رئيس التحرير
عصام كامل

مثلث ماسبيرو «معركة النفس الطويل».. 20% من السكان يرفضون خيارات الحكومة ويطالبون بزيادة قيمة التعويض.. 900 أسرة تطلب الانتقال لمساكن مطار إمبابة.. والإسكان تتحفظ

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

بوادر أزمة جديدة تطل برأسها بين سكان أهالي منطقة مثلث ماسبيرو والحكومة، ممثلة في وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة، بسبب عدة أسباب، أبرزها اعتراض مجموعة من الأهالي على قيمة التعويضات المالية ورفضهم لها، خلاف عدم صرف التعويضات المالية حتى الآن للمواطنين الموافقين عليها.


وتواجه 900 أسرة من سكان المنطقة مشكلة كبيرة، بسبب الرغبة في البقاء بمنطقة مثلث ماسبيرو بعد تطويرها، والانتقال لسكن مؤقت لمدة 3 سنوات، ويطالب هؤلاء بنقلهم مؤقتا لمساكن مطار إمبابة لحين العودة للمنطقة بعد تطويرها، مع التزامهم بإعادة وتسليم الوحدة بحالة جيدة، وبنفس حالة استلامها الأولى، وذلك لقربها من مقار أعمالهم، وبدلا من الأماكن التي اقترحتها الحكومة سواء في حى الأسمرات أو مدينة بدر أو السلام، وهى أماكن رفضها المواطنون بسبب بعدها عن مقار عملهم، كما أن هناك نحو 400 أسرة لم توقع على استمارة الرغبات حتى الآن، بسبب رفضها الخيارات التي تطرحها الحكومة سواء التعويض المادى أو السكن البديل أو العودة مرة أخرى للمنطقة بعد التطوير.

مصباح حسن عضو رابطة أهالي منطقة مثلث ماسبيرو يعلق قائلا: إن هناك حالة قلق لدى بعض الأهالي، وهناك نحو 900 أسرة من سكان المنطقة، أبدت رغبة بالعودة للمنطقة بعد تطويرها والانتقال لسكن مؤقت، وهنا تكمن المشكلة حيث عرضت الحكومة الانتقال مساكن مؤقتة في بدر أو السلام أو حى الأسمرات وهى أماكن بعيدة عن مقار أعمالهم.

مشيرا إلى أن الأهالي طالبوا بالحصول على سكن مؤقت في مساكن مطار إمبابة والالتزام بإخلاء هذه الوحدات بعد انتهاء تطوير مثلث ماسبيرو وتسليمها بحالتها الأولى، وهو ما ترفضه الحكومة بدعوى أن المساكن تابعة لمحافظة الجيزة، ومخصصة لأهالي مطار إمبابة وهى حجج يمكن الرد عليها بأن تبعيتها لمحافظة الجيزة لا تمنع الاستفادة بجزء منها، خاصة أن عدد وحدات مطار إمبابة كبير و900 أسرة فقط هي التي ستشغل 900 وحدة سكنية بها بشكل مؤقت لمدة 3 سنوات، وتعهد الحكومة بسرعة تنفيذ مشروع تطوير مثلث ماسبيرو يقلص فترة شغل هذه الوحدات، مطالبا بتدخل الرئيس السيسي وسرعة تنفيذ المشروع.

وقال: إن سكان ماسبيرو لا يضعون العقدة في المنشار كما يردد البعض، ولكن مبررات الحكومة في غير محلها، لافتا إلى أن شريحة من سكان المنطقة الذين اختاروا الحصول على إيجار شهرى لمدة 3 سنوات لحين العودة للمنطقة بعد تطويرها يخشون من توقف سداد الحكومة لقيمة الإيجار كما حدث في سنوات سابقة، لافتا إلى أن 3 آلاف أسرة بالمنطقة أبدت رغبة بالحصول على التعويض المادى وهم يمثلون نحو 70% من السكان، مؤكدا تعهد الحكومة ببدء صرف التعويضات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر.

من جانبه علق المهندس خالد صديق المدير التنفيذى لصندوق تطوير العشوائيات بوزارة الإسكان قائلا: لن نقف أمام رغبات أي أحد من السكان، ومصلحة المواطنين وتلبية رغباتهم هدفنا الأول، ولكن لا يمكن أن تستجيب لمطالب البعض غير الواقعية ممن يطالبون بملايين الجنيهات مقابل إخلاء شقة بالإيجار، والتعويضات المادية التي حددتها الحكومة عادلة بشكل كبير، وتصرف تعويضا قدره 60 ألف جنيه للغرفة الواحدة”.

وأكد على طرح 5 خيارات لتعويض أهالي منطقة ماسبيرو هي: التعويض بوحدة بنظام الإيجار في المنطقة بعد التطوير، وتعويض للغرفة بقيمة 60 ألف جنيه، ويدفع الشاغل إيجارا شهريا بعقد يورث مرة واحدة فقط، والبديل الثانى التعويض بوحدة بنظام الإيجار التمليكى في المنطقة بعد التطوير، والثالث، التعويض بوحدة تمليك في المنطقة بعد التطوير، والرابع التعويض النقدى ويشمل 100 ألف جنيه للغرفة الواحدة و160 ألف جنيه للغرفتين، و3 غرف 220 ألف جنيه، و4غرف 280 ألف جنيه، والخامس التعويض بوحدة بنظام الإيجار التمليكى في مدينة الأسمرات، لمدة 30 سنة.

وأكد بدء تنفيذ رغبات السكان بالانتقال لوحدات بديلة في حى الأسمرات وهى شقق مفروشة بالكامل، وتم بالفعل انتقال نحو 27 أسرة وجار نقل 140 أسرة أخرى بالتنسيق مع محافظة القاهرة خلال الأيام المقبلة، وتأخر انتقالهم لظروف شخصية تخص السكان، ومنها ظروف الامتحانات وشهر رمضان وغيره، ولكن الوحدات السكنية البديلة جاهزة للانتقال لها في أي توقيت، ومحافظة القاهرة هي المسئولة عن إجراءات نقلهم، على مستوى صرف التعويضات المالية أكد خالد صديق إبداء نحو 70% من السكان رغبتهم بالحصول على التعويض المالى، والحكومة جاهزة لصرف التعويضات، وتم بالفعل تخصيص 450 مليون جنيه لصرف التعويضات للمواطنين ولكن لابد من تحديد آلية صرف شيكات التعويضات، والتأكد 100%من أحقية المواطن في الحصول على ذلك التعويض، وسيتم تحديد منافذ ومواعيد صرف التعويضات من محافظة القاهرة، ومن المتوقع بدء صرفها بعد انتهاء إجازة العيد مباشرة.

وشدد على توافر قيمة التعويضات ولا توجد مشكلات بها، ولن نقف أمام رغبات الأهالي، والدولة في صف المواطنين ونسعى لتوفير حياة كريمة لهم، ولا نستهدف الربح أو ننتظر أي عوائد مالية منها، ومن غير المقبول أن يردد البعض إننا نعمل لصالح المستثمرين والدولة تعمل على تحقيق العدالة في هذا الأمر، وكل جهة تحصل على حقها سواء المواطن أو الدولة أو المستثمر، وكشف أن قيمة التعويضات التي تصرفها وزارة الإسكان ستحصل مقابلها على أراض من المستثمرين، كما سيتم اقتطاع مساحات من الأراضى لصالح المواطنين، وتطوير المنطقة ولن نبيع حقوق الدولة أو المواطن للمستثمر.
الجريدة الرسمية