X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الثلاثاء 19 يونيو 2018 م
ربة منزل تبرر طلب الخلع من زوجها: «بيأكلني كشري وبصارة» تقسيم مدينة الخارجة في الوادي الجديد إلى 4 أحياء (مستند) مزارع يطعن طفلا بـ«منجل» لمنعه من تسلق نخلته بالشرقية برلمانية تطالب الحكومة بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة إزالة 45 حالة تعد على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة في قنا مستشارك القانوني.. تعرف على عقوبة أخطر لص شركات نائب «غرفة القاهرة» يطالب بمحاسبة المصانع كثيفة الطاقة بأسعار خاصة مصدر بالزمالك يكشف تفاصيل صفقة انتقال حميد للأبيض توقف حركة القطارات في سوهاج 8 ركلات جزاء في الجولة الأولى للمونديال تحرير 90 مخالفة تموينية خلال أيام عيد الفطر في قنا «نوعي حماية المستهلك» يطالب بضبط إعلانات الشركات العقارية بالفضائيات ضبط 1234 هاربا من أحكام قضائية في قنا معصوم مرزوق: دمج الأحزاب تحد واضح للدستور إحالة 3 أطباء للتحقيق بالشرقية لتغيبهم عن العمل (صور) الأنبا «تكلا» يترأس قداس عيد الملاك ميخائيل بكنيسة الرحمانية (صور) مصرع شخصين في حادث تصادم بالمنيا أسامة عرابي: خسارة الفراعنة أمام أوروجواي تعقد الموقف قبل مواجهة روسيا برلماني يطالب الأحزاب بالاندماج لزيادة التأثير


تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

جرائم الإعلام في حق المجتمع

الجمعة 21/أبريل/2017 - 12:01 م
 
هل توقفت جرائم التحرش، وهتك العرض، رغم ما تكتبه صحافة الحوادث، ليل نهار، عن بشاعة تلك الجرائم، وانحطاط أخلاق مرتكبيها؟! هل اختفت من حياتنا جرائم الاغتصاب وزنى المحرمات، مع أن صفحات الحوادث تفرد لها، بشكل شبه يومي، مساحات كبيرة؟! هل انتهى الفساد في المجتمع؟! هل أقدم اللصوص والمرتشون على التوبة، وطلبوا من الجميع أن يسامحوهم على ما اقترفوا من منكرات؟!

لم يحدث بالطبع شيء من هذا كله.. بل الطامة الكبرى أن كل تلك الجرائم تزداد انتشارا، حتى صارت ظواهر تصفع وجوه الناس كل صباح.. وغدت هنالك أشكال وألوان مبتكرة لم تكن تخطر على بال أحد.

ونحن أطفال، تعلمنا قراءة الصحف للتو.. صُدمنا بواقعة اغتصاب فتاة، بعد اختطافها من خطيبها، وسميت آنذاك بـ "جريمة اغتصاب فتاة المعادي".. انقلبت الدنيا رأسا على عقب.. وأحيل الجناة، وكانوا، على ما أذكر، خمسة، منهم حدث، أي غلام دون الثامنة عشرة.. وأصدرت المحكمة حكمها بسرعة، بالإعدام، والمؤبد للحدث.. وكان هناك حرص شديد على سرعة إغلاق الملف..

وقتها لعبت الصحافة دورا كبيرا في محاولة تأليب الرأي العام ضد المتهمين، لكن هذا جاء بنتيجة عكسية؛ حيث تعاطف الناس معهم، وظنوا أن هناك تربصا بهم، وأن الفتاة المجني عليها مذنبة، لأنها كانت في وضع مشبوه مع شاب، لم يكن خطيبها!

الغريب أنه بعد تلك الحادثة، وتنفيذ الحكم في الجناة، اتسعت رقعة جرائم الاختطاف والاغتصاب.. هذا معناه أن النشر أضر ولم يفد.. والعقوبة الصارمة لم تردع جناة جددا.

قضية أخرى كانت غريبة جدا على المجتمع المصري، هي حادثة "فتاة العتبة"، حينما أقدم شاب على هتك عرض فتاة أثناء وجودهما في أتوبيس مزدحم بالركاب في منطقة العتبة، وحوكم وقتها، وخضع لحكم صارم، ولم يفد ذلك بشيء، بل استمرت جرائم هتك العرض والتحرش.

