رئيس التحرير
عصام كامل

يوم رئاسي مكثف.. السيسي يتفقد أنفاق القناة وأعمال تشييد منتجع الفرسان.. يشارك في جلسة «التنمية المستدامة».. يناقش ارتفاع الأسعار.. يكلف الحكومة بسرعة تنفيذ المشروعات القومية.. ويصارح الشعب ا

فيتو

استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي نشاطه اليوم، بتفقد سير العمل في مشروع تنفيذ أنفاق قناة السويس، وبصحبته عدد من الشباب، حيث استمع الرئيس إلى شرح من اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حول تطورات تنفيذ المشروع.


الأنفاق
وصعد الرئيس إلى ماكينة الحفر لمشاهدة أعمال الحفر الجارية، واستقل كذلك عربة لتفقد الأنفاق من الداخل.

والتقى كذلك الرئيس بمجموعة من المسئولين والعاملين بالأنفاق وتبادل معهم الحديث، مشيدًا بالجهود الضخمة التي يقومون بها في تنفيذ هذا المشروع.

وفي ختام الزيارة أكد الرئيس أنه يتم تنفيذ مشروع الأنفاق عن طريق شركات مصرية وبجهود المصريين، مؤكدًا ثقته في قدرة الشعب المصري على تنفيذ مثل هذه المشروعات الكبيرة على أكمل وجه.

إنجاز كبير
كما أكد الرئيس أن العمل جار من أجل سرعة إنجاز هذا المشروع العملاق وبحيث يتم الانتهاء من تنفيذه في 30 يونيو المقبل، موضحًا أن هذا المشروع يعد إنجازًا كبيرًا لمصر.

كما التقط الرئيس صورة تذكارية مع الشباب الذين شاركوه الجولة التفقدية لمتابعة أعمال تنفيذ أنفاق قناة السويس.

آفاق التنمية المستدامة
وشارك السيسي في جلسة "آفاق التنمية المستدامة في قطاعي النقل والإسكان وآفاق التنمية بمحور قناة السويس" في إطار فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الدوري للشباب المنعقد خلال الفترة 25-27 أبريل الجاري بالإسماعيلية، والتي تحدث خلالها عدد من المسئولين منهم رئيس مجلس الوزراء، وزيرا النقل، والإسكان، ورئيس هيئة قناة السويس، فضلًا عن عدد من الشباب، حيث عرض رئيس الوزراء أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي، مؤكدًا أن قرارات الإصلاح الاقتصادي التي تم اتخاذها كانت ضرورية لوضع الاقتصاد على المسار السليم.

كما تحدث وزير النقل عارضًا أهم التحديات التي تواجه قطاع النقل، وخاصة ما يتعلق بتطوير السكة الحديد وشبكة مترو الأنفاق، فضلًا عن الجهد الجاري لمد وتطوير الشبكة القومية للطرق.


وعرض وزير الإسكان جهود الدولة في تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعي، وتطوير محطات المياه والكهرباء على مستوى الجمهورية، فضلًا عن مشروعات الطرق والكباري.

كما تحدث رئيس هيئة قناة السويس عن مشروع تنمية قناة السويس، وتطوير الموانئ الواقعة في هذا الإقليم، لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، بهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما قدم ثلاثة من الشباب عرضًا تحليليًا لمشروع تنمية محور قناة السويس ومقترحات لتطوير سير العمل بالمشروع، مؤكدين أن هذا المشروع يعد نقلة نوعية في مسار تطور الاقتصاد المصري.

المشروعات التنموية
وقام الرئيس بمداخلة أشار فيها إلى أن المشروعات التنموية الجاري تنفيذها في جميع أنحاء البلاد تهدف بالإضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين إلى توفير فرص عمل جديدة للشباب.

كما أكد الرئيس أهمية إنشاء مدينة جديدة تكون امتدادًا للإسكندرية على مساحة 40 مليون متر مربع، موجهًا الحكومة بالبدء في الدراسات اللازمة في هذا الشأن.

وأكد الرئيس كذلك ضرورة الانتهاء من تنفيذ 180 ألف وحدة سكنية تخصص للقاطنين في المناطق الخطرة وذلك في 30 يونيو 2018.

كما أكد السيسي أن مشروع تنمية محور قناة السويس يمثل مستقبل مصر، مشيرًا إلى أن مصر تتوفر بها مزايا تنافسية كبيرة لجذب مزيد من الاستثمارات في محور قناة السويس.

وشدد الرئيس على أهمية مراعاة البرامج الزمنية لتنفيذ المشروعات وخاصة تطوير الموانئ لخدمة مشروعات التنمية.

