رئيس التحرير
عصام كامل

انقسام عربي متكرر بشأن العدوان الثلاثي على سوريا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

ما بين مؤيد ومعارض وصامت، كان رد الدول العربية على الضربة التي استهدفت سوريا، فجر اليوم السبت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا.


الرافضون:
وجاءت مصر في مقدمة الدول الرافضة للعدوان الثلاثي، لما ينطوي عليه من آثار على سلامة الشعب السوري الشقيق.
وعبرت مصر عن رفضها لاستخدام الكيماوي في دوما، مطالبة بإجراء تحقيق دولي «شفاف» ونزيه في هذا الشأن وفقًا للآليات والمرجعيات الدولية.

وبالإضافة إلى مصر رفض كل من العراق ولبنان، الضربة العسكرية، واعتبراها انتهاكا للقانون الدولي وندد العراق بالضربة الغربية داعيًا إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لبحث التطورات الأخيرة.

كما انتقد لبنان، على لسان الرئيس اللبناني، ميشال عون، الضربة العسكرية، بقوله "نرفض استهداف أي دولية عربية باعتداء خارجي مهما كان السبب"، واعتبر أن العمل العسكري "جنوحًا" نحو تورط الدول الكبرى في الأزمة السورية بشكل متزايد.

المؤيدون:
وأيدت الضربة الثلاثية السعودية والبحرين وقطر، واعتبرت السعودية أن الضربات على سوريا جاءت ردا على "جرائم" النظام السوري.

وأعربت وزارة خارجية البحرين عن تأييدها الكامل للعملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع المملكة المتحدة والجمهورية الفرنسية ضد مواقع في الدولة السورية.
وكانت لقطر أولية عربية مؤيدة للهجوم الثلاثي على سوريا.

موقف صامت وآخر محايد:
فيما وقف الأردن موقف الصامت، لم يؤيد ولم يرفض الضربة، ولكن أكد على أهمية الحل السياسي لإنهاء الصراع في سوريا.

ولم يعلن حتى الآن عن موقف الجزائر من العدوان الثلاثي، كما لم يعلن المغرب عن موقفه من الضربة، والدولتان مشغولتان بالحرب الباردة في قضية الصحراء المغربية والحشود العسكرية المتبادلة بين "البوليساريو" والمغرب.

كما لم تعلن الإمارات وسلطنة عمان حتى كتابة هذه السطور عن موقفهما من الضربة العسكرية.

ويشكل مواقف الدول العربية تجاه الضربة العسكرية ضد سوريا، تكرار مواقف مشابه بشأن استهداف قوى أجنبية لدول عربية كما وقع في احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق وضرب حلف الناتو لليبيا إبان الاحتجاجات الليبية ضد نظام معمر القذافي، وغيرها من المواقف التي ينقسم حولها العرب في وقت ينتظر الجميع التوحد.

الجريدة الرسمية