريق الأمم المتحدة المكلف التحقيق حول الهجوم الكيماوي المفترض التوجه إلى المكان الخميس لأسباب أمنية. كما تعرضت مهمة استطلاع لإطلاق نار قبل بضعة أيام.

ودمرت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت الماضي ثلاثة أهداف مرتبطة ببرنامج الأسلحة في سوريا. وكان أهم الأهداف مركز برزة للبحوث العلمية، الذي خلصت المخابرات الأمريكية إلى أنه اشترك في إنتاج واختبار تكنولوجيا الحرب الكيماوية والبيولوجية.

قوات حكومية تدخل الضمير
وفي سياق آخر دخلت القوات الحكومية السورية مساء أمس الخميس إلى بلدة الضمير في ريف دمشق بعد انتهاء عملية إخراج مقاتلي فصيل «جيش الإسلام» منها بموجب اتفاق بين الطرفين، وفق ما ذكر الإعلام السوري الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» الانتهاء من إخراج الإرهابيين التابعين لجيش الإسلام وعائلاتهم من بلدة الضمير إلى منطقة جرابلس في شمال البلاد.

وتوصلت دمشق الثلاثاء الماضي إلى اتفاق ينص على إخراج مقاتلي جيش الإسلام من البلدة الواقعة في منطقة القلمون الشرقي. ونص الاتفاق على إخراج نحو 1500 مقاتل مع 3500 من عائلاتهم إلى شمال سوريا، وفق سانا. وإثر إعلان الاتفاق، سلم الفصيل المعارض أسلحته الثقيلة والمتوسطة قبل أن تتم عملية الإجلاء الخميس.

ص.ش/ع.غ «رويترز، أ ف ب، د ب أ»

هذا المحتوى من موقع دوتش فيل اضغط هنا لعرض الموضوع بالكامل


الجريدة الرسمية