رئيس التحرير
عصام كامل

لا لقوات مصرية في سوريا !


رغم أن الرئيس السيسي انتقد تحديد مصير سوريا بعيدا عن العرب، بمعرفة بعض القوى الإقليمية والدولية، التي استباحت التدخل في الشأن العربى، إلا أن مصر لا يمكن أن توافق على دعوة الرئيس الأمريكى ترامب الخاصة باستبدال قوات عربية محل القوات الأمريكية الموجودة في سوريا الآن للسيطرة على الشمال السورى.


لقد وضعت مصر ومنذ وقت مبكّر مجموعة من المبادئ لحل الأزمة السورية على رأسها، مع الحفاظ على كيان الدولة السورية ووحدة أراضيها، وأن يكون الشعب السورى هو من يقرر وحده دون غيره من القوى الدولية والإقليمية مستقبل سوريا السياسي.

ومصر التي رفضت أن تتورط من قبل بقوات برية في اليمن، لا يمكن أن تتورط في سوريا.. فهذه ليست مسافة السكة التي كان يعنيها الرئيس السيسي.. إنها تعنى أن تسارع مصر إلى حماية أية شقيقة عربية إذا تعرضت لخطر أو تهديد خارجى، وإذا كان ثمة طلب من ذلك الشقيق، وليس على غير رغبته أو إرادته.

لذلك فإن ترامب وجه طلبه أساسا لثلاث دول عربية خليجية في هذا الصدد، سارعت إحداها بالإعلان عن قبولها تلك الدعوة، بل وتأكيد أنها سبق أن بادرت بطلب ذلك من قبل.

بقى القول إن تحقيق طلب ترامب لن يعنى انسحاب أمريكا من سوريا، أو توقفها عن التدخل في شئونها، وإنما هو التخفيف فقط من أعباء هذا التدخل، خاصة الأعباء المالية.
الجريدة الرسمية