رئيس التحرير
عصام كامل

إنهم لا يعرفون الإسلام!


كلنا يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قام واقفا عندما مرت أمامه جنازة يهودي، فلما تعجب أصحاب الرسول وقالوا له إنه يهودي! فتعجب هو منهم وقال لهم: أليست نفسا! لذلك فللنفس احترامها، وعلينا توقيرها لأن الله سبحانه وتعالى كرَّمها، وكلنا في ذات الوقت رأينا وسمعنا قيادات الإخوان وهم يشمتون في وفاة بابا الفاتيكان يوحنا بولس، ووصل الأمر إلى حد أن كال له وجدي غنيم كما من الشتائم لا يمكن أن تخرج من فم امرءٍ يملك قلبا، ونفس الأمر فعلوه عند وفاة البابا شنودة، هذه هي أخلاقهم وهذا هو دينهم وشتان بيننا وبينهم، فلن تقرأ لواحد من رموز الدولة المصرية قولا مثل: "لقد نَفَقَ مهدي عاكف" وكلمة نفق تقال عن موت الحيوانات لا البشر، ولكن الإخوان يقولونها عند وفاة أي شخص وقف ضدهم، فيُخرجون الإنسان من دائرة التكريم التي أعطاها له الله ويلحقونه بالحيوان لا لشيء إلا لأنه كان مُخالفا لهم!


ولن نقرأ لواحد من رموز الدولة المصرية مثلا أن: "مهدي عاكف في النار وبئس المصير" لأننا لا نعرف مصائر الخلق بعد موتهم، ولن يقول أحدنا إن: "ماسورة المجاري ضربت عند قبر مهدي عاكف" ولن يروِّج أحد مثل هذه الشائعات السخيفة لأن الموت لها وقاره والموتى لهم حرمتهم، ولكن هل يقول الإخوان مثل الذي نقوله؟ وهل يقول الإخوان عندما يموت أحد خصومهم: "أليست نفسا"؟ وهل يوقرونها بعد موتها كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع يهودي يُنكر رسالته؟!

شتان بين الرسول وبينهم، وشتان بيننا وبينهم، فهم في الموت أهل الشماتة، يشمتون في الميت الذي يخالفهم وكأنهم يملكون مفاتح الغيب، يقسمون أن الميت الذي خالفهم وخاصمهم سيكون من أهل النار، فعلوا ذلك عند وفاة الدكتور رفعت السعيد، وأخرجوا السواد والقيح الذي في قلوبهم في صورة سب وشتم وتجريح للرجل، ووعيد له بالنار!
 وفعلوا ذلك عند موت أحمد فؤاد نجم، وعبد الرحمن الأبنودي، وعالمنا الكبير زويل، وما فعلوا ذلك إلا لأنهم لا يعرفون الإسلام، وإلا لأنهم يتجرأون على الله، فبئس ما يفعلون.
الجريدة الرسمية