رئيس التحرير
عصام كامل

وزير المالية يشارك في اجتماع منظمة التعاون الاقتصادى بباريس

عمرو الجارحى وزير
عمرو الجارحى وزير المالية

يغادر (الأربعاء) عمرو الجارحى وزير المالية متجها إلى باريس، وذلك لحضور الاجتماع الوزارى السنوى المشترك بين منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD والاتحاد الأوروبي حول تعزيز الحوكمة الاقتصادية وإصلاح الإدارة العامة للدولة، ويرافقه السيد أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى.


ومن المقرر أن يعقد الجارحى خلال الزيارة لقاءات مع عدد من كبار المستثمرين الفرنسيين في قطاعى الصناعة والخدمات المالية بهدف التعريف بالأوضاع الاقتصادية واخر تطورات برنامج الإصلاح الإقتصادى المصرى والخطوات الكبيرة التي تم انجازها وكذلك عدد من التشريعات والسياسات والقرارات التي اقرتها الحكومة والبرلمان المصرى لدعم البرنامج وتحسين مناخ الاستثمار وكذلك المتعلقة ببرامج الحماية الاجتماعية لمحدودى الدخل.

وتتضمن أجندة اللقاءات أيضًا لقاء مع باسكال سانت أمان مدير مركز السياسات الضريبية بمنظمة OECD على هامش المؤتمر الوزارى بهدف تطوير العلاقات الثنائية وبحث سبل تطوير برامج الدعم الفنى، خاصة البرامج الخاصة بالحوكمة الاقتصادية ومجابهة الممارسات الضريبية الضارة.

وقد تم دعوة وزير المالية لإلقاء كلمة خلال الجلسة المخصصة لمناقشة سبل تعزيز الحكومة الاقتصادية كدافع رئيسى للتنمية الاقتصادية طويلة الأجل وجهود الدول في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الاستثمار. وسوف يقوم السيد الوزير خلال هذه الجلسة بعرض التجربة المصرية والسياسات الإصلاحية التي قامت بها مصر خلال العامين الماضيين ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري لتحسين إدارة المالية العامة وتحقيق نمو شامل واحتوائي، والتي تمت على عدة محاور رئيسية.

يأتى على رأس هذه المحاور زيادة معدلات النمو الاقتصادى المولدة للعمل والتركيز على سياسات التشغيل كخط أول لتحسين مستوى المعيشة. كما تعمل الحكومة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال السماح له بالمشاركة في عدة قطاعات رئيسية، أهمها قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، وقطاع الغاز الطبيعي وقطاع النقل، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصرى ويحسن من جودة الخدمات المقدمة للمواطن. وعلى نفس النحو، قامت الحكومة بالإعلان عن برنامج طروحات عامة طموح لجذب الاستثمارات الخاصة في بعض شركات القطاع العام خلال الخمسة سنوات القادمة.

كما سيؤكد الجارحي في كلمته على أن الحكومة تمضي في خطى ثابتة في تنفيذ إجراءات الضبط المالى وإدارة المالية العامة مثل إعادة ترتيب الإنفاق العام والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات الانفاق التنموي، مثل الانفاق على قطاعى التعليم والصحة، بالإضافة إلى مضاعفة برامج تمكين المرأة خلال موازنة العام المالى الحالى 2017/ 2018.

مشيرا إلى أن الحكومة والبنك المركزى المصرى يقومان بالدفع بالشمول المالى من خلال عدد من الإجراءات مثل ميكنة المدفوعات الحكومية، والخدمات المصرفية الإلكترونية وخدمات الدفع عبر الهاتف المحمول.

جدير بالذكر أن منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية هي منظمة دولية تهدف إلى التنمية الاقتصادية وإلى إنعاش التبادلات التجارية وتتكون المنظمة من مجموعة من البلدان المتقدمة التي تطبق المبادئ الديمقراطية واقتصاد السوق الحر.

أنشأت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية في 30 من سبتمبر سنة 1961، بعد أن حلت محل منظمة التعاون الاقتصادى الأوروبي OECD التي أسست سنة 1948، للمساعدة على إدارة مشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وبعد فترة تم توسيعها لتشمل عضويتها بلدان غير أوروبية.

المنظمة تمنح فرصة تمكن الحكومات من مقارنة التجارب السياسة والبحث عن اجابات للمشكلات المشتركة، تحديد الممارسات الجيدة وتنسيق السياسات المحلية والدولية؛ المنظمة تشكل منتدى للضغط التي يمكن أن تكون حافزا قويا لتحسين السياسات وتنفيذها عن طريق سن قوانين غير الملزمة التي يمكن أن تؤدى أحيانا إلى المعاهدات الملزمة.

ويشار إلى أن التبادلات بين الحكومات المشتركة في المنظمة تتم عن طريق تدفق المعلومات والتحليلات التي تقدمها الأمانة العامة في باريس حيث تقوم الأمانة بجمع البيانات ورصد الاتجاهات والتحليلات والتنبؤات الاقتصادية كما تعد بحوث التغيرات الاجتماعية أو التطور في أنماط التجارة والبيئة والزراعة والتكنولوجيا والضرائب والمجالات الأخرى.

خلال العقد الماضى، عالجت المنظمة مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وكذلك ساهمت في تعميق المشاركة مع دوائر الأعمال، ونقابات العمال وغيرهم من ممثلي المجتمع المدنى؛ على سبيل المثال المفاوضات في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المجال الضريبى والتسعير التحويلى، وقد مهد الطريق للمعاهدات الضريبية الثنائية في جميع أنحاء العالم.

وكانت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى قد أبدت نظرة متفائلة بشأن الاقتصاد العالمى خلال الفترة الراهنة، كما تتوقع تحسنا طفيفا في معدلات النمو خلال العام 2018، بالتزامن مع تعزيز حوافز نقدية ومالية.

وأظهر تقرير النظرة المستقبلية الصادر عن المنظمة في شهر نوفمبر الماضى، نظرة إيجابية بشأن معدلات النمو الاقتصادى في معظم دول العالم مقارنة مع تقديرات سابقة في سبتمبر الماضى لكنه يشير إلى مخاوف أيضًا بشأن النمو على المدى الطويل.

ورفعت المنظمة تقديراتها بشأن نمو الاقتصاد العالمى إلى 3.6% في العام الجارى مقارنة مع تقديرات بلغت 3.5% خلال تقريرها السابق، كما تتوقع أن يشهد الاقتصاد العالمى نموًا بنحو 3.7% في العام المقبل و3.6% في عام 2019
الجريدة الرسمية