X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
السبت 19 أغسطس 2017 م
الوظائف الوهمية في المنوفية.. محاولة للنصب واستدراج للفتيات تحرير 40 قضية تموينية خلال 24 ساعة بالجيزة «ربيع»: برنامج زمني لتدريب عمال شركات قناة السويس اليوم.. «عمومية الملاكمة» تنتخب مجلس إدارة جديد ضبط 4800 زجاجة زيت طعام ناقص الوزن قبل طرحها بالأسواق في الفيوم «طاهر» يجهز مبررات جديدة في ندوته الأخيرة بأهلي مدينة نصر تجار الأراضي يستولون على 800 فدان مخصصة للمشروعات بسوهاج 6 مباريات في الجولة الثانية من مونديال «الطائرة» بالقاهرة إزالة 8 حالات تعد ورصد 40 مخالفة بيئية في قنا خلال 24 ساعة الخميس.. ذكرى وفاة أمينة رزق في صوت العرب اليوم.. منتخب «الطائرة» يلتقي كوبا في مونديال الشباب بالقاهرة بالصور.. إنشاء مصنع للملابس الجاهزة بـ8 ملايين جنيه في قنا تأخر إقلاع رحلة الخطوط التركية 90 دقيقة في مطار القاهرة أسلاك الضغط العالي تهدد أرواح أهالي كفر الشيخ الشعلالي يجهز برنامج إعداد الأهلي للموسم الجديد «حماية المستهلك» يصدر 96 قرارا للشركات المخالفة بشأن شكاوى السيارات والسلع «خارجية البرلمان»: الغرب يخشى افتضاح دعمه لقطر برلماني: ميكنة الخدمات في المحافظات يغلق الباب أمام الفساد ميدو جابر يرفض نصائح الرحيل عن الأهلي


تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

عفيجية الحكومة وطفشان الوراق

الإثنين 17/يوليه/2017 - 11:05 ص
عصام كامل
 
الشاب سيد ضحية إزالات الوراق لا يمكن أن يكون بلطجيا بالفطرة، إذا كانت رواية الحكومة سليمة وأنا أشك عادة في روايات الحكومة ليس من قبيل الظن السوء ولكن من العشرة.. عشرتنا مع الحكومة إن قالت عن المسجد إنه مسجد فقد يكون معبدا يهوديا، وعشرتنا القريبة بالحكومة قالت إن الأسعار لن ترتفع فارتفعت، وعشرتنا البعيدة بها كلما قالت لا مساس فإن الأمر يزيد على المساس بحبتين أو أكثر.

سيد الشاب الذي فقد حياته، وسافر للدفن في مقابر الصدقة فقد والده من قبل وعمره خمسة عشر يوما، وعندما وعى الدنيا بدأ مشوار الحياة في الإنفاق على أمه المسكينة جمالات.. هكذا "استرجل" مبكرا، ولم يكن سيد أو والدته من أصحاب الأملاك، أو واضعى اليد على الجزيرة المشئومة.. كان فقيرا وأمه كانت كذلك.. آخر اتصال بينه وبين أمه تحذيره للأم لأن "فيه ضرب نار على الجزيرة!!".

سيد البلطجى حسب رواية الحكومة فرضت عليه الظروف أن يكون "طفشان" و"طفشان" مصطلح مصري صميم لا تجده في ثقافات أخرى، حيث تعنى السير بلا هدف، أو المضى في الحياة دون سيبل واضح، والطفشان على وزن "زهقان" وهو الشخص الذي لا بيت له ولا دار، وربما لا وطن.. سيد الطفشان لم يكن لديه وطن.. كان بدون، فالوطن حماية وهو لم يلق حماية، والوطن مدرسة للتعليم، وسيد لم يضبط في يوم من الأيام في مدرسة، والوطن إحساس بالأمان، وقد عاش سيد بلا أمان منذ الطفولة وحتى لحظة قتله.

رحل سيد عن الدنيا بلا هدوء.. كان الصخب هو محور حياته منذ الطفولة وحتى الرحيل.. عاش طريدا ومات طريدا.. ولد يتيما ومات مدفونا في مقابر الصدقة.. لم يمتلك دارا في الدنيا، ولم يمتلك دارا تأوى جسده في الطريق الى الآخرة.. عاش غريبا ومات غريبا.. هذا هو البلطجى فما هو حال العفيجي!!

عفيجى النظام أو عفيجي الحكومة هو ذلك الشخص الذي يريد تطبيق القانون مع التخلى عن روحه. وأحيانا يلبس الباطل ثوب القانون. والعفيجي يعيش بلا رحمة، ويتعامل مع كل شيء وفق آليات أقسى من البلطجة.. لو أن الحكومة قد توجهت إلى جزيرة البسطاء لتنفيذ القانون، فإن للقانون روحا، ولا بد من حوار يدور يمنح الناس طمأنينة أو يطرح عليهم بديلا.. هذا إذا كانت الحكومة حكومة شعب.. الشعب يعينها وله حق سحب الثقة منها.

الذي حصل أن الحكومة ذهبت إلى الناس بالبلدوزرات والقنابل والخرطوش في السابعة صباحا، مثل مهام مطاردة الإرهابيين، فالناس في بلادنا ليسوا إلا أعدادا، والأعداد لدينا بالزيادة والوفرة في البشر غير مطلوبة، فماذا يعنى موت سيد أو ألف سيد.. لا شيء.. بالعكس سيسقط اسم من بطاقات التموين، ويشطب من سجلات الدعم العيني أو النقدي.. سيريح ويستريح.. هذا هو منطق العفيجية.

سيد الذي سقط قتيلا مجرد مواطن من تسعين مليون مواطن.. مواطن لا يجيب ولا يودى.. وربما أقل من درجة مواطنن فللمواطن وطن، وسيد لم يكن لديه وطن.. هو مجرد ساكن بل أقل من الساكن، فالساكن لديه سكن والسكن فيه هدوء، ولم يكن سيد طوال حياته القصيرة سوى طفشاااااان.. ظل يطفش من الفقر إلى العوز، ومن العوز إلى الحاجة، ومن الحاجة إلى المطاردة.. ظل "طفشان" من القسوة إلى الخوف، ومن الخوف إلى الرهبة ومن الرهبة إلى حيث لا مكان.. اليوم فقط وبفضل الحكومة لم يعد سيد طفشان.. سيد أصبح جزءا من أديم الأرض التي يعيش عليها كل بسطاء مصر، ويمضى عليها كل طفشان آخر!!

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات