رئيس التحرير
عصام كامل

«حماية المنافسة» يطالب بمقاضاة سماسرة دواجن بتهمة الاحتكار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تلقَّى جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بلاغًا من أحد منتجي الدواجن البيضاء، تضرر فيه من اتفاق كبار السماسرة على تحديد سعر بيع كيلو اللحم الحي من الدواجن البيضاء دون النظر للتكاليف التي يتحملها المُربِّين، الأمر الذي دفع عددًا كبيرًا من المُربِّين إلى الخروج من السوق.


وانخفض حجم الإنتاج الداجني من مليار و200 مليون طائر عام 2010 حتى بلغ نحو 700 مليون طائر عام 2016، مما يؤثر على القطاع الداجني بصفة عامة، وعلى توفير احتياجات المواطن المصري، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار.

وأشار الجهاز إلى أنه بفحص سوق خدمة تسويق اللحم الحي من الدواجن خلال الفترة من يناير 2015 حتى ديسمبر 2016، وتحقق الجهاز من وجود ذلك الاتفاق بين كبار السماسرة على تحديد سعر الكيلو من الدواجن البيضاء، حيث اتضح أن السماسرة المخالفين فرضوا أسعار تقل عن تكلفة المُربِّين بنحو 14% مما أدى إلى تراكم الديون عليهم وعدم الوفاء بالتزاماتهم وخروجهم من السوق.

وأكدت الدكتورة منى الجرف، رئيس مجلس إدارة الجهاز، أن هذه المخالفة تأتى كمثال صارخ للممارسات الاحتكارية المترتبة على تعدد حلقات التداول، في ظل قطاع عشوائي يفتقر إلى المعلومات والبيانات الدقيقة، وتغيب عنه القواعد المنظمة الأمر الذي سهل قيام عدد من السماسرة استغلال أوضاعهم وقدراتهم بالاتفاق على الأسعار وفرضها على المُربِّين، الذين تتراجع قدرتهم التفاوضية لإنتاجهم لسلعة سريعة التلف.

وأشارت إلى أنه كانت لهذه الممارسات الاحتكارية من قِبَل هؤلاء السماسرة انعكاسات سلبية واضحة على القدرة الإنتاجية والتنافسية للمُربِّين في القطاع الداجني، ما يخالف نص المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، وعليه أصدر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قراره بإحالتهم للنيابة.

واضافت منى الجرف أنه في هذا السياق جاءت نتائج فحص البلاغ في القطاع الداجني ليؤكد أهمية إنشاء بورصة للدواجن لتنظيم حلقات التداول المختلفة وتكون مرتبطة بقاعدة للبيانات الخاصة بالقطاع تحت إشراف وزارة الزراعة لضمان المحافظة على الثروة الداجنة في مصر، حتى تضمن أن الأسعار المعلنة أسعار مبنية على العرض والطلب والتكاليف التي يتكبدها المُربي.

وتابعت: "الجهاز واجه صعوبات في فحص هذا البلاغ، لقطاع يتسم بالعشوائية والافتقار للبيانات، فضلًا عن خوف العاملين به من تقديم معلومات أو بيانات قد تعرضهم لمُسائلات من جانب بعض الجهات الحكومية مثل مصلحة الضرائب، ولن يتهاون الجهاز في التصدي لأي ممارسات قد تمس المواطن، أو تتعلق بقوت الشعب، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاعات الأسعار التي يعاني منها المواطن".

جدير بالذكر أن تلك المخالفة ليست الأولى التي يتوصل إليها الجهاز في قطاع الدواجن، فقد سبق لجهاز حماية المنافسة أن طالب بتحريك الدعوى ضد (24) شركة من شركات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن عام 2013 لمخالفتهم قانون حماية المنافسة، ودأبهم على إتباع ممارسات احتكارية على نحو أَلْحَق الضرر بالمواطنين.
الجريدة الرسمية