رئيس التحرير
عصام كامل

الأهلي البطل.. والبورسعيدية زاروا الإمارات


وحتى لو لم يخطئ أحمد مسعود، حارس مرمى النادي المصري، كان النادي الأهلي حتمًا سيفوز ببطولة كأس السوبر المصري، التي أقيمت باستاد "هزاع بن زايد" بمدينة العين بدولة الإمارات، فالأهلي تاريخ وتخصص صيد البطولات سواء الدوري أو الكأس، أو حتى كأس السوبر.


اللاعب المغربي وليدو آزاروا أصبح مصدر سعادة لجماهير الأهلي، مع أنها حتى فترة قريبة كانت تطالب برحيله، بعد أن أتيحت له أكثر من فرصة أهدرها خاصة في مباريات المقاصة وطنطا والرجاء وغيرها.

من الطبيعي أن يفوز الأهلي بكأس السوبر، فالمباراة أقيمت باستاد هزاع بن زايد، ولعب عليه الأهلي من قبل مباراتي السوبر مع الزمالك ٢٠١٥ و٢٠١٦ وهذه هي المرة الثالثة، إلى جانب أنهم تدربوا عليه عشرات المرات، و٩٠٪ من الجماهير التي حضرت المباراة كلها جاءت تشجع الأهلي والقلة الباقية شجعت المصري، بعضهم سافروا من بورسعيد إلى الإمارات، إضافة إلى بعض جماهير الزمالك الموجودة في أبوظبي.

ثم إن النادي الأهلي سافر إلى الإمارات بمعنويات مرتفعة جدًا، إذا هزم الزمالك بثلاثية نظيفة قبل السفر بأربعة أيام، واستمرت الشحنة القوية داخل قلوب اللاعبين حتى لقاء المصري..

ومخطئ من كان يتوقع أن يعود أبناء بورسعيد بكأس السوبر من العين، لكن شرف عظيم للاعبي النادي المصري أن يكونوا هم الطرف الثاني لمباراة السوبر أمام النادي الأهلي، وهي فيما اعتقد المرة الأولى التي يسافرون فيها إلى الإمارات، وقد استمتعوا بالزيارة واستفادوا خبرة، وعرفوا كيف يحققون التوازن في مثل هذه المباراة التي هي بطولة كاملة من مباراة واحدة، ويكفيهم فخرًا أنهم أجبروا الأهلي أن يلعب وقتا إضافيا، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.. ولولا غلطة الحارس أحمد مسعود وهي غلطة ساذجة لا يرتكبها حارس مبتدئ، لولا هذه الغلطة لسحبوا الأهلي إلى ركلات الجزاء الترجيحية وتلعب فيها الظروف والأعصاب دورها ولا أحد يعرف من الذي سيفوز.

أجمل ما في المباراة هذا المظهر الحضاري من لاعبي الأهلي والمصري والأجهزة الفنية والإدارية.. وشكل الجمهور المصري المحترم في المدرجات، ونتمنى أن يكون المسئولون في مصر قد شاهدوا المباراة، وشاهدوا كم تضفي الجماهير البهجة والفرحة والمتعة في المباريات، وقد سمعنا تصريحات من بعض الوزراء والمسئولين أن مباريات الدور الثاني للدوري ستكون بحضور الجماهير، ونتمنى أن تكون تصريحاتهم هذه المرة صادقة؛ لأننا سمعنا هذا الكلام كثيرًا من قبل.
الجريدة الرسمية