سفن الصيد الجديدة
كما وجه الرئيس بسرعة الانتهاء من مشروع سفن الصيد الجديدة بحيث يتم تنفيذ 50 منها على الأقل في 30 يونيو 2018.

وفيما يتعلق بجهود التنمية في محافظة السويس، أشار الرئيس إلى أنه جار إنشاء منطقة صناعية على مساحة 200 مليون متر في منطقة السخنة، موجهًا بسرعة الانتهاء من تجهيز المرافق بالمنطقة الصناعية، ومشددًا على ضرورة بذل مزيد من الجهد في هذا الصدد بحيث يستطيع المستثمرون البدء في أعمالهم في أسرع وقت.

نفق مواز
كما أوضح السيسي أنه سيتم إنشاء نفق موازي لنفق الشهيد أحمد حمدي بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع الأنفاق الجديدة في قناة السويس.

ووجه الرئيس بسرعة الانتهاء من تجهيز مطار المليز لاستقبال الرحلات المدنية بطاقة استيعابية تصل إلى 1.7 مليون راكب سنويًا.

منتجع الفرسان
كما تفقد قام الرئيس السيسي أعمال إنشاء وتشييد منتجع الفرسان بمدينة الإسماعيلية التابع للقوات المسلحة، وبصحبته عدد من الشباب، وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء نبيل سلامة مدير إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة، الذي قدم عرضًا للرئيس عن تطورات العمل في المنتجع الذي يتكون من فندق 5 نجوم و307 وحدة فندقية، بالإضافة إلى ناد اجتماعي ثقافي رياضي على مساحة 40 فدانا، ومركز تجاري يتكون من 100 وحدة تجارية متعددة الاستخدامات على مساحة 5 أفدنة، ويطل النادي على منطقة البحيرات بجزيرة الفرسان، ومن المقرر انتهاء الأعمال في يونيو 2017 بما يمثل إضافة كبيرة لمدينة الإسماعيلية، ويستفيد منها أبناء مدن القناة وسيناء، وكذلك الشركات الاستثمارية العاملة في محور تنمية قناة السويس.

وفي الختام التقط الرئيس صورًا تذكارية مع العاملين بالمشروع، وكذلك الشباب الذين شاركوا الرئيس في الجولة التفقدية..


"اسأل الرئيس"
كما شارك الرئيس السيسي مساء اليوم في جلسة بعنوان "اسأل الرئيس"، وذلك في إطار فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الدوري للشباب المنعقد خلال الفترة 25-27 أبريل الجاري بالإسماعيلية، حيث قام الرئيس بالرد على عدد من الاستفسارات التي وردت حول مختلف الموضوعات التي تهم المواطنين، وذلك في إطار حرص الرئيس على التواصل المباشر مع كافة أطياف المجتمع.

وتركز عدد كبير من الاستفسارات حول الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث أكد الرئيس أن تحمل المصريين للظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع الأسعار محل تقدير بالغ، موجهًا التحية والاعتزاز للشعب المصري.

وأشار السيسي إلى أن المشكلة الحالية تتلخص في ارتفاع قيمة المصروفات بالنسبة لحجم الإيرادات، مما يؤدي للاقتراض لسد عجز الموازنة وزيادة الدين العام الذي تضاعف أربع مرات عما كان عليه عام 2011 ليصل إلى 3.4 تريليون جنيه، ومن ثم يتم تخصيص جزء كبير من موارد الدولة لخدمة الدين بما يعادل 350 مليار جنيه سنويًا.


وأوضح الرئيس أنه بالإضافة إلى ذلك تتحمل الدولة نحو 350 مليار جنيه سنويًا لدعم السلع الأساسية والوقود والكهرباء، فضلًا عن ارتفاع قيمة ما ينفق على الرواتب والأجور من 80 مليار جنيه عام 2011 إلى 240 مليار جنيه خلال العام الحالي.

وأوضح الرئيس أنه نظرًا لهذا الوضع الخطير كان اتخاذ قرارات الإصلاح الاقتصادي حتميًا بهدف إصلاح الخلل الهيكلي في الاقتصاد والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

كما أكد الرئيس تفاؤله بمستقبل مصر، مشيرًا إلى أن وعي المصريين بالتحديات التي تواجههم واستمرار تكاتفهم يشكلان الضمانة الحقيقة لهذا المستقبل.

وأشار الرئيس إلى أن النمو السكاني المتزايد والذي يصل إلى 2.5٪ سنويًا يفرض تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة لا تقل عن 8٪، وبحيث يشعر المواطنون بثمار الإصلاح الاقتصادي.

