رئيس التحرير
عصام كامل

حمار الشرق السريع!


في الماضي كان قطار الشرق السريع يصل إلى إسطنبول أيام ما كانت تركيا دولة لها بعض الهيبة والاحترام، قبل أن تتحوَّل تحت حُكم الإخوان و(أردوغان) إلى عصابة تتحالف مع داعش، وتتحالف مع إسرائيل كتوءم ملتصق -"يتخانق لحظة على لعبة لكن يرجع يتصالح ويحضن بعض"- وتتآمر على سوريا، تشتري نفطها من اللصوص وتبيعه في السوق السوداء، "وتكمَّر قرشين علشان تضرب جيشها وتشلَّحه" كما فعل المخبول التركي لينفرد بالحُكم بلا مُعارضة.. لكن قطار الشرق السريع توقَّف عن الذهاب إلى هناك بعدما هلَّت بشاير (رجب) اللي مقدرش يحوش صاحبه عنها لأنه كان واخد منه عمولة على كده ورافع القرنين، فقالوا ابعد عن الشر -رغم إنه بيقول على نفسه طيب- وغنيله!


واستطاع سي (رجب) الذي لم يحوش صاحبه عنها أن يبتكر طريقة جديدة لإيجاد مكانة لدولته عن طريق العبث السياسي والمؤامرات ضد الدول كشغلانة بعد الضهر لشغلانته الأصلية في حماية بيوت الدعارة والدفاع عن حقوق المثليين، لدرجة أن المثلي في تركيا تحت قيادة (رجب) الذي تحوَّل رسميًا إلى (رجب) هات صاحبك عندي وخُد حلاوتك، أصبح من حقه -هذا المثلي- أن يتقدَّم لطلب إيد المثلي اللي زيُّه، يعني الراجل لا مؤاخذة ياخُد معاه بوكيه ورد أو اتنين كيلو بُن تركي أو عبوتين لوبريكانت ويطلع على بيت صاحبه ويطلب إيده من أهله، ولو أهله رفضوا مُمكن يشتكيهم لـ(أردوغان) فيسجنهم عادي بدون مُحاكمات ولا يحزنون، ووقتها هتلاقي النشطاء بتوع هناك وبتوع هنا وجماعة هيومن رايتس ووتش (ترجمتها بالعربي شيخ البلد خلَّف ولد) بيهاجموا مصر "علشان القضاء عندنا قرر يسجن إرهابي قتل له عشرين تلاتين واحد بدم بارد لأنه معندوش دم"!

المُهم أن (رجب) هات صاحبك عندي وتعال معاه علشان هنعوزك إنت كمان تكنس وترُش وتنشِّف بعد القعدة، لجأ ضمن سياساته لسياسة احتواء الصيَّع المصريين الذين سموا أنفسهم بالمُعارضة، ووفَّر لهم حمار الشرق السريع بدلًا من القطار، وبتمويل قطري، قطر تدفع، و(أردوغان) يناول بعد ما يخصم عمولته، ويتفق مع (أيمن نور) يمسك الموضوع، و(أيمن) ميتوصَّاش بقى في حكاية المسك والفلوس، يقفش الدفعة من دول، ويروح يزرع شعر، وينتف حواجب، ويلبس لينسس، ويتكيِّس علشان يبقى الراجل الكيس، ويجيب بدلتين وغيارين وكرافتتين وياكُل مرتبات الناس اللي يستاهلوا ياكلهم حنش!

وهوب يتخانقوا سوا والفضايح تطلع على الهوا، وتكتشف يا مؤمن إن الحكاية ما هي إلا مصلحة وخناقة على الدولارات، اللي عايز شاورما، واللي نفسه في حتة صاروخ تركي على رأي إعلان (فاهيتا)، واللي عارف إنه لا إعلامي ولا له في الإعلام وإنما كُل اللي بيقدر يعمله هو البربشة والتبريق فراح طالع على هناك يسب ويلعن علشان يلاقي حد يركبه، عفوًا يشغَّله، وفين فلوسنا يا (أيمن) إحنا بقالنا سنتين مقبضناش، والراجل كان شكله طالع من سهرة شمال ومش عارف يقنعهم خصوصًا بعد ما انضم لهم شاعر الغبرة اللي عُمره ما قال شعر ابن (القرضاوي)، وقعد يسبِّل ويتمنى يدخُل السجن بس هو عنده شروط في السجن إن لازم يكون فيه ﭬيللا بجنينة، وبيطُل على بيسين في كمبوند، وميصحاش بدري، ويجيبوله مُزز زي ما اتعوِّد، ويدوله ميكروفون يشتم فيه اللي يحب يشتمه، ومحدش يسرب له الفضايح.. وكلها شروط كما يرى الشخص المُحايد بسيطة وسهلة، ولا ينقصها غير إنه يطلب من الجمارك تفرج له عن أي شحنة ناعمة يبعتهاله (رجب) من تركيا من غير تفعيص منعًا لإزعاج محتويات الشحنة!

أما المُمثل نُص اللبَّة الذي تحول فجأة إلى مُقدم برامج يمثِّل فيها بركاكة دور الثائر بعدما هرب من مصر لأنه كان بيتمنى يلعب دور كوميدي، فقد صبر ونال، وأصبحت كُل أدواره كوميدية مسخرة بعدما حَط إيده في إيد حمار الشرق السريع، أو في بؤه، أو في أي حاجة دي معلومة هنتأكد منها في الخناقة الجاية بعد ما يقطَّعوا بعض أكتر في حضور عصاية النقارية أبو رُبع شنب اللي اسمه (موس) مش (سيف)، لكن الأهم من كُل ذلك هو أن الحقائق تظهر بجلاء، الحكاية لا مُعارضة ولا سياسة ولا مصلحة وطن صعبان عليهم يا حرام، كُل ما هنالك فلوس رايحة جاية، وكُل واحد بينبح علشان نصيب من الكعكة التي وضعها (أيمن) في كرشه وقفل عليها بالسوستة والمفتاح، فاللي مصمم ياخد حتَّة لازم يفتح السوستة، وأكيد (أردوغان) هيساعده وهو فرحان بيه وبيحمي حقوقه حسب الوارد في الفقرة الثانية من هذا المقال!
الجريدة الرسمية