رئيس التحرير
عصام كامل

كلام الرئيس


خلال الفترة الأخيرة تناولت الكثير من التقارير الدولية ملف حقوق الإنسان في مصر، بعض هذه التقارير قام بتسييس الأمر والتشهير بنا في جميع العواصم وبطبيعة الحال قمنا بالرد على هذه التقارير ونفيها على طريقتنا المصرية، أن هذا افتراء وتجنٍ وأن مصر لا يوجد بها أي تجاوز في ملف حقوق الإنسان وظللنا لفترة طويلة نتحدث مع أنفسنا واعتقدنا أن هذا يكفى، والرسالة وصلت، وأن الجميع سيلتزم الصمت.


والحقيقة أن جميع الدول يوجد بها تجاوز في هذا الملف ولكن ما هو درجته ورغم الرد بقوة من جانب الخارجية المصرية إلا أنه لم يرق لمستوى رد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس الفرنسى ماكرون، عندما تلقى الرئيس سؤالا عن التضييق على الحريات في مصر، لم يتهرب الرئيس من الإجابة ولم يتردد في توضيح الأمر، ولم يقدم أعذارا غير منطقية، ولم يرد بإجابة مقتضبة بل طرح ملف حقوق الإنسان برمته ومن جميع الزوايا، لم يكتف بالحقوق السياسية فقط بل فتح الدائرة على مصراعيها ووجه سؤالا للحضور: وأين حقوق الإنسان في التعليم والصحة والسكن وباقى الخدمات؟ نحن نحاول أن نقدم له كل هذه الحقوق فهي من ضروريات الحياة، ولا تقل أهمية عن الحقوق السياسية، ومصر لديها أزمة في هذه الخدمات، ونعمل على حلها، نحن نتعامل مع حقوق الإنسان على أنها ملف متكامل وليس حقوق سياسية فقط، هذه هي الحقيقة التي ذكرها الرئيس أمام الجميع في فرنسا.

الرئيس السيسي تحدث بصراحة وحماسة مما جعل رسالته تصل إلى جميع المصريين أن حقهم في تعليم جيد ورعاية صحية مقبولة وسكن يحترم آدمية الإنسان لا يقل أهمية عن حقوقه السياسية، وقال ما الفائدة في أن أقدم له حقوقه السياسية كاملة وأحرمه من حقوقه في الحياة كاملة؟ من المؤكد أنه لن يكون سعيدا.

من الصعب مقارنة مصر بالكثير من الدول، فنحن أصحاب تاريخ في الأزمات ومشكلات التعليم والصحة والمرور والسكن ومن المستحيل حل هذا بين يوم وليلة ولكن من المؤكد أن الواقع سيتغير قريبا.
الجريدة الرسمية