رئيس التحرير
عصام كامل

سفير قطر في روسيا يعلق على اتصال بوتين بالملك سلمان

 السفير القطري لدى
السفير القطري لدى موسكو فهد بن محمد العطية

تحدث السفير القطري لدى موسكو فهد بن محمد العطية، عن مضمون الرسالة الروسية حول الأزمة القطرية وعن توقعات الدوحة بشأن التطورات المستقبلية للأزمة والدور الروسي والأمريكي فيها.


وفي تصريحات لقناة "الجزيرة" الناطقة باللغة الإنجليزية، ردا على سؤال حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمس الثلاثاء، قال السفير إن "الرسالة الروسية واضحة للغاية".

وتابع قائلا في معرض تعليقه على هذه الرسالة الروسية إلى الدول التي فرضت الحصار على بلاده: "هناك تحالف يضم قطر وروسيا وتركيا والولايات المتحدة والأعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذين يحاربون الإرهاب وداعش، ولقد أدى هذا الخلاف إلى تفكك هذا التحالف وفسح المجال أمام الإرهابيين. وجاء ذلك نتيجة عدوان شنته 3 دول ضد عضو محوري في هذا التحالف.. هذه هي الرسالة التي يحاول الروس إيصالها".

وشدد الدبلوماسي القطري على أن الحديث لا يدور عن "تصدع دبلوماسي" بين قطر وجيرانها، بل عن فرض حصار غير شرعي ينتهك القانون الدولي. وحذر من أن ذلك لا يمكن أن يساهم في تضافر الجهود حول سوريا وفي المعركة واسعة النطاق ضد الإرهاب. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأزمة الراهنة لن تؤثر على التزام الدوحة بمحاربة الإرهاب والبحث عن حل سلمي للأزمة السورية.

وبشأن سبل تسوية الأزمة الخليجية، قال الدبلوماسي القطري إن بلاده تشاطر الكويت رأيها حول ضرورة إيجاد حل داخل مجلس التعاون الخليجي. لكنه شدد على ضرورة الإقرار أولا بأن ما حصل هو انتهاك للقانون الدولي، وفي حال لم تنجح الوساطة في تسوية النزاع، فإنه يجب على الدوحة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، حسب قوله.

وعبر السفير القطري في هذا السياق عن قناعته بأن الولايات المتحدة والأعضاء الآخرين في مجلس الأمن سيضطرون في مثل هذا الحال للتدخل لإدانة الحصار المفروض على قطر أولا، ومن ثم لإنهائه، قبل توجيه الدعوة لجميع الأطراف إلى طاولة الحوار.

وعبر السفير عن قناعته بأن واشنطن يمكن أن تلعب دور الوسيط العادل لتسوية الأزمة، مشيرا إلى العلاقات طويلة الأمد التي تربط بلاده بأمريكا، وخاصة في مجالات الأمن والتعليم والنفط والغاز.

وفي معرض تعليقه على الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الدوحة بعد بروز الأزمة القطرية، وصف السفير هذا الوضع بأنه "أكبر تشوش في التاريخ حصل بعقول بعض الزعماء الدوليين"، باعتبار ذلك ناجما عن حملة لنشر الأكاذيب مصدرها الإمارات والسعودية بدأت التحضيرات لها قبل بروز الأمر بأسابيع.

ودعا الدبلوماسي القطري إلى تحليل ردود أفعال المؤسسات الأمريكية "التي كانت تتواصل مع قطر بشكل وثيق منذ سنوات وتعرف سجل بلادنا وقدر مساهمتنا في الحرب ضد الإرهاب"، ملمحا إلى أن هذه الردود تختلف تماما عن انتقادات ترامب.

الجريدة الرسمية