رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل مشاركة السيسي في جلسة «المشروعات القومية والبنية التحتية»

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم في جلسة "محور المشروعات القومية والبنية التحتية"، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر "حكاية وطن" المنعقد خلال الفترة ١٧ - ١٩ يناير الجاري بالقاهرة، بحضور المهندس مصطفى مدبولي القائم بأعمال رئيس الوزراء وزير الإسكان، ووزراء الكهرباء، والبترول، والزراعة، والتخطيط، والنقل، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات البنية التحتية.


وشاهد الرئيس في بداية الجلسة فيلمًا تسجيليًا يعرض ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية على صعيد تطوير البنية التحتية، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقة، والنقل والمواصلات، والاتصالات، والتخطيط العمراني والمدن الجديدة، والإسكان الاجتماعي، وتطوير المناطق العشوائية، والصرف الصحي، ومراكز الشباب والمدن الرياضية، وتطوير منطقة قناة السويس، والمشروعات الزراعية، والصناعية المتعددة.

وأشار الرئيس في مداخلة له إلى أن البنية التحتية المتطورة تعد شرطا أساسيا لتثبيت الدولة المصرية، وبناء وطن حديث متقدم اقتصاديا.

مضيفًا أن تطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة والكهرباء كان ضروريا لاستمرار عمل المصانع والأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الطاقة، وكذلك تشجيع الاستثمارات الأجنبية وجذب المزيد منها، فضلًا عن حل مشكلة انقطاع الكهرباء التي كانت تؤثر على كافة المصريين، لافتا إلى أن التطوير الكامل لقطاع الكهرباء في مصر لم ينته بعد، وما زال العمل جاريا على استكمال منظومة الطاقة سواء فيما يتعلق بالصيانة أو تطوير شبكة توزيع ونقل الكهرباء بتكلفة تتعدى ٧٠ مليار جنيه، فضلًا عن مشروعات الربط الكهربائي لأوروبا وآسيا وأفريقيا.

وأضاف الرئيس أن أحد أهم أسباب أعطال الكهرباء كانت تتمثل في العجز في الغاز الطبيعي، والذي كان يؤثر على قطاعات عديدة في الدولة، حيث توقفت كافة استثمارات الشركات الأجنبية للتنقيب والاستكشاف خلال الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣.

وأشار الرئيس إلى أن شراء الغاز من الخارج مثل ضغطًا هائلًا على احتياطي الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدًا حرصه على التفاوض مع شركات الاستكشاف التي قامت بالتنقيب عن الغاز في مصر لضغط المدة الزمنية حتى يبدأ الإنتاج في أسرع وقت، ومشيرًا في هذا الصدد إلى أن مصر بصدد تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بنهاية العام الجاري.

كما نوه الرئيس إلى الجهود التي تمت لإنهاء أزمة أنابيب الغاز، مشيرًا إلى أنه جرى العمل على إنشاء مستودعات على مستوى الدولة لتخزين الغاز بحيث يتم تغطية فترة الشتاء وإنهاء ظاهرة طوابير الانتظار للحصول على أنابيب الغاز، فضلًا عن التوسع المستمر في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

وأشار الرئيس إلى حجم الجهود الضخمة الذي بذل لتخفيض ديون مصر لشركات البترول والغاز الأجنبية من نحو ٦ مليارات دولار إلى ملياري دولار فقط خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية وبناء الدولة مسئولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.

وفيما يتعلق بمشروعات النقل والطرق، أشار الرئيس إلى أن الدول التي تسعى للتقدم والازدهار عليها إنشاء شبكات طرق متطورة لتصبح شرايينًا للاستثمار تربط أرجاء الدولة ببعضها البعض.

أوضح أن شبكة الطرق في مصر كانت في احتياج لتطوير سريع وفعال، وهو ما يجري تنفيذه بأسرع وقت وبأعلى معايير الجودة، منوهًا إلى العمل الجاري في عدد من الطرق الجديدة الجاري إنشاؤها، ومنها الطريق الدائري الإقليمي المقرر افتتاحه في ٣٠ يونيو من العام الجاري.

كما أوضح الرئيس أن شبكة السكك الحديدية تحتاج إلى تطوير كبير ونظم حديثة لتشغيلها وضمان معايير الأمان بها بما يقلل من نسبة الحوادث، مشيرًا إلى أن صيانة الخط الأول لمترو الأنفاق تتطلب ٢٥ مليار جنيه.

وتحدث الرئيس عن عدد آخر من مشروعات البنية التحتية الجاري تنفيذها في مجالات الصرف الصحي والمعالجة الثنائية والثلاثية للمياه، ومشروع تطوير قناة السويس وإنشاء المنطقة الاقتصادية بها للاستفادة من النمو المتوقع في التجارة العالمية خلال السنوات المقبلة، فضلًا عن إنشاء المدن الجديدة لاستيعاب الزيادة السكانية الكبيرة التي تصل إلى ٢.٥ مليون نسمة سنويًا، وأوضح الرئيس أن مكانة مصر لن تُستعاد بالكلام وإنما بالأفعال، مؤكدًا أنه مسئول أمام الله وأمام المصريين عن الحفاظ على مصر وحماية الدولة من أي أخطار، بهدف بناء مصر الحديثة القوية.

كما رد الرئيس على عدد من الاستفسارات التي وردت بشأن مختلف الموضوعات التي تهم المواطنين، وأوضح أن السيطرة على ارتفاع الأسعار يتم عن طريق زيادة الإنتاج لمقابلة الطلب المتزايد على السلع والخدمات، ومن ثم تنخفض معدلات التضخم.

مشيرًا في هذا السياق إلى الجهود الجارية لإقامة ١٠٠ ألف صوبة خلال ٣ سنوات لإنتاج مليون فدان محاصيل من الخضراوات والفاكهة، فضلًا عن مشروعات الاستزراع السمكي التي وصلت إلى ٤٠ ألف فدان من المزارع السمكية ما يؤدي لانخفاض أسعار الأسماك.

وتابع بأنه سيتم خلال الأيام المقبلة افتتاح مشروعات جديدة في مجالات الإنتاج الحيواني والاستزراع السمكي، بالإضافة إلى العمل الجاري في مشروع إنتاج مليون رأس ماشية، واستصلاح مليون ونصف المليون فدان، وكلها مشروعات تهدف لتوفير واقع جديد في مصر وزيادة الإنتاج بشكل ضخم بحيث يشعر المواطن بثمار التنمية بشكل ملموس.

وفيما يتعلق بمشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، أوضح الرئيس أن مصر بحاجة لاكتساب المعرفة العلمية والتكنولوجية في هذا المجال الهام، مشيرًا إلى أن سداد تكلفة المحطة النووية سيتم بعد ٥ سنوات من بداية الإنتاج، وعلى مدى ٢٥ سنة، ما يمثل فرصة حقيقية لمصر.

الجريدة الرسمية