رئيس التحرير
عصام كامل

عربية النواب: قرار ترامب يفضح الانحياز الأمريكي

فيتو

قال اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إنه في تحد صارخ للمجتمع الدولى وللأمتين العربية والإسلامية وضربًا بعرض الحائط للشرعية الدولية أعلن الرئيس الأمريكى ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة للكيان الصهيوني متذرعًا بذرائع وهمية تدل على الانحياز الأعمى للكيان الصهيونى.


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده اليوم الخميس بمقر البرلمان.

ولفت إلى أنه رغم كل التحذيرات التي أطلقتها اللجنة للإدارة الأمريكية بشأن ما سبق الإعلان عن نيتها إصدار مثل هذا القرار يعد تكريسا للاحتلال ومخالفة لكافة قواعد الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن بل تدمير لعملية السلام برمتها وما واكب ذلك من تحذيرات صدرت من جامعة الدول العربية ومن عدد كبير من رؤساء وملوك الأمة العربية بخطورة تلك الخطوة، إلا أن صدور هذا القرار يؤكد بأن هناك إصرارا ونية مبيتة من الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكي على إصداره.

وتابع الجمال: "إذا كان الرؤساء الأمريكيون السابقون قد أحجموا عن الإقدام على تلك الخطوة الخطيرة إلا أن هذه الإدارة الأمريكية يبدوا أنها قد أستهانت بردود أفعال الأمة العربية وباستفزاز مشاعر المسلمين والمسيحيين في سائر أنحاء العالم وضربت عرض الحائط بقرارات المجتمع الدولي".

وأشار إلى أن تقديرات الرئيس الأمريكي لم تضع حسابًا للشعوب العربية والإسلامية التي ستنتفض وأولها الشعب الفلسطينى ضد هذا القرار الجائر ولما قد يحدث من توترات وعنف وأعمال عدائية في المنطقة.

وأضاف الجمال أن المساندة والدعم الأمريكي المستمر للمحتل الصهيوني غير خافية على أحد ولكن يأتي هذا القرار ليسقط كافة الأقنعة ويفضح الانحياز الذي يجرد أمريكا من أي مصداقية ويلغي أي دور أمريكي راعٍ للسلام في الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن القدس ليست مجرد عاصمة أو مدينة عادية بل هي رمز تاريخي وديني ليس فقط للمسلمين وحدهم بل وللمسيحيين أيضًا وبنفس القدر والمساس بها سيكون له أخطر العواقب فضلًا عن إنها أحد أهم الموضوعات المطروحة على طاولة المفاوضات في الحل النهائي في عملية السلام كما أن فيه مكافأة للمعتدي المحتل على عدوانه السافر ضد الشعب الفلسطيني وتقديمه القدس هدية للإسرائيليين، كما تتضمن التضحية بمصالح الشعب الأمريكي في الوطن العربي والإسلامي.

وطالب الجمال الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والبرلمان العربي الذين سيعقدون اجتماعات منفصلة الأسبوع القادم بالإطلاع بمسئوليتهم تجاه هذا القرار واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية تجاه الولايات المتحدة ودعوة العالم الحر في سائر قارات العالم لأن ينضم إليهم في تلك الإجراءات.

وقال الجمال إن هذا القرار قد أثار حفيظة العالم أجمع من بابا الفاتيكان إلى الأزهر إلى بابا الكنيسة الأرثوذكية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي وإلى سكرتير عام الأمم المتحدة.

وتابع أن مصر قيادتًا وشعبًا تظل وفية لمبادئها في تأييد ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجوهرية للنزاع في الشرق الأوسط وما قدمته وتقدمه من تضحيات جسام لن تتخلى أبدًا عن دورها حتى تعود كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال الجمال إن أي ادعاءات ساقها الرئيس الأمريكى أنه مستمر في رعاية عملية السلام وصولًا لحل الدولتين هي ادعاءات عارية من الحقيقة بعد أن كرس انحيازه السافر للطرف الصهيوني.

وأشار إلى أن موقف الولايات المتحدة من خلال إعلان الرئيس الأمريكي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل إنما يسير على خطى وعد بلفور في حل مشكلات الدول الأوروبية على حساب الشعب الفلسطيني والعربي وبالتالي فإن الرئيس الأمريكي يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق ويريد حل مشاكله الداخلية على حساب الشعب الفلسطيني والعربي.
الجريدة الرسمية