رئيس التحرير
عصام كامل

صلاح.. مقاتل يهزم داعش


لم تعد كرة القدم إسرافًا في تضييع الوقت، ولم يعد مفهوم محاربة الأسرة لأبنائها من أجل المذاكرة والمذاكرة فقط هو السائد، خاصة بعد ظهور محمد صلاح كنموذج في الاستثمار والحب، ونشر المبادئ والقيم الإنسانية، وأخيرًا اللعب.. كرة القدم على يد محمد صلاح أصبحت أملًا وحلمًا يداعب الأسر قبل الأبناء.. طريقا للخروج إلى عالم الشهرة والتأثير وخدمة الأوطان.


أقول ذلك بمناسبة ما فعله محمد صلاح من تأثير عميق في نفوس الأوروبيين تجاه الإسلام.. استطاع محمد صلاح أن يقدم نموذجًا للإنسان العربي الإيجابي، القادر على الإسهام الحضاري، وفق آلية أخلاقية والتزام قيمي دفع الجماهير المنساقة تحت ضغط الميديا إلى محاولة رؤية المسلمين بشكل مختلف، فقام بما لم تقم به كل مؤسسات الدولة العربية الرسمية، ودعا الجماهير الأوروبية إلى إعادة التفكير فيما ينسب إلى دين محمد صلاح!!

استطاع هذا الشاب القروي أن يقتحم العالمية، ليس بما قدمه من قدرات مهارية واحتراف لفنون كرة القدم فقط، وإنما قفز فوق ذلك إلى تصدير منظومة قيمية، استطاع من خلالها أن يقول للعالم إن الإنسانية والقيم الأخلاقية ليست حكرا على شمال الكرة الأرضية، وأن العربي ليس عقالا وإبلا، أو صاحب سيارة صنعت أبوابها من الذهب، أو شابا سكيرا يسعى خلف النساء، أو أميرا متغطرسا يسعى في الأرض فسادًا.

تمكن أبو مكة أن يقدم ذاتا عربية بشكل عصري، فكان تأثيره أقوى من كل صناعات التطرف، وأصبحت صوره المبتسمة البريئة أطروحة تغطى تلك الوجوه العابسة، والسيوف المرفوعة تقطع سبل الحياة في العراق وسوريا وليبيا.. انتصر محمد صلاح الإنسان على داعش بممارساتها الدموية الرهيبة.
الجريدة الرسمية