الإصلاح الاقتصادي
وأوضح الرئيس أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يسير على نحو جيد ويبشر بتحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى انخفاض حجم الواردات وارتفاع الصادرات كنتيجة لتحرير سعر الصرف.

كما أشار الرئيس إلى أن الرقابة على الأسواق هي مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع للتصدي للمغالاة غير المبررة في الأسعار، منوهًا إلى أهمية ترشيد الاستهلاك وزيادة الوعي الشعبي للتغلب على التحديات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بموضوع منافذ البيع المتحركة للشباب، أعرب الرئيس عن حرصه على توصل أجهزة الدولة إلى حل لهذا الموضوع، مشيرًا إلى الاهتمام بالتوسع في هذه المنافذ بهدف توصيل السلع بأسعار مناسبة لجميع أحياء مصر مع تنظيمه على نحو قانوني وشرعي.

تصريحات مؤقتة
ووجه الرئيس الحكومة في هذا الصدد بإصدار تصريحات مؤقتة لهذا النوع من المنافذ لحين انتهاء الإجراءات القانونية المطلوبة في هذا الشأن.

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد، أكد الرئيس وجود إرادة حقيقية لدى الدولة في التصدي للفساد، مشيرًا إلى أن الأجهزة الرقابية تلقى دعمًا كاملًا وتعمل بحرية كاملة من أجل مواجهة الفساد.

كما نوه الرئيس إلى أن الحد من معدلات الفساد يتطلب بالإضافة إلى الدور الرقابي، تفعيل استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، فضلًا عن العمل على الضخ بدماء جديدة من الشباب في المحليات.


مكافحة الإرهاب
وردًا على عدة استفسارات للرئيس بخصوص تطورات مكافحة الإرهاب، أكد الرئيس أن هناك جهات خارجية تدعم الإرهاب وتموله، مؤكدًا أن الرد الحقيقي على من يدعم الإرهاب يأتي بمزيد من العمل والإدراك والإصرار على النجاح.

وأشار الرئيس إلى أن القوات المسلحة والشرطة حققوا نجاحات ملموسة في حصار وإضعاف الجماعات الإرهابية على مدار الأعوام الماضية، مشيدًا بدورهم وتضحياتهم البطولية في هذا الشأن.

كما أكد الرئيس أن الإرهاب يتواجد في 1٪ فقط من مساحة سيناء، وأن استهدافه للمواطنين المسيحيين في العريش مؤخرًا كان بهدف كسر وحدة وتماسك الشعب المصري وهو ما لن تفلح قوى الإرهاب في تحقيقه.

ونوه كذلك الرئيس إلى أن إنشاء المجلس الأعلي لمكافحة الإرهاب والتطرف يأتي لمواجهة الفكر المتشدد والخلط المتعمد بين الدين الإسلامي العظيم والأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن القتل والإكراه والخراب ليس من صفات الإسلام.

وشدد الرئيس على أن مصر لا تتدخل في شئون الدول الأخري ولا تهدف سوي للتعاون البناء مع الجميع، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مصر قادرة على الرد على أي محاولة اعتداء على حدودها.

وردًا على أحد الأسئلة، أكد الرئيس أن القضاء في مصر مستقل بشكل كامل ولا يمكن لأي شخص أو جهة التدخل في أعماله، وأن أحكامه ملزمة للجميع ويتعين احترامها.

الأحزاب والقوي السياسية
كما أكد الرئيس احترامه للمعارضة ودعمه لكافة الأحزاب والقوي السياسية المصرية للمساهمة في المسيرة السياسية والتنموية، مشددًا على أنه لا ولن يتم اتخاذ أية إجراءات إقصائية أو استثنائية ضد المعارضة، انطلاقًا من الإيمان بأن المعارضة البناءة تمثل دافعًا لتحقيق المزيد من التقدم، ومؤكدًا أن الجميع سواء كانوا مؤيدين أو معارضين مواطنين مصريين ويعملون من أجل الوطن.

وفيما يتعلق بموضوع اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، أشار الرئيس إلى أن السلطة التنفيذية قامت بدورها فيما يتعلق بالشق الفني في هذه الاتفاقية من خلال الدراسات والأبحاث المختلفة، ثم تم طرح الموضوع على السلطتين القضائية والتشريعية، مشددًا على ضرورة احترام الإجراءات الدستورية والقانونية الخاصة بالتصديق على الاتفاقية، وعدم التدخل في أعمال البرلمان والقضاء بأي شكل.
الجريدة الرسمية