رئيس التحرير
عصام كامل

كفاية ٢٥ لاعبا لكل فريق


اليوم ١٥ طوبة شهر البرد والأمطار والعواصف أسوأ شهور السنة عندي أنا شخصيا، فأنا لا أحب فصل الشتاء وخاصة شهر طوبة المنكوبة، ومع نهاية شهر يناير واقتراب رحيل شهر طوبة تنتهي فترة القيد الشتوي للأندية، وتتم الصفقات والانتقالات وتدفع الملايين للأندية واللاعبين وآلاف الرشاوى للسماسرة والمنتفعين.. حكاية الانتقالات الصيفية والشتوية فرصة رائجة للتخلص من اللاعبين الفاشلين الذين يحصلون على الملايين، وإنتاجهم لا يوازي الملاليم خاصة في ناد مثل نادي الزمالك، الذي يشتري كل سنة صفقة أو قل شروة من اللاعبين "السكند هاند" الذين يتألقون مع فرقهم الصغيرة، ثم ينكشفون عندما ينتقلون إلى الأندية الكبرى.


الحقيقة أن قيد ٣٠ لاعبا لكل ناد مشكلة كبري وعبء ثقيل على الأندية الصغرى والكبرى على السواء.. فالناديان الكبيران الأهلي والزمالك يخططان لخطف كل نجم يلمع في ناديه، ويجري بينهما صراع يتحول إلى مزاد لشراء اللاعب، ويتضح أنه لا يستحق نصف هذا المبلغ، ويتم الاستغناء عنه بالمجان، أو إعارته بملاليم لأحد الأندية الصغيرة، لمدة موسم أو نصف الموسم بعد أن دفع فيه مبالغ كبيرة.

الأندية الصغيرة أيضا تعاني من عدم قدرتها المنافسة على شراء لاعبين موهوبين، وتبدأ رحلة البحث بين لاعبي أندية الدرجة الثانية في الأقاليم، في الماضي كان كل ناد يقيد ٢٥ لاعبا فقط، وعندما جاء الأخ عصام عبدالمنعم حارس مرمى النادي الأهلي الأسبق.. عندما تم تعيينه رئيسا لاتحاد الكرة بعد حل المجلس المنتخب، أراد أن يجامل ناديه الأهلي، فرفع عدد اللاعبين المقيدين لكل ناد إلى ثلاثين لاعبا، وتم تفريغ الأندية الصغيرة من أبرز لاعبيها، وبدأ السباق الشديد بين الزمالك والأهلي، وارتفعت أسعار اللاعبين إلى أرقام فلكية، وأوشكت الأندية أن تفلس خاصة وأن المباريات بدون جماهير.

آن الأوان أن نعود إلى نظام ٢٥ لاعبا فقط لكل ناد من الموسم القادم، أولا لتوفير الأموال التي تدفع على خمسة لاعبين لا يلعبون أساسيا ولا احتياطيا ويكلفون النادي شهريا ملايين الجنيهات، وثانيا لأن قيد ٢٥ لاعبا فقط يعطي الفرصة لكثير من الأندية الصغيرة أن تحافظ على نجومها حتى لا تهبط في نهاية الموسم، وأن ثلاثين لاعبا بالفعل كارثة ومصيبة لأي فريق يلعب بـ١١ لاعبا و٧ احتياطي إذ إن الإجمالي ١٨ لاعبا فقط، ويبقي ١٢ لاعبا يثيرون القلق والمشكلات، والعودة لـ ٢٥ لاعبا فقط ينهي هذه المشكلة.
الجريدة الرسمية