رئيس التحرير
عصام كامل

إلى هيئة التنمية الصناعية


وصلتني رسالة من أحد المستثمرين بمدينة بدر يقول فيها:
"تقدمت لشراء أرض لبناء مصنع من هيئة التنمية الصناعية مساحته 1360 مترا، البناء على 960 مترا، وكان السعر ثلاثة ملايين ومائتي ألف جنيه مصري، وعندما تم إرساء المزاد طلبوا مليون جنيه ليصبح ثمن الأرض 4200000 (أربعة ملايين ومائتي ألف جنيه مصري).


ومع أن المصنع أطلق عليه سابق التجهيز إلا أن الواقع للأسف مختلف، فالتسليم يتم بدون أي تشطيبات، فلا تجهيزات للحماية المدنية والحريق، ولا تجهيزات الكهرباء، ولا الصرف الصحي، إذ أن الأرض التي يتم تسليمها للمستثمر هي أرض عليها عنبر جمالون فقط، وهذا خلاف المنصوص عليه في كراسة الشروط.

عند السؤال على الرخصة أفادونا أنه لا توجد رخصة بل على المستثمر أن يذهب إلى كل المصالح الحكومية، وندور في دوامات البيروقراطية التي نعاني منها أساسا لاستخراج الرخصة كما هو المتبع في النظام العادي، إذ أن تعبير سابقة التجهيز للأسف لا تتفق مع الواقع، هل يحق أن تقوم الهيئة بالترويج للأراضي على غير المتفق عليه؟".

انتهت رسالة القارئ الكريم الذي أشكره على الرسالة وأبعث بها لهيئة التنمية الصناعية التي لا بد أن تحقق فيما حدث من زيادة ثمن الأراضي بخلاف كراسة الشروط، بل ويتم التسليم على خلاف ما تروج له من أن هذه المصانع سابقة التجهيز.

لا شك أننا نريد أن نقضي على الإجراءات البيروقراطية التي تترك ذكرى غير حميدة عند المستثمر، فلا يمكن أن تقوم الدولة بكل جهودها بالترويج للاستثمارات وفى نفس الوقت تتعامل الهيئة مع المستثمرين بهذه الصورة التي تؤثر ليس على سمعة الهيئة فقط إنما على سمعة الدولة ككل.

إننا أمام إجراء لا بد أن نتخذه من أجل أن تصبح كلمة الدولة واحدة، وتلتزم بالتطبيق مهما كانت التحديات، وأرفض أن تكون كلمة الدولة متغيرة والأهم أن ما تم الاتفاق عليه يتم تنفيذه حتى لا تؤول المشكلات إلى قضايا للتحكيم الدولي الذي عانت من أحكامه مصر بدفع التعويضات للأجانب لأننا في نظرهم لم نلتزم بما تم الاتفاق عليه.

إلى كل مسئول أرجو أن نراعى ما يتم الاتفاق عليه حتى تصبح الصورة أفضل، وأرجو أن ترد إلى المستثمرين المبالغ التي تم تحصيلها فإرجاع الحقوق لأصحابها شيء مطلوب حتى نترك السيرة الحسنة لمصالحنا الحكومية، وهو أغلى ما نملك.. نريد أن نحرز تقدما، لذا أرجو من كل صاحب قرار أن يحارب من أجل تحقيق الإصلاح لمصرنا الغالية بكل ما أوتى من قوة فهى تستحق الأفضل.
الجريدة الرسمية