أعتقد أن من أخطر أخطاء الصحافة، وحاليا الفضائيات، هي التوسع في تناول الجرائم الغريبة على المجتمع، إن ذلك يدفع الشباب والنشء للتقليد، ومن ثم تتحول إلى ظاهرة.. وأتصور أن جرائم العنف والتفجيرات ترجع، في جزء كبير منها، إلى إعجاب الشباب، الذي يعاني من فراغ ذهني وروحاني بالشخصيات التي تقوم بتلك الحوادث الرهيبة، من خلال النشر والتناول الإعلامي من مختلف الزوايا.. النتيجة تعاطف وإعجاب، وليس رفضا، وابتعادا، وكراهية!

منذ أيام استضافت إحدى المذيعات شخصًا زعمت أنه "كاهن عبدة الشيطان"، بملامح غريبة وأوشام على جسده، قبل أن تكشف في نهاية الحلقة أن هذا الكاهن مجرد خدعة، تهدف من خلالها، حسب زعمها، إلى أن ترفع من وعي الجمهور، ومناشدتهم عدم تصديق أي شائعات أو أخبار زائفة، مؤكدة أن الكثير من الجمهور يصدق أشياء ليس لها أساسًا من الصحة، ويمكن خداعه بسهولة.

وقبلها كانت هناك قضية "فتاة المول"، و"حمام رمسيس".. ولا شك أن الجميع يعرف تفاصيل كل تلك القضايا، التي لم يفد تناولها على أوسع نطاق، أفراد المجتمع شيئا.

بعض الفضائيات روج، دون أن يقصد، لـ "عبدة الشيطان"، و"المتحولين جنسيًا"، أو "المثليين"، وغيرهم.. فأسهموا في انتشار هذه الظواهر الغريبة عن مجتمعنا.. المذيعون والصحفيون نالوا شهرة واسعة.. لكن الجرائم انتشرت، وصارت أمورا عادية، لا نفاجأ عند سماعها، ولا نصدم لدى قراءتها.

من أصعب ما قرأت؛ اعترافات متهمة في إحدى أخطر قضايا الفساد في السنوات الأخيرة، حيث نشرت جريدة مشهورة، وموقعها الإلكتروني، نصوص اعترافات المتهمة بتفاصيل مكالمات تدور حول رشاوى جنسية.. الكلمات فاضحة، والألفاظ مخجلة.. كان يجب على إدارة التحرير أن تضع عليها علامة "ممنوع لأقل من 18 سنة".. الصحيفة حققت توزيعا كبيرا، لكنها ضربت بميثاق الشرف المهني، وبالأعراف والأخلاقيات عرض الحائط.. وقالت للفضيلة "وداعا".

وكثيرا ما تقدم صحف ومواقع إلكترونية على اللعب بالألفاظ لجذب مشاهدات وقراء، دون اعتبار لما قد يحدثه ذلك من آثار عكسية.. مثلا: "تفاصيل علاقة أب بابنته"، ويتضح أن بنتا اتهمت والدها كذبًا بتحريض من الأم لكي تحصل على الطلاق، ونكتشف أن النيابة حفظت البلاغ!

وعلى سبيل المثال في إحدى حوادث القتل البشعة: "تفاصيل علاقة القاتل بالمجني عليها، ويتضح من القراءة أن القتيلة كانت تعطف على القاتل وتحسن إليه، رغم أن العنوان يوحي بأن هناك علاقة غير مشروعة بين الجاني والضحية.. وهكذا يرتكب الصحفيون والإعلاميون العديد من الجرائم المهنية، والأخلاقية، أثناء ممارسة النشاط اليومي، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ويؤدون عملهم بكل إتقان، وامتياز!

مطلوب من الهيئات الجديدة للصحافة والإعلام، ونقابتي الصحفيين والإعلاميين التصدي لتلك الفضائح المهنية.. حتى لا يسهم الإعلام والصحافة في مزيد من التدهور الأخلاقي والمجتمعي.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات

Speakol