رئيس التحرير
عصام كامل

اللواء تامر الشهاوي عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان: الاكتشافات البترولية داخل حدودنا أغضبت «الأتراك»

فيتو

"أزمة لا ناقة لنا فيها ولا جمل".. حقيقة أكدها اللواء تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، طوال دقائق الحوار معه على خلفية الأزمة التي شهدتها الأيام الماضية، المتعلقة بإعلان تركيا عدم اعترافها باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص. 

"الشهاوى" خلال الحوار، أبدى استياءه من البيان الذي أصدرته "الخارجية المصرية" لترد من خلاله على التصريحات التركية، مشددًا على أن ما حدث، وما سيحدث لن تكون له أي آثار سلبية على الجانب المصرى، وأن الخلاف الحادث بين تركيا وقبرص لا يمس سيادة مصر، ولا يقترب من الاكتشافات البترولية التي أعلنت عنها مصر في الأشهر الماضية. 


وفسر النائب في حوار خاص لـ"فيتو" تأويلات البعض واستنتاجهم باحتمالية وقوع حرب بين مصر وتركيا؛ بسبب معايير المؤامرة التي يلجأ إليها البعض نتيجة الموقف التركي من القاهرة على خلفية ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الموقف المصري في الاتفاقية سليم 100%.. وإلى نص الحوار:

بداية كيف تقرأ التصريحات التركية بعدم الاعتراف باتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص التي تم توقيعها خلال العام 2013؟
_ "مناوشة سياسية" من الجانب التركى، لسنا نحن المقصودين منها؛ لأن الخلاف على الاتفاقية بين تركيا وقبرص، ولا خلاف بين مصر وتركيا في هذه الاتفاقية.

لكن كيف تفسر رد وزارة الخارجية المصرية وتحذيرها الجانب التركى؟
_ رد الخارجية المصرية لا قيمة له، ولم يكن لها أن تتدخل في أمر لا علاقة لنا به، وللأسف الإعلام تناول الأمر من خلال وجهات النظر، مع العلم أنه موضوع "فني بحت"، والخارجية والإعلام أدخلنا في خلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

من الناحية الفنية.. ما السبب وراء التصريحات التركية؟
_ أولا يجب التأكيد أن ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص سليم 100%، وهذا الترسيم لا يوجد فيه خلاف مصري – تركي، لكن الخلاف في الأصل بين تركيا وقبرص.

ما طبيعة الخلاف الذي تتحدث عنه الحاصل بين تركيا وقبرص؟
_ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تم استكمال توقيعها عام 1982، التي تضمن إقامة نظام قانوني يضمن سيادة الدول على مياهها الإقليمية، إلا أن 3 دول رفضت التوقيع على هذه الاتفاقية هي "الولايات المتحدة الأمريكية – إسرائيل – تركيا"، وما حدث من الموقف التركي الأخير يرجع للخلاف القائم بين أنقرة واليونان بسبب بحر "إيجة" والذي يعتبر أمنًا قوميًا مباشرًا لتركيا.

ماذا لو لجأت على سبيل المثال تركيا للأمم المتحدة ونحن طرف مع قبرص في الاتفاقية؟
_ علاقتنا بالأمر أننا بالفعل طرف في توقيع الاتفاقية، لكن لا يهمنا إذا لجأت تركيا إلى القانون الدولي، لأنها لن تختصم مصر، فضلا عن أن الأمم المتحدة لن تنظر لتركيا لأنها كما ذكرنا من الدول التي لم توقع على الاتفاقية الخاصة بقانون البحار.

وهل الخلاف بين البلدين يعنينا في شيء؟
_ الأمر لا يعنينا، ونحن لا يهمنا فيمن يكون معنا على الحدود البحرية، وفي حالة احتد الخلاف بين تركيا وقبرص، بعد إنهاء هذا الخلاف، ستكون مصر الفيصل بعد ذلك.

ما معنى هذا؟
_ لا مشكلة فيمن يكون معنا على الحدود البحرية، ومن لديه مشكلة في الحدود ينهيها وبعدها "ييجي يلعب معانا إحنا الفيصل".

فيما يتعلق بردود الأفعال المصرية البعض شطح بخياله إلى احتمالية دخول مصر في حرب مع تركيا.. ما تفسيرك لهذا التخوف؟
_ الموضوع كما ذكرت "فني بحت" وما حدث من ردود أفعال حول التصريح التركي الأخير، هو ذات الأمر الذي تم أثناء مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بخصوص جزيرتي تيران وصنافير، والموضوع ليس وجهات نظر، وإنما أمور فنية لا توجد فيها آراء.

إذن ما الذي يدفع البعض إلى الوصول لأسوأ احتمالات الحرب؟
_ لو اتبعنا معايير المؤامرة "ممكن يكون فيه حرب وهو اللي دفع الناس للتفكير في هذا الأمر"، خاصة أن الخلاف السياسي بين مصر وتركيا، أعقاب ثورة 30 يونيو، ومواقف الأخيرة ضد مصر، دفع البعض لتوقع أسوأ الاحتمالات، ولكن أكرر ما أعلنته تركيا لا يهمنا ولسنا نحن المقصودين منه، نحن في حاجة للتوعية وإيصال الرسائل في صورتها الصحيحة.

حال تطور الخلاف بين تركيا وقبرص.. ما الضرر الذي من الممكن أن يقع على مصر؟
_ إذا تركيا فكرت في تهديد قبرص واليونان عسكريا سيكون له تأثير في مصر، فيما يتعلق بمنطقة السيادة المصرية الاقتصادية في البحر المتوسط، حيث إنه سيعطل الاكتشافات البترولية وحقول الغاز في هذه المنطقة؛ لأنه ليس من المعقول أن تقبل أي شركة العمل في منطقة مشتعلة.

وهل للتصريح التركي برفض الاتفاقية أي تأثير في الاكتشافات الحالية ومن بينها حقل ظهر؟
_ لن يكون له أي تأثير؛ لأن حقل غاز ظهر في المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط، وهو أكبر حقل غاز في مصر تم اكتشافه في البحر الأبيض المتوسط 2015، وموجود على عمق نحو 1500 متر، وقد تم حفر البئر إلى عمق 4000 متر في المنطقة الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط، وهو موجود في السيادة المصرية، لذلك الخلاف بين تركيا وقبرص بسبب اتفاقية ترسيم الحدود لن يكون له أي تأثير سلبي في الاكتشافات البترولية عمومًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية