حكاية أقدم بائع أحذية متجول في شوارع الإسكندرية
"عاوز أعيش وأكل ولادي بالحلال" بهذه الكلمات بدأ عم "حسين عبدالله"، أقدم بائع للأحذية بميدان محطة الرمل، يروي حكايته مع العمل، والتجول من ميدان لآخر منذ 40 عاما، من أجل البحث عن لقمة العيش، وتلبية احتياجات أولاده.
وقال عم "حسين": من شارع إلى آخر أعمل بائع للأحذية، منذ 40 عاما، بعد أن تركت المراحل التعليمية ولم أستكمله، من أجل العمل للإنفاق على أسرتي وأشقائي بعد وفاة والدي، إلا أن بعد مرور الوقت تزوجت وأنجبت ثلاث أطفال، ومن بعدها اشتدت الصعوبات علينا في الحياة، إلا أنى واصلت العمل ليل نهار؛ لتلبية احتياجات الأسرة وأبنائي الصغار.
وأضاف عم حسين: كثير ما أتعرض إلى مخاطر كبيرة، على مدار عملي بالشارع والميادين بالمحافظة، من خلال تعدي شرطة المرافق والإزالات عليه، وتكسير سلعتي وأخذها، وتحرير الكثير من المخلفات والمحاضر ضدي، التي لا أستطيع تحملها في ظل الظروف الاجتماعية، التي تحيط بى وأسرتي، إلا أن أجهزة المحافظة والأحياء لم يشفع لهم، تركي في الميادين من أجل البحث عن لقمة العيش والرزق، بل يقومون بسحب البضائع والأحذية التي أقوم ببيعها.
وأشار عم حسين إلى أنه عمل بالكثير من المهن، وتعلم أكثر من صنعة، في المحالات التجارية وأخرى بالمصانع، إلا أن هذه المهن تحتاج إلى قدر كبير من طاقات الشباب، والتي لم يستطع تحملها، وعمل بائعا للملابس، وأخيرا بائعا للأحذية.
وأوضح عم حسين، أن اختلاف الأوضاع من ارتفاع الأسعار المعيشية، كان لها تأثير كبير على الزبائن، من عدم تحملهم لشراء احتياجاتهم؛ بسبب ارتفاع الأسعار، إلا أننا ننتظر بالكثير من الأيام، بحثا عن الزبائن لشراء الأحذية.
وطالب عم حسين، المحافظة والأحياء بضرورة توفير باكية خاصة له، من أجل حمايته من حملات الإزالات والمرافق، والبحث عن لقمة العيش لتعليم أولاده ورعايتهم.

