X
اسعار العملات اسعار الذهب الطقس ارقام تهمك خدمات حكومية عبر الإنترنت حجز تذاكر الطيران حجز تذاكر سكك حديد مصر الصفحات الرسمية للوزارات والجهات الحكومية أحدث الوظائف الحكومية دفع فواتير التليفون فواتير الكهرباء حجز تذاكر دار الأوبرا و ساقية الصاوي شاهد العالم بالبعد الثالث حركة الطائرات في العالم لحظة بلحظة في السينما الآن مواقيت الصلاة وظائف خالية خدمات لذوي الإحتياجات الخاصة خدمات لشباب الخريجين حجز مجاني لجميع فنادق العالم خدمات الهيئة القومية للتأمين الإجتماعى
رئيس التحرير عصام كامل
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م
تأجيل الجولة الـ10 لدوري الجمهورية 99 بعد التأهل في دورة كوسافا اعتماد 4 وحدات صحية جديدة في أسوان (صور) ضبط معاون مكتب بريد بالمنوفية اختلس أموال المعاشات ضبط معاون مكتب بريد اختلس 40 ألف جنيه بالسويس تعديلات قانون الرياضة الجديدة المعروضة على التشريع بمجلس الدولة التصريح بدفن جثتين من ضحايا انهيار عقار روض الفرج (صور) انتهاء خصومة ثأرية بين عائلتين بحضور قيادات أمنية وشعبية في سوهاج (صور) مصطفى حجاج في جلسة تصوير جديدة بعدسة مايكل ساويرس بدء أول اجتماع لمجلس إدارة نادي الاتحاد السكندري ضبط موظف بوحدة صحية بتهمة التزوير وإصدار شهادات مواليد ووفيات بالمنيا مصدر تمويني: 21 ألف بقال دفعوا تأمين مقررات البطاقات لهيئة السلع خبراء: الزيادة السكانية تؤثر بالسلب على العملية التعليمية في مصر (صور) نقابة المهندسين تعقد ندوة «المخططات التنموية عبر حوض النيل» (صور) نيللي كريم في مؤتمر شركة المجوهرات «لازوردي» (صور) فيفا يمنح الجزائر 3 نقاط في تصفيات كأس العالم «راشد» يرافق وفد «Opera Romana» في زيارة لكنائس مصر القديمة جدول ترتيب دوري الجمهورية للناشئين مواليد 2001 افتتاح أول وحدة تغذية لخدمة مرضى الكبد والجهاز الهضمي في المنصورة مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعا


تفضيلات القراء

أهم الاخبار + المزيد
أهم الفيديوهات + المزيد
مقالات الرأي + المزيد
فيتو على فيسبوك

كاريكاتير + المزيد



 

«عبد المأمور».. حكاية مصرية

الجمعة 17/فبراير/2017 - 01:24 م
 
المصريون يتمتعون بقدرة هائلة على التحمل، وليس صحيحًا أن هذا معناه الجبن.. لكنهم لا يتحركون بسهولة، ولا يثورون فجأة، بل يحتاجون لسنوات طويلة لتنضج ثورتهم، فإذا اندلعت لم يستطع أي حاكم، أو ملك أو أمير على الوقوف في وجهها.. والظلم هو أول أسباب ثورات المصريين.. وروعتني هذه القصة من حكايات "الجبرتي"، التي نقلها عنه الكاتب الراحل جمال بدوي، في كتبه الرائع "مصر من نافذة التاريخ"..

تقول الحكاية، التي وقعت أحداثها في فترة حكم محمد علي باشا لمصر، إن أحد الفلاحين البؤساء شكى إلى محمد بك الدفتردار، أحد رموز تلك الفترة، وزوج ابنته، من ظلم فادح حاق به، من ناظر الأرض التي يستأجرها.. قال الفلاح: تأخرت عن سداد الضريبة المستحقة عليّ، وقدرها 60 قرشًا، وصمم ناظر الأرض على الدفع، واستولى على بقرتي الوحيدة، وأمر الجزار بأن يذبحها، ثم قسمها 60 جزءًا، وأمر بتوزيعها على الفلاحين بواقع قرش واحد لكل جزء، وأعطى الجزار رأس البقرة مقابل مجهوده.. وبعد أن جمع المال، مضى وتركني دون أن أتذوق ولو قطعة واحدة من لحم البقرة التي كنت أعتمد عليها في زراعتي.. وكانت تساوي ضعف المبلغ الذي جمعه.

وما إن فرغ الفلاح من قصته، حتى مضى الدفتردار إلى القرية، وأمر المنادي بأن يطلب من أهلها التجمع في الجرن، والتف الفلاحون في شبه حلقة.. وبعث إلى الناظر والجزار.. ثم أمر الجند بتكبيل الناظر بالحبال، وإلقائه في وسط الحلقة، ووجه حديثه إلى الجزار قائلًا: "كيف سمح لك ضميرك بذبح بقرة الفلاح المسكين، وهى كل ما يملك من حطام الدنيا"؟!

فارتعد الجزار، وقال: إنني يا مولاي، عبد مأمور، ولم أفعل سوى ما أمرني به الناظر،، فسكت الدفتردار دقائق، مرت كأنها الدهر، وألقى بسهام نظراته على الناظر المكبل والمطروح أرضًا.. وقال للجزار: "لو أمرتك بذبح الناظر مثلما ذبحت البقرة، فهل تفعل"؟

فأجاب الجزار من فوره: لقد قلت يامولاي، إنني عبد مأمور.. أطيع الأوامر التي تصدر إليّ من سادتي.. عندئذ انتصب الدفتردار واقفًا، وصرخ في وجه الجزار: "إذن فإني آمرك بأن تذبح هذا الوغد".. فهرع الجزار مسرعًا، وأخرج السكين من جيبه، وانقض على رقبة الناظر، وجزها حتى فصل رأسه عن جسده.. وأصيب أهل القرية بصدمة هائلة، وساد بينهم الوجوم، وجمدت الدماء في عروقهم، وظلوا واقفين مذهولين، أمام هذا المشهد الرهيب.

وبعد أن فرغ الجزار من مهمته، نهض منتظرًا باقي الأوامر، فقال له الدفتردار: "والآن أمرك أن تقطع جثته 60 جزءًا، ما عدا الرأس فاتركه سليمةً".. مضى الجزار في تنفيذ مهمته بهمة ونشاط، حتى انتهى من تقطيع الجثة 60 قطعة.

التفت الدفتردار نحو أهالي القرية، وصرخ: "على كل منكم أن يشتري قطعة، ويدفع قرشين"، ونفذ الأهالي الأمر، حيث أخذ كل منهم قطعة، ودفع قرشين.. وتجمع مبلغ 120 قرشًا.. تناولها الدفتردار، ودفع بها إلى الفلاح المنكوب ليشتري بقرة جديدة لنفسه، ثم التفت إلى الجزار، وقال له: مثلما أخذت رأس البقرة جزاءً على تعبك، خذ رأس الناظر جزاءً لتعبك، في ذبحه وتقطيعه، ثم أطلق العنان لضحكاته.. ونهض مغادرًا القرية، وخلفه الجند، وأهل القرية لا يصدقون ما رأته أعينهم، وكأنه الكابوس!! ولم يجرؤ أحدهم على التفوه بكلمة.

مقالات أخرى للكاتب

أخبار تهمك

تابعنا على

تعليقات Facebook

سياسة التعليقات

Speakol