رئيس التحرير
عصام كامل

معارض دائمة لمنتجات المصانع


وصلتني رسالة من المهندس سامح ذكري يقول فيها:

"لا شك أن لدينا مشكلة في تسويق منتجات المصانع بالشكل الذي يحقق القدر المناسب من الأرباح، ويحقق أيضا أهداف المشروعات، ونظرا لأن المستهلك لا يجد أمامه إلا منافذ البيع المعتادة فإن الأرباح لا تحققها الشركات المنتجة بقدر ما يحققها الناقل إلى الأسواق، فضلا عن أن هناك نقصا شديدا في تلك المنافذ مما يترتب عليه ارتفاع الأسعار لأسباب غير مبررة.


المناطق الصناعية لا تقتصر إقامتها على المدن الصناعية، إنما قد يكون هناك تجمع لأكثر من مصنع ولديهم منتجات لا يعلم المستهلك عنها شيئا، إلا أنه يراها فوق سيارات النقل فقط في طريقها إلى منافذ البيع.

المطلوب أن يكون بجانب كل منطقة صناعية منطقة معارض دائمة، يتم تأجير محل لكل مصنع يقوم فيه بعرض منتجاته، فضلا عن "الكتالوجات" بالنسبة للمنتجات التي لا يمكن عرضها مثل الآلات، وإذا تم الاتفاق يتم زيارة المصنع ذاته للتعاقد على الآلات والمعدات اللازمة، أي إن المستهلك لا يذهب للمصنع إنما المحل الموجود في المعرض ليتخذ قراره، بما يجعل هذا التجمع هو سوق جاذب للمستهلكين يقصدونه فيتسوقون ويقارنون بين المنتجات، بدلا من التوجه للمصانع التي قد لا يوجد بها أساسا منفذ توزيع.

هذه الفكرة مطبقة في الصين، وبكل نظام، حيث أصبحت الأسواق تجمعات كبيرة لكل صناعة، تكفل للمشتري أن يبحث ويقارن ويتخذ قراره من جهة، ويضمن سلامة وأمان العملية الشرائية من جهة أخرى".

انتهت رسالة القارئ الكريم الذي أتوجه إليه بالشكر على اقتراحه، واتفق تمام الاتفاق معه في أن لدينا نقصا شديدا في منافذ توزيع المنتجات، وتمركزها في أسواق دون أخرى، حسب رغبة الناقل في اشباع رغبات المناطق، واختلاف أذواقهم، إلا أن قرار المعارض المستمرة هو قرار سليم، لن يرفضه أحد، بل بالعكس سيتسابق أصحاب المال من أجل وجود منافذ لعرض المنتجات وسط أسواق جاذبة للكثير من المواطنين.

التسويق للمنتج في الحقيقة هو قرار لا بد أن يتم قبل أن يتم الإنتاج، وإلا تكدست المنتجات في المخازن.
الجريدة الرسمية